اقتصاد

بعد شهر على تطبيق قرار إعادة قطع التصدير.. مصدرون لـ«الوطن»: قرار جيد في حال إلغاء التكاليف الإضافية على المنتج الوطني كي يتمكن من المنافسة

| هيثم يحيى محمد

بعد مضي أكثر من شهر على تطبيق قرار المصرف المركزي 1071 تاريخ 31/8/2021 بخصوص إعادة العمل بتعهد إعادة قطع التصدير بنسبة 50 بالمئة‎ توجهت «الوطن» بالسؤال لعدد من المصدرين عن ملاحظاتهم على القرار وفيما إذا كان سيؤثر سلباً في عمليات التصدير من بلدنا، وماذا يقترحون بخصوصه؟

يقول سامي الخطيب رئيس مجلس الزيتون وزيت الزيتون وأحد مصدري الزيت لعدة دول: القرار بات جيداً بعد أن تقرر تحديد سعر الدولار التصديري الذي سيعيده المصدر بسعر السوق الموازي لكن رغم ذلك هناك عقبات أمام المصدرين تتمثل بتكاليف الإنتاج المرتفعة في بلدنا بسبب الحصار والعقوبات الجائرة والظروف لذلك كان يفترض بأصحاب القرار ألا يحملوا المنتجات السورية أعباء إضافية مثل عمولة إصدار تعهد القطع من المصرف التي تزيد التكلفة ثلاثة بالألف ومثل تأمين إعادة تعهد القطع فرغم الضغوط التي يعاني منها أصحاب المنشآت نتيجة العقوبات ورغم حاجتهم لعدة رؤوس أموال دوارة لاستكمال عملية الإنتاج حملها القرار 5‎ بالمئة‎ تأمين إعادة تعهد القطع!

وتساءل الخطيب: ترى ألا تكفي المنشآت الإنتاجية القائمة لكفالة صاحبها (المصدّر)؟ نعم تكفي خاصة أن كل مصدّر يحتاج لرأس مال للمواد الأولية ورأس مال للزبائن في الخارج، ورأس مال للنقل في البحر وهناك صعوبة في تأمين أو رد هذه المبالغ. وأضاف: ألا تكفي المصدرين معاناتهم في الخارج حتى نزيد عليهم معاناة في الداخل؟

ثم ما هي الضمانة عند وضع قيمة البضاعة عند شركة حوالات في الخارج؟ على أي حال أنا من جهتي ورغم الثغرات التي أشرت إليها فسوف أعيد 100‎ بالمئة ‎من قطع التصدير للمصرف وليس 50‎ بالمئة فقط آملاً أن يستطيع المصدر استلام كامل قيمة القطع بالليرة السورية وليس مليونين فقط باليوم الواحد كلفاً إضافية.

أما سامر عبد اللـه رئيس اللجنة الاقتصادية في غرفة تجارة وصناعة طرطوس فيقول في إجابته: بداية وقبل صدور القرار 1071 كانت توجد وما زالت الكثير من العقبات والمشاكل التي تحول دون انتشار البضائع السورية في الخارج وتحول دون تطويرها، حيث نستطيع تلخيصها على الشكل الآتي: سورية غير موقعة على اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وبالتالي البضائع السورية التي تدخل إلى الاتحاد الأوروبي تدفع جمارك بين 10 بالمئة- 35 بالمئة. بسبب عقوبات قيصر وبسبب بعض الروتين داخل القطر وبسبب قلة المشتقات النفطية التي تؤثر في سرعة النقل بين المصانع والمرفأ، وتوجد كلف إضافية لأي عملية شحن إلى الخارج تتراوح بين 500-900 دولار أميركي حسب الدولة المصدر لها.

وبسبب العقوبات الاقتصادية الجائرة المفروضة على بلدنا وخلال فترة الأزمة الطويلة تشكلت عوائق عديدة تكاد تكون مستحيلة على عمليات تحويل الأموال من الخارج إلى أي مصرف عامل في سورية، وتم اللجوء إلى أساليب وطرق أخرى تصل كلفة إيصال الأموال أحياناً إلى 10 بالمئة. وبالتالي من خلال ما ذكرنا سابقاً، كانت المطالبات دائماً بمحاولة إيجاد بدائل وفرص لتشجيع وتطوير عملية التصدير والبحث الدائم عن تخفيض الكلف لمحاولة زيادة التصدير وجلب القطع الأجنبي إلى الوطن الذي نحن بحاجة إليه. ومع صدور هذا القرار(1071) وانعدام آليات التحويل من الخارج، وبالتالي ضرورة التنسيق مع إحدى شركات الصرافة لإتمام عملية تعهد إعادة القطع (التصدير)، سوف تكون هناك كلف إضافية على المنتج المعد للتصدير وهذا سيؤدي حتماً إلى تخفيض فرص البيع والانتشار، وبالتالي انخفاض الطلب على المنتج السوري.

قرار صائب

عدنان رَيَّا صاحب مشغل فرز وتوضيب ومصدّر خضار وفواكه لدول عديدة أوضح أن تعهد إعادة قطع التصدير ليس له تأثير سلبي بالشكل الكبير كما وصفوه بالنسبة لعملية التصدير وذلك لوجود العلاوة التصديرية التي وضعها المصرف المركزي لـ50 بالمئة التي يتعهد المصدر بإعادتها للمركزي وقيمة الصرف بعد العلاوة تصل لسعر الصرف بالسوق الموازية ومن جهة ثانية هناك سلاسة في فتح التعهدات أو التنازل من المصدر للمستورد بالنسبة لـ50 بالمئة الباقية من عائدات التصدير لتغطية إجازات الاستيراد، وأكد أنه كمصدر سوف يعيد إلى المركزي ليس 50 بالمئة بل 100 بالمئة أي كل قيمة صادراته لقناعته بأن التعامل مع المركزي أفضل من التعامل بالسوق السوداء.

زياد بلورة مصدر خضار قال: القرار ممتاز بعد التعديل وإعطاء القيمة للتاجر على سعر الصرف الموازي وهو قرار يحمي المصدر من كل العقبات التي تواجهه لكن المشكلة أن المصرف المركزي يتأخر بدفع قيمة الحوالة فقد وعدونا باستلام قيمة الحوالة فوراً بعد دفع إشعار الحوالة بالدولار فحتى الآن نبقى عدة أيام من التسليم.

ويجيب أسامة بكا مصدّر خضار في رده على السؤال بالقول: كان يفضّل أن تفرض الدولة مبلغاً ضريبة بالدولار على كل براد يتم تصديره فهذا كان أفضل من القرار الصادر لجهة عدة أمور منها عدم توقّف أي تاجر مصدّر يشغل أكثر من 300 عائلة عن العمل وعدم حصول أي تأثيرات سلبية على المزارعين الذين يمرون بظروف قاسية جداً بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج وغيره ما يهدد بقطع الكثير من أشجار التفاح وأشجار مثمرة أخرى في مناطق ريف دمشق التي نتعامل معها وغيرها، وأضاف: رغم ما تقدم نأمل أن يكون تطبيق القرار سلساً ومريحاً ومفيداً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن