عربي ودولي

قاتل النائب عن «المحافظين» بريطاني من أصل صومالي ودوافعه «قد تكون على صلة بالتطرّف الإسلامي»

| وكالات

ذكرت تقارير إعلامية بريطانية أن المهاجم الذي قتل طعناً النائب البريطاني عن حزب المحافظين، ديفيد أميس، أحيل في الماضي إلى برنامج وطني مخصص للأفراد المعرضين لخطر الجنوح نحو التطرف.
وقالت الشرطة البريطانية في وقت متأخر أول من أمس السبت: إن أمام المحققين مهلة حتى يوم الجمعة 22 الشهر الحالي لاستجواب المشتبه فيه المعتقل بموجب قانون الإرهاب، الذي سمح لهم بتمديد اعتقاله، مشيرة إلى أنها تحقق في «دافع محتمل مرتبط بالتطرف الإسلامي».. وقالت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إنها تلقت تأكيداً من مسؤولين بأن الرجل المهاجم يدعى علي حربي علي، وأشارت إلى أن علي، المواطن البريطاني من أصل صومالي، أحيل قبل بضع سنوات إلى برنامج «بْريفِنْت» الخاص بالأفراد الذين يُعتقد أنهم معرضون لخطر التطرف.
وقالت «بي بي سي» إنه يُعتقَد بأن علي لم يُمض وقتاً طويلاً في هذا البرنامج التطوعي، ولم يشكل أبداً بشكل رسمي «موضع اهتمام» بالنسبة إلى وكالة الأمن الداخلي «إم أي 5».
بدورها ذكرت صحيفة «صنداي تايمز» أن الشرطة وأجهزة الأمن تعتقد أن المهاجم تصرف بمفرده وجنح نحو «التطرف بشكل ذاتي»، وأنه ربما استلهم العملية من حركة الشباب الإسلامية الصومالية المرتبطة بالقاعدة.
من جانبه أكد والد علي، حربي علي كلان، المستشار السابق لرئيس الوزراء الصومالي، لصحيفة «صنداي تايمز» أن نجله محتجز، مضيفاً: «أشعر بصدمة شديدة».
وذكرت صحيفة «ذا صن» أن المهاجم طعن النائب البريطاني مرات عدة أمام أنظار امرأتين، قبل أن يجلس وينتظر وصول الشرطة.
وأمرت الحكومة البريطانية بمراجعة تدابير حماية البرلمانيين بعد هذه الواقعة.
واعتُقل الرجل البالغ 25 عاماً الجمعة في الكنيسة الميثودية، حيث كان النائب البالغ 69 عاماً والأب لخمسة أطفال قد استقبل ناخبيه في لي-أون-سي على بعد نحو ستين كيلومتراً شرق لندن.
وقالت شرطة العاصمة إن الجريمة «قد تكون دوافعها على صلة بالتطرّف الإسلامي»، ووصفت في بيان جريمة القتل بأنها «عمل إرهابي» وأشارت إلى أن أدلة التحقيق الأولى «كشفت عن دافع محتمل مرتبط بالتطرف الإسلامي»، وأعلنت أن «شرطة مكافحة الإرهاب تتولى التحقيق» الذي لا يزال في «مراحله الأولية».
من جهتها قالت صحيفة «ذي غارديان» إن بيانات المشتبه فيه تتطابق مع بيانات شخص أبلغ عنه مؤخراً برنامج مكافحة التطرف «بريفنت».
وفي ظل مخاوف النواب من الأحداث الأخيرة اقترح النائب العمالي كريس براينت في عمود بصحيفة «ذي غارديان» أن يلتقي النواب ناخبيهم فقط «بناء على مواعيد»، وقال: «لا نريد أن نعيش في حصون، لكنني لا أريد أن أفقد زميلاً آخر في عملية قتل عنيفة».
وأوصى النائب المحافظ توبايس إلوود، الذي حاول إنقاذ حياة ضابط الشرطة كيث بالمر بعد طعنه في هجوم عام 2017 بالقرب من البرلمان تبناه تنظيم «داعش» الإرهابي، في تغريدة على «تويتر» بتعليق الاجتماعات وجهاً لوجه بين النواب وناخبيهم.
وحضّت النائبة عن حزب العمال هارييت هارمان السلطات على توفير مزيد من الحماية للنواب، وفي تصريح لشبكة «بي. بي. سي» قالت إن «مقتل نائب لا يمكن أن يكون ثمناً مستحقاً عن ديمقراطيتنا».
من جهته، حسب شبكة «سكاي نيوز» الإخبارية قال النائب عن المحافظين ديفيد ديفيس إن «تعليق اللقاءات مع الناخبين سيكون خطأ»، مشدداً على أن هذه اللقاءات أساسية على صعيد الديمقراطية البريطانية».. وقالت المتحدثة باسم وزيرة الداخلية بريتي باتيل الجمعة: «طلبت من جميع قوات الشرطة مراجعة الترتيبات الأمنية للنواب فوراً».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن