شؤون محلية

محافظ دير الزور: عودة الحياة للمحافظة إلى مستوى مقبول

| محمود الصالح

كشف محافظ دير الزور فاضل نجار عن عودة الحياة إلى مستوى مقبول في مدينة دير الزور والريف المحرر، نتيجة عودة عمل مؤسسات الدولة الخدمية والاقتصادية إليها.
وأكد النجار في حديث خاص لــ«الوطن» أن المحافظة تعرضت خلال سنوات الحصار لتخريب كبير على يد التنظيمات الإرهابية لكن ذلك لم يقف عائقاً أمام أبنائها وكوادرها الخدمية من العمل على إعادة إعمار ما خربه الإرهاب وسد الاحتياجات الناجمة عن هذا التخريب والتي تزايدت بشكل كبير نتيجة للعودة المكثفة والمتسارعة للأهالي إلى المناطق المحررة، وتحظى دير الزور بدعم كبير من الحكومة ترافق مع عمل متواصل من الفريق الخدمي في المحافظة انعكس بصورة إيجابية وملحوظة على تحسن الواقع الخدمي والتنموي والإنتاجي في كل المناطق المحررة.
وقال: منذ تحرير المحافظة من رجس الإرهاب نهاية العام 2017 تم العمل على تأمين الخدمات الأساسية للمناطق المحررة وعلى رأسها إزالة الأنقاض وفتح الشوارع وتأهيل الصرف الصحي ومحطات المياه والمخابز والمدارس إضافة إلى باقي الخدمات من كهرباء واتصالات وإنارة بالطاقة الشمسية وتفعيل للدوائر الحكومية وإعادة إحياء للأسواق التجارية.
وأشار إلى أن عدد محطات المياه الرئيسية والنموذجية التي عادت للعمل بلغ 67 محطة من أصل 71 محطة موجودة في المناطق المحررة منها 9 محطات في المدينة تعمل جميعها على الطاقة الكهربائية و44 محطة في الريف الشرقي 28 منها تعمل على الكهرباء و16 على الديزل و6 محطات في الريف الغربي 4 منها تعمل على الكهرباء ومحطتان على الديزل و8 محطات في الريف الشمالي جميعها تعمل على الكهرباء، مشيراً إلى العمل على إجراء أعمال الصيانة والتأهيل لجميع خطوط الشبكة المرتبطة بهذه المحطات وتنفيذ مشاريع عدة لتحسين واقع المنظومة المائية علماً أن الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمحطات كافة تبلغ 17 ألفاً و80 متراً مكعباً بالساعة تغطي حاجة الأهالي في أحياء المدينة وريف المحافظة المحرر من الإرهاب، كما يتم العمل حالياً على تنفيذ عدد من المشاريع لاستبدال بعض الشبكات القديمة وتغذية مناطق عدة في المحافظة.
وعن واقع الكهرباء أوضح النجار أنه منذ عودة التيار الكهربائي إلى المحافظة عام 2018 تمت تغذية معظم مساحة المحافظة من خلال إعادة تأهيل وتشغيل محطات 20 ك. ف هي محطة الطلائع «8 مخارج» ومحطة الإذاعة «5 مخارج» ومحطة التيم «مخرج واحد» ومحطة الميادين «4 مخارج» ومحطة الجلاء «3 مخارج» كما تم تركيب 660 محولة باستطاعات مختلفة كما قامت الورشات الفنية بتأهيل المجموعتين الغازية الأولى والثانية في محطة تحويل التيم وإدخالهما في الخدمة، إضافة إلى تمديد شبكات للتوتر المتوسط والمنخفض وإيصال التيار الكهربائي إلى ريف المحافظة الشمالي عبر إيصال خط إلى الحسينية عبر حويجة كاطع في نهر الفرات وتمت إعادة تفعيل الجباية عبر 7 مراكز في كل من دير الزور والميادين والبوكمال والعشارة.
ولفت المحافظ إلى أن القطاع التربوي من القطاعات التي شهدت تعافياً سريعاً ووصل عدد المدارس المفتتحة إلى 352 مدرسة وهناك 22 مدرسة قيد الإنجاز ستدخل العملية التربوية في أقرب وقت، وبلغ عدد الطلاب أكثر من 155 ألف طالب وطالبة كما تمت إعادة تفعيل العمل في المجمعات التربوية وتأمين كل مستلزمات العملية التربوية من مقاعد صفية وكتب ولوازم مدرسية.
وبيّن النجار أن القطاع الزراعي عاد إلى العمل والإنتاج حيث يحظى بالكثير من الدعم الحكومي من خلال توفير كل مستلزمات الإنتاج من بذار وأسمدة ومحروقات ومياه سقاية وإعادة تأهيل القطاعين الثالث والخامس للري الحكومي وإعادة تأهيل وتركيب 117 مجموعة ري زراعي الأمر الذي زاد من مساحة الأراضي الزراعية التي وصلت هذا الموسم إلى نحو 30 ألف هكتار لموسم القمح و4216 هكتاراً لموسم القطن و3372 لموسم الخضار و1252 هكتاراً لمحصول السمسم و4518 هكتاراً لمحصول الذرة الصفراء، كما تمت إعادة تفعيل العمل في 44 وحدة إرشادية تعمل على تقديم الدعم للمزارعين وتقديم منح تتضمن شبكات الري بالتنقيط إضافة إلى المنح الإنتاجية.
وفي القطاع الصحي أكد أنه شهد تحسناً ملحوظاً في السنوات التي تلت فك الحصار عن دير الزور وتحرير أريافها من الإرهاب حيث ارتفع عدد المراكز الصحية من 4 مراكز في نهاية عام 2017 إلى 42 مركزاً، كما استمر العمل على تقديم الخدمات ضمن مجمع المشافي في مشفى الأسد والذي يضم الهيئة العامة لمشفى الأسد الذي يقدم الخدمات الجراحية «عامة وعظمية وأوعية وعصبية وصدرية» إضافة إلى قسم الكلية الصناعي الذي يحوي 17 جهاز غسيل كلى وقسم تفتيت الحصيات والعيادات الخارجية، ومخبراً مركزياً للتحاليل الطبية وتصوير الأشعة والماموغراف، ومشفى الفرات الذي يقدم خدمات الأمراض الداخلية والقلبية والعناية العصبية، ومشفى الأطفال والتوليد الذي يقدم خدمات الأمراض والجراحة النسائية وأمراض الأطفال ويحتوي على غرفة عمليات وولادة وجناح الحواضن الذي يضم 16 حاضنة بمواصفات حديثة. مبيناً أنه تم رفد القطاع الصحي بالكثير من الاحتياجات من أدوية ولقاحات وأجهزة طبية متطورة وعربات جراحية وعيادات متنقلة وسيارات إسعاف، علماً أن الوضع الصحي تحسن بشكل ملحوظ بعد موافقة مجلس الوزراء منتصف شباط الماضي على إرسال 20 طبيباً بكل الاختصاصات بشكل شهري إلى مشافي دير الزور.
وأشار المحافظ إلى باقي القطاعات والتي حظيت بدعم كبير ساهم في تحسين الواقع الخدمي للمحافظة حيث استمرت جامعة الفرات بالعمل في معظم الكليات لتكون منارة للعلم والمعرفة، وبلغ عدد مراكز الاتصالات الداخلة في الخدمة 11 مركزاً وعدد صالات «السورية للتجارة» 46 صالة ومنفذ بيع تنتشر على كامل مساحة المحافظة كما يتم العمل على التدخل الإيجابي في الأسواق من خلال طرح الخضار المنتجة محلياً من الفلاح إلى المستهلك مباشرة وبلغ عدد المخابز 62 مخبزاً وتم تفعيل العمل في أمانة السجل المدني في كل من الشميطية والبوكمال والميادين والجلاء والعشارة والتبني وموحسن وخشام وفي فرع الهجرة والجوازات وافتتاح مركز خدمة المواطن في مجلس المدينة ومؤخراً تم افتتاح مركز خدمة المواطن الإلكتروني في حي الثورة كما تتم متابعة ومراقبة الأسواق والأفران بصورة دائمة وضبط المخالفين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن