عربي ودولي

شويغو: انضمام إيران إلى منظمة شنغهاي سيؤدي إلى تحسين تعاوننا.. وطهران ستردّ على أي مغامرة معادية رداً باعثاً على الندم .. عبد اللهيان: المفاوضات المقبولة حول الاتفاق النووي هي التي لها نتائج عملية ملموسة

| وكالات

جدد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان التأكيد أن المفاوضات المقبولة حول الاتفاق النووي بالنسبة لبلاده هي التي لها «نتائج عملية ملموسة»، على حين شدد قائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري العميد أمير علي حاجي زادة على «تنمية التعاون الأمني والدفاعي مع الدول الصديقة ومحور المقاومة»، بينما أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، خلال لقائه مع رئيس أركان الجيش الإيراني محمد باقري بأن انضمام إيران إلى منظمة شنغهاي سيؤدي إلى تحسين التعاون بين الدولتين.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «ارنا»أمس عن شويغو قوله إن «العضوية الرسمية الكاملة لإيران في منظمة شنغهاي للتعاون ستؤدي إلى تعزيز تعاونها مع الدول الأعضاء في المنظمة، بما في ذلك روسيا»، وأشار إلى أن «إيران لاعب نشط في المنطقة، وخاصة في سورية، وموسكو مهتمة بتطوير العلاقات مع طهران».
وكان باقري وصل موسكو يوم 17 الجاري في زيارة رسمية تستغرق أربعة أيام، وأجرى محادثات الاثنين مع رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف، وأدلى بتصريحات أكد فيها أنه يبحث في موسكو شراء طائرات عسكرية تدريبية ومقاتلة.
من جهته، وحسب وكالة «سانا»، قال عبد اللهيان خلال اتصال هاتفي أمس الثلاثاء، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: إن «إيران تدعم المفاوضات التي تكون لها نتائج عملية ملموسة وإن نفذت الأطراف الأخرى للاتفاق النووي التزاماتها كاملة فإن إيران ستعود إلى التزاماتها أيضاً»، مشيراً إلى أن بلاده تعتبر قضية تبادل السجناء قضية إنسانية ولا ترغب بربطها بالمفاوضات حول الاتفاق النووي.
ووصف عبد اللهيان المفاوضات الأخيرة حول الاتفاق النووي بين مساعد وزير الخارجية الإيراني علي باقري ومساعد المنسق العام للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي أنريكي مورا بـ«الإيجابية»، لافتاً إلى أنه ستتم مواصلة هذه المفاوضات في بروكسل الأسبوع المقبل.
وأعرب وزير الخارجية الإيراني عن قلقه إزاء الاعتداءات الإرهابية التي نفذها تنظيم «داعش» في أفغانستان خلال الأيام الأخيرة، داعياً منظمة الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات جادة لوقف الإرهاب في أفغانستان ومكافحته.
ومن جانب آخر أكد قائد القوة الجوفضائية لحرس الثورة الإيراني حاجي زادة أمس الثلاثاء، أن «إيران سترد على أي مغامرة معادية في أي مستوى كان رداً يبعث على الندم»، مضيفاً: إن «آمري ومنفذي عملية اغتيال الشهيد الفريق قاسم سليماني لا يمكنهم التنصل من جريمتهم».
ونقلت وكالة «فارس» عن حاجي زادة قوله خلال لقائه الملحقين العسكريين للدول الأجنبية الصديقة في طهران إن الأنظمة التي تتصور أن أمنها يتم توفيره من قبل الكيان الصهيوني مخطئة تماماً، مضيفاً: إن أميركا هاجمت أفغانستان بدعم من أذنابها في عام 2001 ومن ثم غادرتها بعد 20 عاماً من المحاولات لإثارة الحرب الأهلية والفوضى فيها إلا أن مؤامرات أميركا ستستمر فيها.
وأكد أنه لو لم تكن جهود قائد السلام في المنطقة الشهيد قاسم سليماني لكانت الجماعات التكفيرية والإرهابية قد هيمنت على المنطقة وتمددها إلى أوروبا وسائر دول المنطقة بصورة واسعة، مضيفاً: إن «أوروبا اليوم مدينة لكفاح القائد الشهيد سليماني ورفاقه إلا أن أميركا اغتالته في عملية غادرة وفي الوقت ذاته ورغم كل هذا الظلم الذي مارسته أميركا فإن قدرتها اليوم إلى أفول وانتهى عصر القطب الواحد، والحقيقة التي لا تنكر اليوم هي أن أميركا لا طاقة لها في المقاومة أمام إيران وروسيا والصين والدول الحرة في العالم وهي الآن تتآكل من الداخل».
وأشار إلى أن إيران أسقطت الطائرة الأميركية المسيّرة العملاقة «غلوبال هاوك» ودكت بالصواريخ قاعدة الإرهابيين الأميركيين في عين الأسد ملقنة إياهم درساً تاريخياً، مضيفاً: بطبيعة الحال فإن المنفذين والآمرين لعملية اغتيال الشهيد سليماني مازالوا ملاحقين من إيران ولا يمكنهم التنصل من جريمتهم.
وأكد حاجي زادة على تنمية التعاون الأمني والدفاعي مع الدول الصديقة ومحور المقاومة والمشاركة والوحدة الموثوقة مع كل الدول الإسلامية والدول ذات المصالح المشتركة، مشيراً إلى أن «بعض الدول اليوم وبعد اليأس من أميركا وإسراعها في التوجه نحو الكيان الصهيوني وتصورها بأن أمنها سيصان من قبل هذا الكيان مخطئة تماماً، ذلك لأن الكيان غير قادر حتى على صون أمنه هو نفسه، لذا لو توفرت لدى الحكومات والشعوب الإرادة اللازمة فبإمكانها بأمنها المحلي والداخلي والإقليمي إنهاء 4 عقود من انعدام الأمن والحروب الواسعة في المنطقة».
وفي ختام تصريحه قال حاجي زادة: إننا ومنذ 40 عاماً وقفنا وسنقف مستقبلاً أيضاً إلى جانب المظلومين في المنطقة خاصة فلسطين، لذا فإننا ومن خلال الدروس التي استقيناها من الإسلام والتاريخ سنواصل طريق الاكتفاء الذاتي وتعزيز القدرات وسنرد على أي مغامرة ضد إيران في أي مستوى ومن قبل أي كيان أو مجموعة رداً قاسياً وباعثاً على الندم للمعتدي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن