عربي ودولي

موسكو ترى بالاتصالات مع واشنطن تطوراً إيجابياً ضرورياً … بوتين: روسيا ستدخل إمدادات غاز قياسية إلى السوق العالمية بنهاية عام 2021

| وكالات

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في جلسة عامة لمنتدى أسبوع الطاقة الروسي: إن الاستقرار والقدرة على التنبؤ مهمان لسوق الغاز، وإن روسيا ستصل إلى مستوى قياسي من إمدادات الغاز إلى السوق العالمية بحلول نهاية هذا العام.
يأتي ذلك على حين قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف: إن الاتصالات مع نائبة وزير الخارجية الأميركي فيكتوريا نولاند، التي تقوم حالياً بزيارة إلى موسكو، ضرورية وتجري في الوقت المناسب، بينما وصفت الأخيرة تلك المحادثات بـ«المثمرة جداً».
وقال بوتين: «الاستقرار والقدرة على التنبؤ مهمان لأي سوق، روسيا تفي بالكامل بالتزاماتها التعاقدية تجاه شركائنا، بما في ذلك في أوروبا، وتضمن إمدادات الغاز المضمونة من دون انقطاع في هذا الاتجاه».
وأضاف: «علاوة على ذلك، نلتقي دائماً بشركائنا في منتصف الطريق ومستعدون لمناقشة الإجراءات الإضافية».
وأكد بوتين أن ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا كان نتيجة نقص الكهرباء، وليس العكس، داعياً إلى عدم خلط الأمور، مضيفاً: «في بعض الأحيان نسمع ما يقال ونفاجأ، كما لو أنهم لا يرون الأرقام ولا الحقائق، إنهم يتسترون على أخطائهم».
وتابع: «في مرحلة تعافي الاقتصاد العالمي اليوم والطلب على النفط، تعمل بلداننا أيضاً على استقرار السوق وعروض أسعاره، وزيادة إنتاج وإمدادات النفط بشكل سريع».
وأشار إلى أن روسيا عضو مسؤول في «أوبك +»، و«ننطلق من افتراض أن الاتفاقية ستكون سارية حتى نهاية عام 2022».
على خط مواز، أضاف بيسكوف: إن الاتصالات مع الولايات المتحدة على مختلف المستويات تعتبر تطوراً إيجابياً للعلاقات، مؤكداً أنها ضرورية.
وأضاف: «طبعاً هذه الاتصالات تتم استمراراً لـ”روح جنيف» والاتفاقات والتفاهمات التي توصل إليها الرئيسان هناك، بالطبع هذه ليست الاتصالات الأولى، أنتم تعلمون أنه تم بالفعل عدة جولات من الاجتماعات حول قضايا الاستقرار الإستراتيجي وضبط التسلح».
وحسبما ذكرت «سبوتنيك»، أضاف بيسكوف: «هناك مشاورات حول قضايا الأمن السيبراني، لذلك كل شيء يتطور بشكل جيد، بالطبع إذا ما قورنت بالفترة التي سبقت جنيف، حيث لم تكن هناك اتصالات على الإطلاق، فهذا تطور إيجابي».
في سياق آخر، قال سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف: إن الولايات المتحدة، تحاول قطع العلاقات الاقتصادية والثقافية بين روسيا وأوكرانيا وجورجيا.
وأضاف باتروشيف، في افتتاح الاجتماع السابع عشر لرؤساء هيئات الأمن وأجهزة استخبارات في بلدان رابطة الدول المستقلة: «يظل مجال رابطة الدول المستقلة، ضمن محور الاهتمام الرئيسي للأميركيين، ويجري تحفيز فصل أوكرانيا وجورجيا عن روسيا».
وأشار باتروشيف، إلى أن الولايات المتحدة ستبذل جهودا كبيرة لإضعاف علاقات روسيا مع شركائها في آسيا الوسطى.
وشدد باتروشيف، ضرورة تنسيق أنشطة المؤسسات الأمنية المختصة وهيئات حماية القانون، لمواجهة تنفيذ سيناريوهات الثورات الملونة، ولتعزيز الحوار في مجال ضبط وتنظيم أنشطة المنظمات غير الربحية التي تتلقى التمويل من الخارج، وكذلك لتتبع الخطوات الأخرى غير الودية من جانب الدول الغربية وأنشطتها التخريبية على أراضي رابطة الدول المستقلة.
وفي سياق حديثه، قال باتروشيف: إن الناتو يطور بشكل مكثف إمكاناته السيبرانية الهجومية، باستخدام التكنولوجيات الإلكترونية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.
وأضاف باتروشيف: «تعمل دول الناتو كذلك بشكل مكثف، على تطوير قدراتها المعلوماتية الهجومية، بما في ذلك تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتنفيذ مفهوم الدفاع السيبراني الاستباقي، وإنشاء تشكيلات تحالف متخصصة مصممة للقيام بعمليات هجومية عبر الإنترنت».
وأوضح باتروشيف، أن مثل هذه النشاطات تتطلب من بلدان رابطة الدول المستقلة، الاهتمام والمراقبة المستمرة، وإبداء ردود الفعل المناسبة في الوقت المطلوب.
وقال باتروشيف: إن الإرهابيين باشروا بتشكيل مجموعات سيبرانية خاصة بهم، مشيراً إلى أن ذلك، يمكن أن يؤدي إلى نشوب نزاعات حادة بين الدول، قد تصل إلى الاشتباكات المسلحة.
وأضاف باتروشيف: «يقوم الإرهابيون بالفعل بإنشاء وحدات إلكترونية خاصة بهم. وخلال ذلك، نرى أن الخطر الكبير يكمن في صعوبة تحديد في الوقت المناسب المصدر الحقيقي لأي هجوم سيبراني، وهو ما يمكن أن يؤدي، على سبيل المثال، إلى نزاعات حادة بين الدول تصل إلى الاشتباكات المسلحة».
وأوضح باتروشيف أن القيود التي تم فرضها بسبب الوباء في عدد من الدول، حفزت انتقال الإرهابيين والمجرمين إلى استخدام أوسع للبرمجيات وتقنيات الإنترنت المختلفة. ويزيد انتشار مجموعات الهاكرز مخاطر هجمات الكمبيوتر على مرافق البنية التحتية الحيوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن