شؤون محلية

36 باحثاً من 6 دول عربية وأجنبية و2000 مشارك سوري في المؤتمر الـعاشر لأطباء الأسنان … وزير التعليم العالي لـ«الوطن»: تحديد الطاقة الاستيعابية لطلاب كليات (الأسنان) بما بتواءم مع حاجة سوق العمل

| فادي بك الشريف

افتتح وزير التعليم العالي بسام إبراهيم أعمال المؤتمر العاشر لـ«طب الأسنان» على مدرج جامعة دمشق بحضور حشد غفير من أطباء الأسنان والطلبة الجامعيين والمشاركين من سورية و6 دول عربية وأجنبية وذلك تحت عنوان «100 عام من التميز والإبداع»، بالتزامن مع الذكرى المئوية لتأسيس كلية طب الأسنان في جامعة دمشق، وبحضور محاضرين من «فرنسا وإيطاليا وإيران والأردن والعراق ولبنان»، إضافة إلى أكثر من 2000 مشارك من مختلف المحافظات السورية.
وفي تصريح خاص لـ«الوطن» بيّن وزير التعليم العالي أن الكلية خرجت أكثر من 30 ألف طالب ومنهم طلاب عرب وأجانب، الآن يمارسون المهنة في كل الدول سواء في سورية أم الخارج، لافتاً إلى مشاركة 36 باحثاً من 6 دول عربية وأجنبية بأبحاثهم وأوراق بحثية مع مشاركة الباحثين السوريين ما يعتبر فرصة لتبادل الخبرات والمعارف.
وحول الأعداد الكبيرة والتخمة بأطباء الأسنان وعدد الخريجين، قال الوزير: نحن دائماً من خلال التنسيق مع نقابة الأطباء والتعاون مع هيئة التخطيط والتعاون الدولي ومرصد سوق العمل نحدد دائماً الطاقة الاستيعابية لطلاب كليات طب الأسنان في الجامعات الحكومية والخاصة، بما يتواءم مع الحاجة لسوق العمل.
وقال في كلمة له: تأتي أهمية المؤتمر لأنه يواكب مناسبة وطنية وعلمية مهمة وهي الذكرى المئوية لتأسيس كلية طب الأسنان العريقة بكوادرها العلمية والإدارية ومخابرها المتطورة وتجهيزاتها الحديثة ونشاطاتها العلمية والبحثية المستمرة.
ونوه بأن الكلية ارتقت خلال السنوات الأخيرة وحققت المركز 11 على المستوى العربي و13 على المستوى الإقليمي وأصبحت معروفة على المستوى العالمي نتيجة المشاركة بالمؤتمرات العلمية والبحثية واللقاءات والنشر الخارجي، أكثر من 250 ورقة علمية منشورة في المجلات المعتمدة أكاديمياً، كما تم أكثر من 300 لقاء علمي مع أشهر الجامعات العلمية والعربية.
وأضاف: أدركت الوزارة أهمية تحسين وترتيب مواقع جامعاتنا السورية من خلال الاعتماد على إستراتيجيات جديدة وخطط علمية تتضمن المعايير الواجب اتباعها في ظل بيئة علمية تنافسية ترتكز على تحسين الظهور العالمي وتطوير ودعم البحث العلي والبرامج والمناهج الدراسية ووضع الخطط الإستراتيجية وتسليط الضوء على المنشورات والمجلات العلمية البحثية إضافة لربط الجامعة بالمجتمع والأنشطة الطلابية والتطوعية المتنوعة.
من جانبه أكد رئيس جامعة دمشق محمد يسار عابدين أن الكلية ساهمت بشكل لافت في تطوير مهنة الطب ما جعلها محط اهتمام الراغبين بتلقي العلوم فيها داخل سورية وخارجها، مع اهتمامها بمجال النشر العلمي، والجهود الكبيرة في إعادة تأهيل مخابرها وإحداث الجديد منها بما يتوافق مع ما توصل إليه العلم في مجال طب الأسنان.
وفي تصريح لـ«الوطن» أشار عميد كلية طب الأسنان محمد أسامة الجبان إلى أهمية المشاركة العربية والخارجية التي تعتبر كبيرة جداً.
وكشف الجبان عن مشروع للتطوير العلمي على مدار العام، وبرنامج متكامل للنشاطات، لافتاً إلى خطة عمل متكاملة، مع التوجه لإحداث مخبر طب الأسنان الرقمي خلال الفترة القادمة، مؤكداً قطع مراحل مهمة من التعاون والزمالة السورية الإيطالية في زراعة الأسنان ضمن تنسيق وتعاون مستمر في مجال طب الأسنان، على صعيد تبادل المحاضرين والخبرات، علما أن واقع الكلية جيد رغم الظروف وتداعيات الأزمة والحصار المفروض على سورية، وسط دعم مقدم من الجامعة بتأمين مختلف المستلزمات والمواد، مؤكداً السعي للأفضل لتجاوز أي عقبات ومشاكل تواجه الكلية.
هذا وقال الدكتور جمال معيطة من الوفد الأردني لـ«الوطن»: نعول على التعاون المستمر وتبادل الخبرات بين الأطباء والجامعات لزيادة الخبرات ومتابعة مختلف تطورات العلم، مضيفاً: إن واقع طب الأسنان والتكاليف تختلف من بلد لآخر، ذاكراً أن أجور أطباء الأسنان متقاربة بين سورية والأردن، وقال: الوفد الأردني من أكثر الدول من حيث عدد مشاركين، لكن عدد المحاضرين أغلبهم من لبنان وايطاليا.
كما قال الدكتور نديم أبو جودة من الوفد اللبناني (الجامعة اللبنانية) لـ«الوطن»: هناك لقاءات مشتركة مع السوريين، ويتم متابعة التعاون مع جامعة دمشق ونقابة أطباء الأسنان.
وعن الصعوبات التي تواجه طب الأسنان، أضاف أبو جودة: هناك عدد كبير من أطباء الأسنان الخريجين ما يشكل تحدياً على صعيد فرص العمل، لكن يعزز من المنافسة وإثبات نفسه بشكل أكبر.
وتابع بالقول: إن تقدم طب الأسنان يتطلب استخدام أساليب جديدة وتقنيات وبالتالي يخلق ذلك كلفاً زائدة، لكن هناك ضرورة لاستخدام التطوير في خدمة المواطنين.
بينما عبر عدد من الأطباء عن أهمية المشاركة في المؤتمرات بما ينعكس على الطلبة والباحثين لتقديم الخبرات والمعارف وتبادلها المستمر.
هذا وتضمن الحفل عدداً من الفقرات الفنية والثقافية التي تحدثت عن عراقة جامعة دمشق وكلية طب الأسنان فيها، كما زار الوزير برفقة رئيس الجامعة ونقيب أطباء الأسنان في سورية وعميد الكلية وأمين فرع الحزب في الجامعة، معرضاً للتجهيزات الطبية السنية أقيم في قاعة رضا سعيد بجامعة دمشق، يتبعه عدد من المحاضرات والجلسات العلمية على مدار 3 أيام في مجال طب الأسنان وزراعتها عبر محاضرين ومشاركين متخصصين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن