عربي ودولي

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تؤكد مضيها في طريق المقاومة … رام الله: الاحتلال هو المعوق الرئيس لإحراز أي تقدم في عملية السلام بالمنطقة

| وكالات

على وقع المحاولات الإسرائيلية الحثيثة لتغير الوضع الجيوسياسي للقدس المحتلة من خلال التوسع في النشاطات الاستيطانية، أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، أن الاحتلال الإسرائيلي هو المعوق الرئيسي لإحراز أي تقدم في عملية السلام في المنطقة.
يأتي ذلك على حين، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر، إن المقاومة خيار إستراتيجي بالنسبة للجبهة ولا يمكن المساومة عليه بأي حال من الأحوال، وستمضي الجبهة فيه مهما عظمت التضحيات باعتباره طريقاً وحيداً للتحرير والعودة.
وقالت الخارجية الفلسطينية، في بيان لها، أمس الأحد، إن «الحكومة الإسرائيلية تواصل محاولاتها لقلب مفاهيم ومرتكزات العمل السياسي المألوفة القائمة في الشرق الأوسط رأسا على عقب، بما يخدم أجندتها الاستعمارية الحقيقية الهادفة بالأساس إلى ابتلاع الضفة الغربية المحتلة، وتخريب أي فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية.
وحسبما ذكرت وكالة «معا»، أضافت الخارجية: وفي الوقت ذاته، يحاول الاحتلال تهميش القضية الفلسطينية وإزاحتها عن سلم الاهتمامات العربية والإقليمية والدولية تحت ذرائع وحجج واهية، وللأسف الشديد تجد الحكومة الإسرائيلية من يتماهى ويتجاوب مع روايتها ومواقفها التضليلية».
وأكدت أن جوهر المشروع السياسي الإسرائيلي الاستعماري يتلخص في ضم الضفة الغربية المحتلة وتغيير واقعها التاريخي والقانوني والديني والديموغرافي القائم، وإغراقها بالاستيطان والمستوطنين، والعمل على إبعاد الأنظار الإقليمية والدولية عن هذه الحقيقة نحو مسارات وقضايا جانبية مُفتعلة.
وتابعت الوزارة: «تلجأ إسرائيل إلى تجميد العمل بحل الدولتين وترحيله واستبداله بمسارات تطبيع، وهذا من شأنه ضرب أهم مرتكز للسياسة الشرق أوسطية القائم على أن حل القضية الفلسطينية هو المدخل الحقيقي للأمن والاستقرار بالمنطقة وأساس بناء علاقات سلام طبيعية بين دولها، كما تواصل دولة الاحتلال العبث بأولويات المنطقة السياسية والاقتصادية من خلال بعثرة الأوراق لإعادة ترتيبها من جديد بما يتماشى مع مصالحها الاستعمارية، عبر تسليط الأضواء على قضايا جانبية لحجب القضية الفلسطينية.
وحذرت الوزارة، الدول كافة من مغبة الانجرار خلف الدعاية الإسرائيلية التضليلية الهادفة إلى تسويق دورها «الأمني» المزعوم في تحقيق الاستقرار في المنطقة، ومجاراتها بمحاولاتها لإزاحة أي عملية سياسية مع الفلسطينيين والزج بحل الدولتين في دائرة التجميد والانتظار بذريعة هشاشة الائتلاف الحاكم تارةً، وعدم توافر المناخات المناسبة لإحداث تقدم على المسار الفلسطيني بسبب اختلاف أولويات المنطقة كما تراها إسرائيل تارةً أخرى، في وقت تواصل فيه عجلة الاستعمار والتهويد دورانها وبوتيرة متسارعة لحسم مستقبل قضايا المفاوضات النهائية من طرف واحد، وبقوة الاحتلال.
على خط مواز، حذر وزير شؤون القدس فادي الهدمي، من خطورة الأوضاع في القدس، ووجود مخطط شمولي قائم على تغيير الوضع الجيوسياسي في المدينة المقدسة، وتغيير الواقع الجغرافي عبر إقامة المشاريع الاستيطانية الهائلة.
وأكد الهدمي أن هناك ماكينة احتلالية توصل الليل بالنهار لقضم الأرض وتحارب المقدسي بقوت يومه، محذراً من مخططات الاحتلال لبناء 9 آلاف وحدة استيطانية في مطار القدس التاريخي، وبمقربة منه يتم عمل حفريات تقوم تحت الأرض لتوفير شبكة من الأنفاق والاستيلاء على آلاف الدونمات، إضافة للتطهير العرقي وهدم المنازل.
وأشار إلى التراخي الكبير لدى المجتمع الدولي حيال ما تقوم به دولة الاحتلال، وقال: «إسرائيل تقوم بانتهاك القانون الدولي يومياً ولا تكترث بالبيانات الفضفاضة، نحن بحاجة لمواقف تلجم الاعتداءات اليومية على شعبنا، لكي تدفع إسرائيل ثمن ما ترتكبه على الأرض، وأن يتم اتخاذ مواقف دولية متقدمة تقول إن إسرائيل يجب أن تحاسب على ما تقترفه.
إلى ذلك، ومع حلول الذكرى الـ20 للعملية النوعية لاغتيال الوزير الإسرائيلي رحبعام زئيفي، التي نفذتها الجبهة الشعبية، وتعتبر أكبر عملية اغتيال ينفذها فصيل فلسطيني رداً على اغتيال الاحتلال «الإسرائيلي» الأمين العام للجبهة أبو علي مصطفى، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر: عملية 17 ضربت منظومة أمن الاحتلال في مقتل زئيفي وكذلك العمل المميز للمقاومة في غزة خلال معركة سيف القدس التي خاضتها كتائب أبو علي مصطفى ومعها المقاومة وجمعت جماهير شعبنا كلها في الداخل والشتات حول المقاومة باعتبارها درع الوطن وسيفه.
وأكد: سنواصل المقاومة ولن تثنينا ملاحقة الاحتلال المستمرة في الضفة والتي تأتي لعلم الاحتلال بتأثير وحضور الجبهة جماهيرياً وعسكرياً هناك وقد أتت عملية عين بوبين خير دليل على ذلك.
وأشار مزهر: رغم الملاحقة وعظم التضحيات ستظل الجبهة راسخة وقوية ولن تتراجع عن المقاومة حتى كنسه عن كامل التراب الوطني من رفح حتى الناقورة.
وبين أن الجبهة حددت تاريخياً قاعدة صوغ علاقتها الوطنية وعلى هذا الأساس تنظم علاقتها مع الكل الوطني في إطار الحفاظ على الثوابت والوحدة والمصلحة الوطنية وعليه فهي لا تنحرج من انتقاد أي طرف إذا سجلت ملاحظات على أدائه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن