شؤون محلية

6426 حادثاً في العام الحالي والشباب يتصدرون قائمة التسبب بالحوادث … مدير إدارة المرور لـ«الوطن»: الانتهاء من تعديل مشروع قانون السير .. مدير الجمعية السورية للوقاية من الحوادث: من أسباب الحوادث في دمشق زيادة السكان والازدحام

| محمد منار حميجو

كشف مدير إدارة المرور في سورية العميد جهاد السعدي أن اللجنة المكلفة تعديل قانون السير انتهت من تعديل هذا المشروع، موضحاً أنه حالياً يتم تجميعه في مراحله الأخيرة وإعادة تنقيحه وإرساله للجهات المختصة لاستكمال إجراءات إقراره بعد دراسته.

وفي تصريح خاص لـ«الوطن» أوضح السعدي أن هناك العديد من الأسباب التي استوجبت تعديل هذا القانون وقد تكون موحدة لدى كل دول العالم، مبيناً أن من أهمها الظروف الاقتصادية التي مرت على البلاد خلال السنوات العشر الماضية كما أنه مضى على آخر تعديل لهذا القانون ما يقارب 13 سنة وهذا سبب موجب لتعديله لأنه أصبح قانوناً قديماً.

السعدي أكد أنه من الأسباب أيضاً أنه أصبح هناك زيادة في عدد المركبات في سورية كما أن هناك حالات حدثت لسيارات كثيرة منها موضوع سرقة اللوحات والتزوير نتيجة الظروف التي مرت بها البلاد، إضافة للزيادة الملحوظة في وقوع الحوادث وخصوصاً على الشبكات الطرقية المركزية التي تربط بين المحافظات.

وشدد على ضرورة إعادة البنى التحتية بالنسبة للشبكات الطرقية ووسائل السلامة المروية وخصوصاً على شبكة الطرقات الخارجية من شاخصات وغيرها، مشيراً إلى أنه لا يكفي لرجل المرور أن يقف على إشارة أو أي منفذ طرقي بل هو مساعد على عدم وقوع الحادث.

ولفت إلى أن هناك أسباباً كثيرة أخرى تستوجب تعديل قانون السير وهو ما يقترفها السائق نفسه من مخالفات عديدة وعلى رأسها السرعة الزائدة واستخدام الهاتف النقال أثناء القيادة وعدم الانتباه والحذر، وخصوصاً أننا مقبلون على فصل الشتاء الذي من الممكن أن تزيد فيه نسبة الحوادث، لافتاً إلى أن المشكلة مركبة تبدأ من السائق وتنتهي بالطريق والشاخصة وغيرها لكن يبقى العامل الأساسي هو قائد المركبة الذي يجب أن يتقيد بقانون السير.

وبين السعدي أنه لا بد أيضاً من التشدد في منح إجازات السوق وألا تعطى الإجازة إلا لمن يستحقها وخصوصاً إجازات السوق العامة.

وكشف أنه عندما تدرس التقرير الشهري والسنوي الصادرين عن إدارة المرور تجد أن الشباب يتصدرون قائمة التسبب بوقوع الحوادث وخصوصاً بين فترة 18 إلى 25 سنة وخصوصاً أنه في هذه الفترة الشباب يكونون في مرحلة طيش وبالتالي فإن البعض يتفنن في قيادة المركبة التي يقودها، لافتاً إلى أن أحد أحلام الشباب بعد دخوله الجامعة الحصول على إجازة السوق.

وشدد السعدي على مسألة التوعية المرورية باعتبارها هي الأهم، مشيراً إلى الدورة التأهيلية والتدريبية التي تقيمها الجمعية السورية للوقاية من الحوادث والطرق برعاية اللجنة الإعلامية المرورية والتي يرأسها مدير إدارة المرور وتضم العديد من وزارات الدولة ومنظمتي الطلائع والشبيبة لتدريب أكثر من 100 مدرب لحصول على شهادة مدرب ليكونوا عوناً لشرطة المرور في سبيل نشر الثقافة المرورية في المجتمع.

وأشار إلى أن اللجنة الإعلامية تعمل حالياً على بث الوعي المروري وخصوصاً في أوساط الشباب بدءاً من المدارس ومن ثم سوف ندخل إلى الجامعات وأن لدى إدارة المرور خطة في هذا الصدد، لافتاً إلى أنه منذ فترة تم الاجتماع برؤساء الفروع في المحافظات للبدء بتطبيق هذه الخطة لكن هذا بالتعاون مع الوزارات الأخرى والمجتمع الأهلي.

وكشف السعدي أن الوزارة وافقت على خطة تدريبية لكل الضباط في إدارة المرور في جميع النواحي من التحقيق والمباحث والعمليات، مؤكداً أن البدء بهذه الخطة ستكون في بداية العام القادم.

وأكد السعدي أنه تمت الموافقة أيضاً على إجراء دورات تثقيفية لعناصر المرور، موضحاً أن الخطة سوف تشمل تدريب عناصر المحافظات الخمسة القريبة من دمشق في مبنى إدارة المرور على حين باقي عناصر الفروع سيتم تدريبهم كل في محافظته، مؤكداً أن الهم الوحيد هو التخفيف من الحوادث.

وأعلن السعدي عن وقوع 6426 حادث حتى نهاية الشهر الماضي ذهب ضحيتها 300 شخص على حين الجرحى بلغ عددهم 3327، لافتاً إلى أنه في العام الماضي بلغ عدد الحوادث 7404 ذهب ضحيتها 424 على حين الجرحى 3992 شخصاً.

من جهته أكد رئيس الجمعية السورية للوقاية من الحوادث والطرق أحمد نجيب أن من أسباب زيادة الحوادث في دمشق زيادة عدد سكانها نتيجة هجرة الكثير من أهالي المحافظات إليها وبالتالي تضاعف عدد السيارات وازداد الازدحام وبالتالي فإنه من الطبيعي أن تكون الحوادث في دمشق أكثر من غيرها وخصوصاً أن الطرقات مازلت كما هي.

وفي تصريح لـ«الوطن» بين نجيب أن هناك صعوبة في الوصول إلى أهالي الشباب لنشر التوعية المرورية وخصوصاً أن عدد الشباب الذين يقودون المركبات لا بأس به، لافتاً إلى محاولات الجمعية للدخول إلى المدارس والجامعات لنشر التوعية المرورية بين الشباب وزيادة الوعي لديهم باعتبارهم هم عصب الحياة.

وأشار إلى تدريب أشخاص لنشر التوعية المرورية من خلال الدورات التي تجريها ليكون هناك أشخاص مختصون بالسلامة المرورية مهمتهم تقديم النصائح ونشر التوعية المرورية في المجتمع للوقاية من الحوادث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن