الأخبار البارزةشؤون محلية

الجهات العامة لا تتعاون لتوزيع الكتاب المدرسي! .. مدير مؤسسة المطبوعات لــ«الوطن»: التأخير في التوزيع سببه تسعيرة التموين لأجور النقل

| محمود الصالح

كشف المدير العام لمؤسسة المطبوعات في وزارة التربية علي عبود وصول 97بالمئة من الكتب المدرسية بين يدي الطلاب في جميع مدارس البلاد.
وأعاد عبود في حديث لــ«الوطن» في رده عن الشكاوى التي ترد من المحافظات حول وجود نقص في الكتب المدرسية وخاصة كتب اللغات، النقص لقلة وسائل الشحن المطلوبة للشحن من المستودع المركزي في دمشق إلى المستودعات الفرعية، ومن الأخيرة إلى المدارس، مؤكداً اتباع وزارة التربية كل الطرق لتأمين سيارات الشحن الكبيرة والتواصل منذ بداية الشهر الثامن مع وزارات النقل والإدارة المحلية والتموين لحشد الطاقات في سبيل توفير أكبر عدد ممكن من الشاحنات لنقل الكتب.
وأوضح أنه بلغ عدد الكتب الموزعة والمستلمة بشكل فعلي من المدارس 30629895 كتاباً من أصل كامل الكمية المطلوبة من المحافظات وقدرها 31525107 كتب، وهناك محافظات الرقة والحسكة وصلتها الكمية المطلوبة 100بالمئة، وبين أن أقل محافظة بالتوزيع هي إدلب 92 بالمئة وأغلب المحافظات بلغت النسبة 98 بالمئة.
وأكد عبود متابعة خطة استكمال توزيع الكتب المدرسية مع مديري فروع المؤسسة ومديري التربية في المحافظات وأنه يتم القيام بجولات مكثفة على عينة من المستودعات الرئيسة والفرعية في دمشق وريف دمشق والقنيطرة لمعالجة الخلل الحاصل في توزيعها على المدارس إن وجد ويتم مواصلة العمل خلال أيام الدوام والعطل الرسمية للتدقيق في وصولها للمدارس، منوهاً بأنه تم خلال الأسبوع الماضي توجيه المحافظات لرصد النقص في حال وجوده في المدارس وإجراء التسويات بين المستودعات الفرعية والرئيسة وحتى بين المدارس للانتهاء من خطة التوزيع. كما تم توجيه لجنة استلام الكتب المدرسية المشكلة في كل مدرسة وأمين المكتبة لاستكمال الحاجة في حال النقص بمؤازرة مع المجتمع الأهلي بسبب ارتفاع أجور النقل، حيث إن هناك صعوبات نعاني منها في العمل قد تكون سبباً في التأخير.
وعن النقص في بعض المواد في المدارس بين عبود أن بعض الصعوبات التي عانت منها المؤسسة وتم تجاوزه خلال الشهر الماضي هي عدم امتلاك المؤسسة أو الفروع في المحافظات للآليات الكافية لنقل جميع الكتب من المستودعات المركزية في دمشق إلى الرئيسة في المحافظات ومن ثم نقلها وتوزيعها إلى المستودعات والمراكز الفرعية المنتشرة على امتداد المحافظات وبعض الفروع لا يوجد فيها أي آليات. وعدم امتلاك المؤسسة للسيارات الشاحنة ذات الحمولات الكبيرة للنقل إلى المحافظات واعتمادها على مكتب تنظيم ونقل البضائع في دمشق وفق البلاغات الناظمة.
وأوضح أنه كانت قد صدرت تسعيرة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في 4/8/2021م المتزامن مع إنهاء الموسم الطباعي والبدء بالتوزيع التعرفة الخاصة بالشحن، والتي اعتبرها السائقون مجحفة بحقهم ولا تغطي تكاليف شراء المحروقات في ظل ندرتها وارتفاع أسعار قطع الغيار وعزوفهم عن نقل الكتب المدرسية والتهرب من ذلك، ما أدى إلى عدم قدرة المدارس الحكومية (لجنة استلام الكتاب المدرسي) على تأمين سيارات لاستلام الكتب وفي حال تأمينها عدم توافر المحروقات التي إن استطاعت تأمينها فيتم بتكلفة عالية ليست مغطاة لتصرف من قبل إدارة المدرسة وليس لها موازنة أو مخصصات.
ولفت إلى أن زيادة النمو السكاني في الصف الأول عن النسبة المحسوبة والمقدرة بـ5 بالمئة، حيث وصلت إلى 25 بالمئة. إضافة لزيادة النمو السكاني في صفوف المرحلة الثانية وخاصة السابع، وكثرة النقل من المدارس الخاصة إلى العامة نتيجة ارتفاع الأقساط المدرسية، والتنقلات بين المحافظات التي تدرس على النظام القديم من 1-8 إلى المحافظات التي تدرس النظام الجديد بالنسبة لسلاسل اللغات الأجنبية كل ذلك أدى إلى حصول نقص ببعض الكتب.
وعن الإجراءات التي قامت بها وزارة التربية لتجاوز كل هذه العقبات قال عبود: تمت مراسلة وزارة النقل لتوجيه مكتب نقل البضائع في دمشق وريفها للالتزام بنقل الكتب المدرسية وفق تسعيرة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك. ومراسلة وزارة الداخلية لإلزام جميع السيارات الداخلة لدمشق بالعودة لمكتب نقل البضائع في عدرا لنقل الكتب المدرسية وفق تسعيرة وزارة التجارة الداخلية. كما تم الطلب من وزارة الإدارة المحلية والبيئة توجيه الجهات الحكومية في المحافظات لمؤازرة فروع المؤسسة في المحافظات لرفدهم بسيارات حمولة من 1-3 أطنان أو أكثر لتوزيع الكتب. وتم الطلب من منظمة الهلال الأحمر العربي السوري المؤازرة في نقل الكتب من عدرا إلى المحافظات.
وأضاف: وأما عدم استجابة هذه الجهات ومع استمرار الصعوبات تم الحصول على موافقة وزير التربية بعد إعلام رئاسة مجلس الوزراء لإبرام اتفاق مع مؤسسة الإسكان العسكرية لتأمين سيارات شاحنة كبيرة للنقل وفق المتوفر لديها، والسماح لفروع المؤسسة لاستئجار سيارات خاصة لنقل وتوزيع الكتب حمولة 1 طن فما فوق بالأسعار الرائجة.
كما تمت مخاطبة فروع المؤسسة في المحافظات للتنسيق مع مديريات التربية والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية وأعضاء مجلس الشعب والمجتمع الأهلي للمساعدة في إيصال الكتب المدرسية إلى المدارس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن