عربي ودولي

زاده: المحادثات الإيرانية – السعودية تمضي في «أفضل حالاتها» … عبد اللهيان لنظيره الأرميني: الأزمة في منطقتنا سببها إسرائيل ومشاكل المنطقة تحل من دون تدخل أجنبي

| وكالات

أكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أنّ طهران لن تسمح للقوات الأجنبية بالتدخل في العلاقات مع يريفان، فيما أكد نظيره الأرميني آرارات ميرزويان أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين، ويأتي ذلك في حين أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده أنّ المحادثات بين السعودية وإيران «في أفضل حالاتها».

وحسب وكالة «فارس» قال عبد اللهيان، في مؤتمره الصحفي المشترك مع وزير خارجية أرمينيا، إنّ على دول المنطقة أن «تدرك أنّ جميع مشاكل المنطقة يجب أن تحل عبر الحوار بين دول المنطقة من دون التدخل الأجنبي».
وتأتي زيارة وزير الخارجية الأرميني إلى طهران بالتزامن مع تصريح رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، أمس، بأنّ بلاده «لن تشارك في أي مؤامرات ضد إيران»، وتأكيده أنّ العلاقات مع إيران «مهمة للغاية».
وأضاف عبد اللهيان: إنّه اتفق مع نظيره الأرميني على «رسم خط جديد للعلاقات بين البلدين»، وتعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والسياحية، وأعرب عن اهتمام طهران «بتعزيز التعاون مع أرمينيا بخصوص التجارة، والاستفادة من الطريق البـري التجـاري بين البلدين»، مشيراً إلى أنّه في الأسبوع المقبـل «سـيشهد البلدان تحرّك علاقات جديدة في مختلف المجالات».
وأوضح عبد اللهيان أنّ «الأزمة الحالية في منطقتنا»، في إشارة إلى التوتر بين إيران وأذربيجان، هو بسبب «حضور قوات الكيان الصهيوني»، معلناً أنّ بلاده «لن تسمح لبعض القوات الأجنبية بالتدخل في علاقتنا مع أرمينيا».
من جهته، أكد وزير خارجية أرمينيا، في المؤتمر الصحفي المشترك، «ضرورة بدء فصل جديد من العلاقات بين إيران وأرمينيا»، شاكراً إيران على «موقفها المؤكّد احترام سيادة أراضي أرمينيا».
وأعلن ميرزويان أنّه تناول مع نظيره الإيراني الحرب في ناغورنو كاراباخ و«استقطاب المجموعات الإرهابية من كل العالم للهجوم على أرمينيا»، لافتاً إلى أنّ أذربيجان «ما زالت تعتقل عدداً من المواطنين الأرمينيين ويجب أن تفرج عنهم».
وأضاف: «تحدثنا اليوم عن ضرورة عقد لقاء مشترك مع إيران وأذربيجان وروسيا ومواصلة المحادثات»، مشدداً على أنّ بلاده جدّية «تثبت الأمن والاستقرار في المنطقة».
في السياق قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إن طهران أعربت لباكو عن قلقها من التصريحات والتحركات الإسرائيلية التي تنطلق من أذربيجان وطلبنا منها العمل بالتزاماتها بهذا الشأن.
وحسب وكالة «إرنا» أضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أمس في مؤتمر صحفي: «أبلغنا باكو قلقنا من التحركات والتصريحات الإسرائيلية التي تنطلق من أذربيجان ونحن باستطاعتنا الدفاع عن أمننا بصورة مناسبة لكن نطلب من باكو العمل بالتزاماتها بهذا الشأن».
وأوضح قائلاً: «منذ بداية حرب قره باغ أطلعنا على تقارير حول وجود عناصر إرهابية في أذربيجان وأبلغنا باكو قلقنا ونحن نتابع الأمر عبر القنوات الدبلوماسية»، مؤكداً «لا نحتاج إلى التصريحات الإعلامية المؤسفة فيما يتعلق بالخلاف مع أذربيجان وأبلغنا باكو أننا نحترم وحدة الأراضي الأذربيجانية وبلغناهم احتجاجنا حول احتجاز سائقي شاحنات إيرانية ونتابع الأمر عبر الطرق الدبلوماسية».
ونوه المتحدث باسم وزارة الخارجية بأن: «الواضح أن أذربيجان يجب ألا تسمح لحدودها بأن يسيء استعمالها من طرف ثالث ضد إيران».
وتشهد العلاقات بين إيران وأذربيجان توتراً في الأيام الأخيرة، بعد فرض حكومة باكو تعريفات مشددة على الشاحنات التي تنقل الوقود الإيراني إلى مدينة ستيبانكيرت عاصمة جمهورية قره باغ المعلنة من جانب واحد والمدعومة من أرمينيا.
كما أعلنت إيران في وقت سابق إجراء مناورات برية في شمال غربي البلاد، على الحدود مع أذربيجان، وقالت إنها تهدف إلى تعزيز قـوة الـردع في مواجهة أي مخاطر احتمالية، الأمر الذي أثار انتقاد الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، مندداً بخطط إيران لإجراء هذه المناورات، بينما أعربت طهران عن «استغرابها» لهذه التصريحات، وحملت باكو المسؤولية عن التعاون مع إسرائيل على مقربة من الحدود الإيرانية.
ومن جانب آخر أكد زاده أمس أنّ «المحادثات الإيرانية السعودية تمضي في أفضل حالاتها وبشكل منظم»، مشيراً إلى إجراء «عدة جولات من المحادثات» بين إيران والسعودية في بغداد، حول مختلف القضايا الثنائية والإقليمية، ومؤكداً عدم وجود شرط مسبق من الطرفين لهذه المحادثات.
ورداً على سؤال حول محاور المحادثات بين طهران والرياض، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إنّ «التركيز هو على العلاقات الثنائية ولكن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك قد نوقشت أيضاً». ولم يؤكد خطيب زاده نبأ إرسال وفد من السعودية إلى إيران.
وكشفت مصادر دبلوماسية عراقية، يوم الثلاثاء الماضي، عن لقاء جمع ممثلين سعوديين وإيرانيين في العاصمة بغداد، حيث «بحثوا المسائل العالقة وفقاً لخارطة طريق تم الاتفاق عليها سابقاً، بما في ذلك التمثيل الدبلوماسي بين البلدين».
وشارك وزير الخارجية الإيراني، في 28 آب الماضي، في مؤتمر بغداد إلى جانب وزير الخارجية السعودي، كما تجدد اللقاء في الاجتماع الذي عُقد في مقر إقامة وزير الخارجية العراقي في نيويورك، على هامش جلسة عامة للأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن