شؤون محلية

عشرة أيام والحالات الخاصة بالقنيطرة بلا خبز … عضو مكتب تنفيذي: استهتار ولامبالاة عند البلديات رغم مرور خمسين يوماً على تعميم المحافظة!؟

| القنيطرة - خالد خالد

رغم مرور عشرة أيام على تطبيق توزيع مادة الخبز على البطاقة الذكية، هناك حالة من عدم الرضا عند أبناء محافظة القنيطرة، مستغربين السرعة في التنفيذ من دون تهيئة المناخ المناسب لهذه العملية، وقالوا: كان بإمكان الجهات المعنية تأخير العملية لمطلع العام القادم بعد أن تكون قد درست جميع الحالات واتخذت الإجراءات المناسبة، بحيث لا تتركهم تحت رحمة المعتمدين والذين يبيعون الربطة بـ500 ليرة بحجة عدم امتلاكهم بطاقة ذكية؟
تقول مواطنة من القطاع الجنوبي إن عائلتها مكونة من ستة أشخاص ونتيجة مشاكل عائلية تم حرمانهم من البطاقة الذكية التي كانت باسم والدتها المتوفاة، وتم استصدار الأوراق المطلوبة وتسليمها للبلدية والتي من المفترض أن تقوم بتسليمها إلى مديرية التجارة الداخلية ولكن رئيس البلدية لم يتخذ أي إجراء وبقيت الأوراق بمكتبه، وتؤكد أنها راجعت المديرية المذكورة وكان الجواب أن البلدية لم ترسل أي حالة أو جدول بأسماء الحالات الخاصة وتؤكد أن ربطة الخبز تشتريها من المعتمد والذي يزيد لديه كميات كثيرة وبسعر 500 ليرة رغم سوء النوعية!؟
وتقول سيدة من مدينة البعث إن جهاز المعتمد لم يقرأ البطاقة الذكية وعند كل محاولة يعطي الجهاز الطلب غير متاح ليمتنع المعتمد عن إعطائها الخبز اليومي المخصص لها، ولكن المفاجأة وصول رسالة لها بعد ساعة تقول إنها حصلت على ربطتي خبز!؟
وللوقوف عند الحالة الأولى فقد اتصلت «الوطن» برئيس البلدية والذي أكد أنه قام بتسليم الجداول إلى ديوان المحافظة، وتمت متابعة الموضوع مع رئيس الديوان وعضو المكتب التنفيذي المختص ومدير التجارة الداخلية والذين أكدوا جميعاً أن رئيس البلدية كلامه غير صحيح وبأنه لم يقم بتسليم أي جهة كتاباً رسمياً أو جداول بالحالات الخاصة!؟
وتوجّهت «الوطن» إلى عضو المكتب التنفيذي لقطاع التجارة فرج صقر وسؤاله حول عدم حصول الحالات الإنسانية على مستحقاتهم من مادة الخبز، ليصف الوحدات الإدارية بأنها مستهترة وغير مبالية وبأنها لا تتحمل مسؤوليتها في تحديد الحالات الخاصة ضمن نطاقها الإداري رغم إصدار تعميم يطلب منها ذلك وقبل فترة طويلة، مبيناً أن الحالات الخاصة جداً (رجل كبير بالسن يعيش وحده أو طالب أو عازب أو 00000) بإمكانها مراجعة المحافظة أو مديرية التجارة الداخلية بشكل إفرادي وتقديم ما يثبت عدم إمكانية حصولهم على بطاقة ذكية لتزويدهم بقسائم تضاف إلى مخصصات كل معتمد واستلام مستحقاتهم من الخبز.
بدوره نفى مدير التجارة الداخلية حمدي العلي إرسال البلديات أية أسماء أو جداول بالحالات الإنسانية الخاصة والاجتماعية للأشخاص غير المتمكنين من الحصول على البطاقة الذكية ليتمكنوا من الحصول على مستحقاتهم ومخصصاتهم اليومية من مادة الخبز، مؤكداً أن المديرية جاهزة لتوجيه المخابز والمعتمدين بمنح الحالات الخاصة مادة الخبز في ضوء الثبوتيات التي يجب أن تقدمها الوحدات الإدارية، واتخاذ الإجراءات المناسبة والتي تكفل حصول أبناء القنيطرة على مخصصاتهم اليومية وبنوعية جيدة.
وأشار العلي إلى أن تطبيق بيع وتوزيع الخبز على البطاقة الذكية يهدف إلى توفير وضبط توزيع المادة ومنع الهدر وبالتالي تحديد المخصصات اليومية أو الشهرية لمادة الدقيق التمويني للمحافظة بشكل دقيق، مضيفاً: إن أي تجربة جديدة لابد من وجود بعض العثرات والأخطاء غير المقصودة والتي تعالج في حينه، مشيراً إلى أن شركة تكامل أوفدت كوادرها في أول يوم من تطبيق البيع على البطاقة الذكية وتجولت مع المعتمدين في جميع المناطق وبريف المحافظة لمعالجة الأخطاء الفنية إن وجدت.
ولفت إلى إصدار محافظة القنيطرة قراراً بموافقة جميع أعضاء المكتب التنفيذي والمتضمن استيفاء عمولة وقدرها 50 ليرة وهي عبارة عن 25 ليرة نفقات نقل و25 ليرة بدل خدمات لمصلحة معتمدي بيع الخبز المرخصين أصولاً والأكشاك التابعة للمؤسسة السورية للمخابز وصالات المؤسسة السورية للتجارة وتضاف إلى سعر الربطة المعتمد من قبل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك وبحيث تصبح سعر الربطة للمستهلك 250 ليرة.
وعلمت «الوطن» من مصادر مسؤولة من محافظة القنيطرة أن وزارة التجارة الداخلية هي التي طلبت تطبيق البطاقة بموجب الفاكس الذي أرسلته إلى المحافظة، رغم أنها لم تتلق فيه عدد الحالات الخاصة والإنسانية والاجتماعية والتي لم تتمكن من الحصول على بطاقة ذكية!؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن