ثقافة وفن

«ذهب أيلول».. حكايات إنسانية للاجئين في ظروف كورونا … حماد الزعبي لـ«الوطن»: سنحقق علامة فارقة في الدراما العربية ونطلق الدراما الأردنية

| سارة سلامة

تستعدّ الأردن لتجربة جديدة في عالم الدراما المعاصرة قد تُدخلها على خطّ المنافسة. فقد أعلنت مجموعة «المركز العربي الإعلامية» عن خطتها الإنتاجية لموسم 2021 – 2022، وتتضمن باقة من المسلسلات المشتركة والأردنية التي تتناول مواضيع عدة من بينها تاريخية وأخرى معاصرة.

حيث يتم تصوير مسلسل «ذهب أيلول» (ورشة كتّاب وإخراج حماد الزعبي)، متناولاً حكايات إنسانية للاجئين العرب في ظروف كورونا، ويتكون العمل من 3 مواسم، في كل موسم 10 حلقات.

ويضم مجموعة من النجوم العرب منهم: «شكران مرتجى، مرح ودانا جبر، سوسن ميخائيل، نادين قدور، رائد مشرف، عمار شلق، نور صعب، إيلي شالوحي، عاكف نجم، علي عليان، لونا بشارة، عمر حلمي، منذر خليل، مرام الهيجا، ميثم صالح، وحامد مرزوق».

وفي حديث خاص لـ«الوطن» مع مخرج المشروع حماد الزعبي، بين ماهية العمل والخطة التي يسير عليها، وهل ممكن للدراما الأردنية الدخول في خط المنافسة العربية برمضان المقبل، وعلى أي أساس تم اختيار الممثلين..

في الحوار التالي:

• تجربة جديدة في عالم الدراما المشتركة.. هل ستضع الأردن على خريطة الدراما العربية؟

أعتقد أن أي عمل عربي مشترك يضم مجموعة من النجوم العرب سيكون مميزاً، وخاصة أن القصة والحبكة والنص تتوافق مع تركبية الجنسيات المختلفة، والعمل مشترك على صعيد عربي مفتوح سورية لبنان مصر العراق والأردن، هذا التنوع صيغ ضمن قالب درامي شائق، وتلامس روايته الجميع هي قصة عالمية وليس فقط عربية أو أردنية، وأتوقع بأنه سيحقق علامة فارقة في الدراما العربية ونقطة انطلاق للدراما الأردنية المعاصرة.

وأعول على حرفية التنفيذ لأننا نعمل مع شركة لها بصمتها في الدراما العربية ككل سواء كانت تاريخية، بدوية، أم معاصرة، هي شركة المركز العربي للإنتاج الإعلامي «مجموعة المركز العربي arabtelemedia » وهي الشركة الوحيدة في الشرق الأوسط الحاصلة على جائزة إيمي الدولية بمسلسل (الاجتياح).

• رغم التجارب التي قدّمتها الدراما الأردنية، إلا أنها لم تترك بصمة، اليوم تستعدّ الأردن لإنتاج باقة من المسلسلات المشتركة والأردنية منها التاريخي والمعاصر، برأيك هل ممكن أن تدخل المنافسة في رمضان 2022؟

أرى أن الدراما الأردنية تركت بصمة في سياقات مختلفة عن الدراما المعاصرة، كما أنها خطت طريقها ضمن سياق مسلسل (الاجتياح) وتركت بصمة مهمة.

أما انطلاقتنا الجديدة وما نحضره ضمن مجموعة المركز العربي ومن هذا النص الذي يحمل بمضامينه الكثير من الرسائل، فأعتقد أنها خطوة في الاتجاه الصحيح الذي ستضعنا مرة ثانية في مصاف الإنتاجات الأخرى، وكما تميزنا في الدراما البدوية والتاريخية فإننا نؤسس لدراما معاصرة وصناعة منتج يجب أن يترك بصمة.

كذلك فإن مجموعة النجوم المشاركة سواء كانت من سورية، لبنان والأردن أم مصر والعراق، ستكون دافعاً أساسياً لترك هذه البصمة، وخاصة أنها رحبت بالنص بدءاً من القراءة، وعند التصوير تشكلت عندي هذه الثقة كمخرج بأن العمل سيترك بصمة مختلفة نسبة لطبيعته كنص درامي وبشكله كعمل عربي مشترك.

• تتصدى حالياً لإخراج مسلسل «ذهب أيلول»، تحدث لنا أكثر عنه.. عن العنوان.. وفكرة العمل؟

«ذهب أيلول» هو نتاج ورشة كتاب وإخراجي بدأنا من الصفر بإشراف المدير التنفيذي طلال العواملة لنخرج بعمل عربي معاصر، يتم تنفيذه في الأردن والمدينة هي بطل من أبطال العمل أيضاً.

وتأخذ البطولة النسائية فيه حيزاً مهماً، بمشاركة مرح جبر، شكران مرتجى، نادين قدور من سورية، وعمار شلق، نور صعب من لبنان، وميسم صالح من العراق، حامد مرزوق من مصر، ومن الأردن ساري الأسعد، عاكف نجم ولونا بشارة، ومن الشباب ومنذر خليل وعمر حلمي وباقة من نجوم الأردن.

العمل يتطرق لقضايا مهمة تركت أثراً في الوطن العربي جراء الحروب والنزاعات وخلفت معاناة كثيرة للناس. هناك تفاصيل كثيرة في العمل وخطوط درامية متشابكة حيث إن كل شخصية تروي قصة منفصلة بذاتها إلا أنهم يلتقون مع بعضهم في نهاية المطاف.

• العمل يتكون من ثلاثة مواسم، هل سنراه على القنوات.. أم سيعرض على إحدى المنصات؟

عرض المسلسل على القنوات والمنصات وهو مرتبط بمنتج العمل، نحن نصنع منتجاً قابلاً وجديراً بالتسويق، إلا أن العرض يعود للمنتج كيف يريد أن يسوق عمله وما الخيارات الأفضل بالنسبة له.

• اخترت نجوماً متنوعين من سورية ولبنان ومصر والعراق والأردن.. هل ذلك بهدف تسويقي أم لتخديم فكرة العمل، وعلى أي أساس تم اختيار الممثلين؟

القضية التي نطرحها في العمل هي قضية شاملة وممكن أن تكون عالمية أيضاً، وإذا أردنا التخصيص فهي عربية والتخصيص الأكثر أنها تحدث على أرض الأردن، ذلك فإن العمل مشترك ليخدم الرؤية النهائية للنص وفكرة العمل.

تم اختيار الممثلين حسب مواصفات الشخصيات المكتوبة على الورق وهناك بعض الممثلين تم اختيارهم لأنهم امتازوا بنمطية معينة حتى لو جسدوا أشياء مختلفة عن شخصياتهم، أي إن هناك ممثلين تطبعوا باللون الكوميدي وآخرين تميزوا بأدوار الخير المطلق المنطوي على نوع من السلام.

كل هذه تحديات بالنسبة لي كمخرج أن أغير النمطية التي اعتاد المشاهد أن يرى فيها الشخصية وأضع الممثل في قالب مختلف بما يخدم الرؤية العامة للعمل.

وبطبيعة الحال فإن الفكرة هي المسوقة لنفسها وليس أي شيء آخر، أي إن الهدف التسويقي الأسمى بالنسبة للشركة هو إنجاز منتج يليق بسمعتها، لأنهم ينظرون إلى المشروع ليس فقط بهدف الربح، بل ما يعنيهم هو جودة ونوعية وتفرد العمل.

• ماذا تعد الجمهور من خلال هذا العمل؟

أعدهم بوجبة درامية دسمة تلامس وتحاكي تفكيرهم وواقعهم، إضافة إلى قراءة مابين السطور عربيا، ولم يخلُ العمل من الجانب الترفيهي المرتبط بالوعي وليس التهريج، الترفيه على صعيد الفكرة، لأنني أرى أن الجمهور العربي هو جمهور واعٍ ينتظر أن نخاطب عقله، ونعمل أيضاً على مخاطبة وجدانه وعاطفته وكيانه ككائن تعرض للكثير من التحديات والظروف الصعبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن