سورية

مخلوف أكد أن أهم ما يعوق عودتهم الإجراءات القسرية الغربية.. وقطان لـ«الوطن»: التعاون مع المنظمات ليس إلا جزءاً من جهود الحكومة لعودتهم.. ومفوض الأمم المتحدة: التعاون مع الحكومة لتقديم الدعم للعائدين .. المقداد لـ«غراندي»: تسهيل عودة المهجرين بما يحفظ سيادة واستقلال ووحدة سورية وبعيداً عن التسييس

| محمد منار حميجو - وكالات

أكد وزير الخارجية والمغتربين، فيصل المقداد، خلال لقائه أمس المفوض السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، حرص سورية على التعاون مع المفوضية في مجال تسهيل عودة المهجرين السوريين إلى مدنهم وقراهم، على أساس الحفاظ على سيادة واستقلال ووحدة سورية أرضاً وشعباً بعيداً عن محاولات بعض الأطراف استخدام هذا الملف لأهداف سياسية.

وبحث المقداد مع غراندي، وفق وكالة «سانا»، مجالات التعاون بين الحكومة السورية ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، وشدد على أهمية استمرار وتعزيز التعاون، مستعرضاً الخطوات التي اتخذتها الحكومة السورية لتسهيل عودة المهجرين السوريين إلى مدنهم وقراهم.

وأكد المقداد حرص الحكومة السورية على التعاون مع المفوضية في مجال تسهيل عودة المهجرين السوريين إلى مدنهم وقراهم على أساس الحفاظ على سيادة واستقلال ووحدة سورية أرضاً وشعباً بعيداً عن محاولات بعض الأطراف استخدام هذا الملف لأهداف سياسية تتناقض مع مصلحة السوريين ومع الطابع الإنساني البحت له.

وشرح التداعيات الاقتصادية الكبيرة التي تخلفها الإجراءات القسرية الأحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري وتأثيرها في عودة المهجرين السوريين، ولاسيما أن هذه الإجراءات تحد من قدرة الدولة والمنظمات الإنسانية العاملة في سورية على تأمين المتطلبات الأساسية للراغبين بالعودة.

بدوره، أكد غراندي ارتياحه للتعاون القائم بين المفوضية والحكومة السورية، مستعرضاً النشاطات والمبادرات التي تقوم بها المفوضية في سبيل المساهمة في تهيئة الظروف لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، ومعرباً عن استعداد المفوضية للاستمرار في حشد كل الإمكانيات وتسخيرها من أجل تأمين المتطلبات الأساسية للعودة. ‏

وشدد على التزام المفوضية بالعمل وفق أهدافها الإنسانية فقط وحرصها على الابتعاد عن أي أجندات سياسية.

حضر اللقاء من الجانب السوري، نائب وزير الخارجية والمغتربين، بشار الجعفري، ومدير إدارة المكتب الخاص عبد الله حلاق، ومدير إدارة المنظمات بالنيابة، رانيا الحاج علي، وأهاب حامد من مكتب الوزير، ومن الجانب الأممي، المنسق المقيم لأنشطة الأمم المتحدة في سورية، عمران رضا، ومدير المكتب الإقليمي للمفوضية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أيمن غرايبة.

كما التقى وزير الإدارة المحلية والبيئة، رئيس اللجنة العليا للإغاثة حسين مخلوف مع غراندي وبحث معه التعاون القائم بين الوزارة والمفوضية وسبل تعزيزه، وتم تأكيد استمرار تنسيق الجهود المشتركة مع المفوضية ومنظمات الأمم المتحدة بما يسهم بعودة المهجرين من الخارج، إذ شهدت الفترة الماضية الكثير من مشاريع التعاون الناجحة والمطلوب المزيد منها لتسهيل عودة المهجرين إلى منازلهم مع توفير كل متطلباتهم واحتياجاتهم.

وأكد مخلوف، أن أهم ما يعوق عودة اللاجئين السوريين يتمثل بالإجراءات القسرية الأحادية الجانب التي تفرضها الدول الغربية على سورية وشعبها، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات أيضاً تمنع وصول الغذاء والدواء والوقود وغيرها من الاحتياجات الأساسية للشعب السوري.

وأشار إلى قيام الاحتلالين الأميركي والتركي ومن يرتبط بهما من الإرهابيين والمرتزقة بسرقة الثروات والخيرات ما يؤثر في حياة السوريين، مضيفاً: علينا العمل والتركيز على إزالة هذه العوائق وتقديم كل ما يلزم من خدمات وإعادة تأهيل وإعمار المناطق المتضررة من الإرهاب.

ولفت مخلوف إلى أن الوزارة تتطلع إلى مزيد من المشاريع التي تخدم العائدين إلى مناطقهم وتحقق لهم الاستقرار بالتعاون مع المنظمات الدولية التي دعاها لتكون داعمة لما تقدمه الدولة السورية وما قدمته للمهجرين لتخفيف معاناتهم الناجمة عن الإرهاب والحصار الاقتصادي الجائر وسرقة الموارد السورية من الاحتلالين الأمريكي والتركي.

وفي تصريح صحفي عقب اللقاء، بيّن غراندي أنه تمت مناقشة سبل العمل على مزيد من التنسيق والتعاون مع اللجنة العليا للإغاثة لتسريع الاستجابة التي تقدمها مفوضية الأمم المتحدة للاجئين ومنظمات الأمم المتحدة مع توجيه العمل والاهتمام لتهيئة الظروف لعودة المهجرين من الخارج ومتابعة تقديم الدعم الإنساني للعائدين «مهجرون ولاجئون»، لافتاً إلى أهمية زيارته لمحافظة حمص ولقائه المهجرين العائدين إلى منازلهم بعد سنوات من التهجير مع توفير كل متطلبات عودتهم واستقرارهم فيها.

وأشار غراندي إلى الاتفاق خلال اللقاء على تسريع الاستجابة التي تقدمها المفوضية والمنظمات الدولية الأخرى بالتنسيق مع اللجنة العليا للإغاثة ما يعود بالفائدة على المهجرين العائدين وعلى المجتمع كله وتسهيل عودة اللاجئين إلى بلادهم.

وفي تصريح لـ«الوطن»، بين معاون وزير الإدارة المحلية، معتز قطان، أن العنوان الرئيس للحكومة هو تسهيل إجراءات العودة للسوريين اللاجئين بما يقتضيه هذا الموضوع من متطلبات، مشيراً إلى الجهود الحكومية الكبيرة التي تصب على تأهيل البنى التحتية باعتبار أن من أهدافها الأولى عودة المهجرين إلى مناطقهم.

وأشار قطان إلى أن التعاون مع المنظمات يعتبر جانباً من برنامج عودة المهجرين وليس كل شيء وهو عمل مشترك وبالتالي كان لقاء أمس مع المفوض السامي حول هذا الموضوع للتشجيع على المزيد من العمل المشترك بما يسهم في تذليل وتسريع إجراءات العودة.

ولفت قطان إلى أن جائحة «كورونا» تعد بكل تأكيد من أحد الأسباب التي أبطأت عودة السوريين في الفترة الماضية وبالتالي أثرت في أعداد العائدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن