عربي ودولي

اللواء باقري في موسكو لمتابعة شراء طائرات حربية.. ومادورو يزور إيران قريباً … طهران: يدنا الممدودة للسعودية لا تعني غضّ النظر عن دورها في اليمن والاتفاق النووي

| وكالات

بينما كان رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية اللواء محمد باقري، يبدأ زيارة إلى موسكو أمس الإثنين، يبحث فيها تنفيذ اتفاقيات لشراء مقاتلات روسية، أكدت إيران أن المفاوضات مع السعودية كانت ودية وجادة وقائمة على أساس الاحترام المتبادل، على حين أعلن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو سيزور طهران في الأشهر المقبلة.
وحسب وكالة الأنباء الإيرانية «أرنا»، قال باقري إنه سيجري مباحثات خلال زيارته الحالية إلى موسكو، حول تنفيذ اتفاقيات شراء المقاتلات وطائرات التدريب النفاثة والمروحيات القتالية من روسيا؛ وذلك في ضوء رفع الحظر التسليحي عن إيران.
جاء ذلك في تصريحات لباقري خلال اجتماع بمقر السفارة الإيرانية أمس في موسكو بحضور جمع من مسؤولي وخبراء المؤسسات الايرانية لدى روسيا.
وأضاف: نحن بحاجة إلى خارطة طريق من أجل الحفاظ على علاقاتنا الوثيقة مع البلدان ولاسيما روسيا ودول الجوار الاخرى.
من جهتها نقل موقع قناة «الميادين» عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، قوله في مؤتمر صحفي أمس إن «يد طهران الممدودة دائماً للسعودية لا تعني أنها تغض النظر عن جرائم حرب اليمن، ولا تعني كذلك غض النظر عن دورها في ضرب الاتفاق النووي»، مشيراً إلى أن طهران لا تؤكد زيارة وفد سعودي إلى طهران، وأنها تبحث في حوارها مع السعودية عن صيغة تفاهم بين البلدين.
وفي وقت سابق أعلنت إيران أن «هناك تقدّماً في المحادثات الجادة مع السعودية، ولاسيما بشأن أمن الخليج»، وأعلنت أول من أمس الأحد، استئناف الصادرات إلى السعودية بعد توقفٍ دام لعدة سنوات.
وعن زيارة اللواء باقري الأخيرة إلى باكستان، قال خطيب زاده إن الدعوة جاءت تلبيةً لدعوة نظيره الباكستاني وضمن تعزيز علاقات الصداقة بين البلدين، مؤكداً أن إيران تعتمد في علاقاتها مع دول الجوار سياسة حسن الجوار.
وبالحديث عن الاتفاق النووي، قال خطيب زاده إن «إيران لم تضع أي شرط لأميركا في المحادثات النووية لأنها ليست عضواً في الاتفاق النووي»، وشدد على «ضرورة تحديد مشاكل الجولات الست المسبقة من محادثات فيينا، وإلا فإن المحادثات ستبقى مستمرة لجولات عديدة».
ورأى زاده أن المحادثات التي أجرتها إيران مع مساعد مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، انريكي مورا، جيدة وبناءة، مشيراً إلى أن «ما يهم إيران من المحادثات النووية هو عدم استنزاف المحادثات، ومن المقرر أن نناقش في طهران وبروكسل تحديات وموانع محادثات فيينا».
وقال زاده إنه «ليس لدى إيران أي شروط مسبقة للمحادثات، ولا نرسل رسائل عبر الإعلام لأحد»، معتبراً أن «وزير الخارجية الإيراني أمير عبد اللهيان تحدّث بشكل منطقي، وفي حال أرادت أميركا أن تثبت تغييرها عليها أن تغير سلوكها عملياً».
وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أول من أمس حقيقة ما نقل عن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، خلال الجلسة غير العلنية لمجلس الشورى، وقالت إنه لا مفاوضات مع مجموعة (4+1) الأسبوع المقبل في بروكسل، وما سيحصل هو زيارة مساعد وزير الخارجية إلى بروكسل لاستكمال الحوار مع ممثلي الاتحاد الأوروبي.
كلام الخارجية الإيرانية جاء بعد تصريحات نُقلت عن وزير الخارجية الإيراني، في وقت سابق، قال فيها إن «إيران ستستأنف المحادثات النووية في فيينا الأسبوع المقبل»، وإنّ طهران ستتبع سياسة «الخطوة مقابل الخطوة» في المحادثات.
وعن العلاقة مع أذربيجان، نصح زاده مسؤولي أذربيجان بمواصلة خطابهم الدبلوماسي مع إيران بشكل أخوي، وقال إن على أذربيجان الحذر من الوقوع في مصيدة طرف ثالث بخصوص علاقاتها مع إيران، مؤكداً أن بلاده «لن تتساهل أبداً مع وجود الكيان الصهيوني قرب حدودها».
وتعليقاً على بدء تعاون بين بنك روسي وبنك إيراني، اعتبر زاده أن «الدولار الأميركي أصبح سلاحاً وأداة قتل جماعية في النظام النقدي الدولي»، مشيراً إلى أن العقوبات الأميركية أثبتت أن الدولار أصبح سلاحاً على عنق الجميع، ورأى أن الأنظمة البنكية في العالم تسعى للاستقلال عن الدولار.
ومن جانب آخر أعلن وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، أمس الإثنين، أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو سيزور طهران في الأشهر المقبلة، وذلك «لعقد اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين».
وخلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفنزويلي فيليكس بلاسينسيا، قال عبد اللهيان إن «إيران وفنزويلا ستعملان مستقبلاً على وضع أسس لمعاهدة تعاون لمدة 20 عاماً»، مضيفاً إن «العلاقات بين البلدين تمضي في مسير التنمية في مختلف المجالات»، ومؤكّداً أن بلاده «تدعم فنزويلا والمسؤولين فيها وستعزز التعاون مع كاراكاس مستقبلاً».
وحسب وكالة «فارس» شدد عبد اللهيان خلال المؤتمر على أن «سياسة الولايات المتحدة الأميركية حيال فنزويلا غير بناءة»، مشيراً إلى أن «اعتقال أحد المسؤولين الفنزويليين من الحكومة الأميركية هو اختطاف وغير قانوني».
من جهته، قال بلاسينسيا، في أولى زياراته الخارجية إلى إيران، إن «طهران صديق إستراتيجي لكاراكاس»، مؤكداً أن «محادثاتنا اليوم كانت مهمة، وسوف تساعد على تحسين ظروفنا الاقتصادية وتعود بالفائدة على الشعبين».
كما نقل سينسيا «رغبة مادورو للشعب الإيراني الذي يمتلك تاريخاً يعود إلى 7000 عام، ولديها خبرة كبيرة في المقاومة»، موضحاً أنه «نريد أن نتعلم من الشعب الإيراني، ونريد أن نبني مستقبلاً يقوم على أساس احترام القوانين الدولية والتعاون والتسامح والشمولية».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن