رياضة

بطل التايكواندو والخبير في التأهيل البدني … جلال جرزو: رياضتنا تحتاج إلى الاختصاصات العلمية في التطوير والتأهيل

| ناصر النجار

الرياضة تحولت في كل مكان من العالم إلى تخطيط وعلم، لم تعد الرياضة شيئاً افتراضياً أو هواية تمارس في الحارات والحدائق.

مشكلتنا مع الرياضة أننا نعيش الوضع المضطرب البعيد عن الاحتراف والغريب عن الهواية.

ولو أن الرياضة هواية لقلنا إنها رياضة شعبية ولما طالبنا بالمنافسة الخارجية، ولا لمنا فرقنا على أدائها ونتائجها.

التطور الرياضي يلزمه تطور بكل الاختصاصات، والرياضة لم تعد مدرباً فقط ومجموعة من اللاعبين، بل صارت مجموعة كاملة متكاملة من الاختصاصيين بمجالات مختلفة.

واذا تجاوزنا العمل الإداري والتنظيمي واتجهنا إلى العمل الفني فإن نجاح العملية الفنية يتطلب وجود اختصاصات متعددة، منها: اختصاصي علم نفس، اختصاصي تغذية، اختصاصي إعداد بدني، اختصاصي في الإحصاء، إضافة إلى الاختصاصات الطبية المرافقة.

ولاحظنا مؤخراً أن بعض فرق القدم باتت تدخل اختصاصاً على فرقها تحت مسمى «معد بدني» هو اختصاص جديد على رياضتنا عموماً وعلى كرة القدم خصوصاً، وللعلم فهو اختصاص قديم في كل دول العالم وتطور كثيراً مع تطور الرياضة وكرة القدم.

لكن ما المعد البدني، وما دوره في الرياضة؟

ضيفنا البطل الدولي جلال جرزو يوضح لـ«الوطن» هذا الاختصاص وأهميته في عملية البناء الرياضي، للأفراد وللفرق، وإلى التفاصيل:

الرياضة والعلم

يفهم البعض أن الإعداد البدني هو عملية افتراضية غايتها رفع الجاهزية البدنية عند اللاعبين، وهي تكون في مراحل التحضير للنشاطات والمسابقات، وتجري كيفما تكن الأمور وأفضل الفرق تستعين بلاعبي أو مدربي ألعاب القوى من أجل تحقيق ذلك، وكأن الغاية أن تحول لاعب كرة القدم أو السلة إلى عداء أو لاعب قفز حواجز.

والحقيقة أن هذا الاختصاص مختلف تماماً عن هذا المفهوم، لذلك كلما تغير مدرب، يشتكي من فريقه ضعف الجاهزية البدنية وهو محق بذلك، لأن الإعداد البدني ليس عملية افتراضية إنما هي عملية علمية بحتة، قد يضطر فيها المعد البدني لإعطاء كل لاعب برنامجاً تدريبياً مختلفاً عن الآخر، وهي عملية تعتمد على البنية الجسدية والفيزيائية لكل لاعب، حسب رياضته، وحسب مركزه إن كان في الألعاب الجماعية أو في ألعاب القوة أو غيرها.

وفي المسابقات الدولية كثيراً ما نخسر بسبب ضعف الإعداد البدني حيث تتفوق علينا بقية الفرق بإعدادها المثالي.

لذلك لابد من التدريب المنتظم الملائم للاعب، المراقبة المستمرة، وكيفية توزيع مجهوده على المباراة الواحدة، وعلى كامل النشاط الرياضي، عملية الاستشفاء، عملية التأهيل بعد الإصابة، التغذية الصحية الخاصة بالرياضيين، وهذه التغذية متعلقة بنوع الرياضة وحاجتها إلى الأنواع الغذائية.

الاختصاص

ويضيف جلال: منذ أن كنت بطلاً رياضياً في التايكواندو كنت أدرس هذه الاختصاصات لأنها مهمة وضرورية وأراها مستقبل الرياضي بعد الاعتزال.

فاتبعت دورات متعددة في معاهد اختصاصية بالخارج ونلت شهادات عديدة، منها دبلوم خبير لياقة بدنية، وشهادة مدرب شخصي، وشهادة القوة والتكيف الرياضي، وشهادة التدريب الرياضي للمحترفين في مختلف الألعاب الرياضية، وشهادة إعداد التأهيل الرياضي والفيزيائي بعد الاختصاصات الرياضية، والعمليات الجراحية، وشهادة التغذية الخاصة بالرياضيين.

من هذا المنظار أجد أن تطور الرياضي يبدأ من خلال هذه المتابعات فلابد من معد بدني ليكتشف القوة الكامنة في الرياضي

ويوظفها التوظيف الصحيح، إضافة إلى نوعية التدريب سواء على الآلات أم في المضمار أو المسبح، كل هذه الأمور تحتاج إلى مرشد بدني ليختصر الطريق أمام الرياضي وليجنبه إصابات التدريب الناجمة عن الجهل سواء في الحمل البدني أم الإحماء أو استعمال الآلات.

وأنا أنصح باتباع هذه الدورات لما لها من فائدة كبيرة، وأنصح الفرق بالتعاقد مع الاختصاصيين الحقيقيين من أجل بناء رياضي سليم خال من الإصابات والمشكلات الصحية.

ويقول جلال: عملياً فقد عالجت بطلة العرب بالريشة الطائرة سناء محمود وهي بطلة في التايكواندو من إصابة لحقت بها، وتم تأهيلها وعادت إلى اللعبة وما زالت أتابعها حتى الآن.

كما أشرفت على إعادة تأهيل لاعب المنتخب بكرة السلة عمار الغميان ولاعب كرة القدم بنادي الجيش صفوان عدي تم تأهيله بدنياً ورياضياً بعد عمليتي رباط صليبي أمامي بالركبة اليمين واليسار.

اعتزال قسري

إضافة إلى ما سبق فإن البطل الدولي جلال جرزو نال العديد من الألقاب والإنجازات المحلية والخارجية برياضة التايكواندو وهو بطل دمشق والجمهورية منذ سنوات بوزن 68 كغ.

اضطر للاعتزال في السنة الماضية نتيجة لإصابته بالرباط الصليبي، لكنه بقي ضمن الأسرة الرياضية مدرباً وحكماً في التايكواندو إضافة لاختصاصاته المتعددة في الإعداد البدني والتأهيل والتغذية وغيرها.

ولأن الشيء بالشيء يذكر فإن موضوع الرعاية الصحية الغائبة عن رياضتنا فهناك الكثير من الإصابات الرياضية، إما أن تكون منهية لحياة الرياضيين أو منهكة مالياً تكون فوق قدرة الرياضي المالية.

لذلك لابد من سن تشريع يضمن للرياضي الرعاية الصحية الكاملة عند الإصابة والتأمين الصحي عند الاعتزال بسبب الإصابة أو العمر.

السيرة الذاتية

– جلال جرزو- بطل الجمهورية بالتايكواندو، حزام أسود 3 دان من كوريا الجنوبية- الوزن 68 كغ.

مدرب وحكم نادي بردى وبروجيم معلا.

الألقاب: ذهبية نجوم الأردن الدولية 2012.

برونزية نهر الأردن 2013.
بطولة بيروت الدولية 2019.
بطولة العرب بالإمارات 2020.

– سنة أخيرة هندسة معلوماتية- مواليد دمشق 1995.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن