شؤون محلية

ما يتقاضاه الطبيب لا يتوافق مع ارتفاع أسعار كل شيء … نقيب أطباء طرطوس لـ«الوطن»: مراكز التجميل كارثية وشركات الضمان الصحي وسيط غير نزيه

| طرطوس - ربا أحمد

تعالت أصوات المواطنين نتيجة أجور الأطباء المرتفعة وتجارة المشافي الخاصة والفوضى في تراخيص مراكز التجميل الطبية إضافة إلى زيادة عدد الشكاوى نتيجة الأخطاء الطبية وسوء وفساد أداء شركات الضمان الصحي.
نقيب الأطباء الدكتور يوسف مصطفى بين لـ«الوطن» أنه منذ عام 2011 وإلى اليوم لم تصدر وزارة الصحة تسعيرة واضحة ومحددة لتتابع النقابة مدى تطبيقها، ولذلك شكلت لجنة أخيراً وتضم (وزارة الصحة، نقابة الأطباء، اتحاد العمال، مديرية المشافي) بتاريخ 29/7/2021 لتحديث أجرة الطبيب وليصبح لدى النقابة مرجع رسمي لمراقبة تطبيقها.
ولفت إلى أن الطبيب الذي كان يتقاضى 700 ليرة قبل الأزمة يجب أن يتقاضى /45/ ألف ليرة وفق أسعار الصرف الحالية ورغم ذلك أعلى أجر طبيب بطرطوس لا يتعدى 10 آلاف ليرة وبمعظمهم /5/ آلاف ليرة أي على الطبيب أن يكشف على /9/ مرضى ليتقاضى أجر مريض واحد قبل الأزمة وما يتقاضاه الطبيب اليوم لا يتوافق مع ارتفاع أسعار كل شيء.
وعن مشكلة الفوضى الكبيرة بتراخيص مراكز التجميل وسوء عملها وأذيتها لبعض النساء، أوضح مصطفى أن نقابة أطباء طرطوس بصدد متابعة كل مراكز المحافظة وتم إغلاق أحدها بناء على شكوى من سيدة تسبب العلاج التجميلي بأذية لها وبناء على التحقيقات طلبنا من الجهات المعنية إغلاق المركز لأن النقابة لا يحق لها ذلك، مبيناً أن النقابة ضد كل تلك المراكز ووفقاً للقانون لا يحق لأحد افتتاح مركز تجميلي مالم تتم الرخصة باسم طبيب تجميل ولكن بعضها يعتمد على متدربات وهذا أمر كارثي وتتم متابعته لاسيما أن بعض حالات التجميل هي حالات تستدعي دخول المشافي.
وبخصوص الشكاوى التي ترد إلى النقابة والأخطاء الطبية وكيفية تعامل النقابة معها أوضح نقيب أطباء طرطوس أنه خلال عام 2021 وردت إلى النقابة /8/ شكاوى وتم التعامل معها بمنتهى الجدية بحيث في النهاية يطلع صاحب الشكوى على نتيجة التحقيق وإن لم يقتنع بها يلجأ إلى القضاء، والنقابة هنا لا يتجاوز دورها أكثر من تعيين طبيب من النقابة ليرافق زميله في جلسات المحاكمة، لافتاً إلى أن الأطباء بطرطوس تعرضوا لعدة حالات ضرب في المشافي وبعضها كاد يودي بحياة الطبيب وبالرغم من ذلك فإن كل الأطباء تقبلوا ردات الفعل وتمت المسامحة من قبلهم.
وبخصوص الشكاوى المستمرة من الطبيب والمريض من أداء شركات الضمان الصحي أجاب مصطفى قائلاً: «إنهم وسيط غير نزيه بين الطبيب والمريض وهدفهم فقط الربح بأرقام كبيرة»، مبيناً أن الشركات تتأخر بالتسديد للأطباء بطرطوس ولا تقدم كامل الرعاية الصحية المطلوبة منها للمرضى وبالمقابل تتقاضى أجورها كاملة ولكن النقابات ليس بيدها أي حيلة.
وحول أجور المشافي الخاصة المرتفعة في محافظة طرطوس وعدم توفر أطباء الإسعاف فيها، رفض النقيب هذا الكلام معتبراً أن أجورها زهيدة قياساً بأسعار المواد الطبية المفقودة والخدمات وأجور العمال وضرائب المالية العالية التي وصلت إلى /100/ مليون لأحد المشافي، مؤكداً أنه يحق لأي مريض استدعاء طبيبه الخاص والنقابة دائماً تشدد مع المديرية على جاهزية أقسام الإسعاف.
ولدى سؤاله عن مدى مراقبة وجود عدد من الأطباء وعملهم في المشافي الخاصة بطرطوس بعض أيام الأسبوع وهم من خارج المحافظة أوضح مصطفى أنه في اجتماع النقابة المركزية منذ سنوات تم السماح للطبيب أن يعمل في ظل الحرب في محافظة أخرى وإعطاء موافقة خطية له من النقابة من دون أن ينقل عضويته إليها، لكن معظم من سمح لهم عادوا إلى محافظاتهم بعد عودة الأمان إليها، ولكن بخصوص حالات حضور بعض الأطباء لإجراء عمليات جراحية في بعض المشافي الخاصة من خارج المحافظة، فقد أرسلت نقابة أطباء طرطوس تعميما للتأكد من تسجيل الطبيب في نقابة طرطوس وحصوله على ترخيص بالعمل فيها وإلا فسيضطر لأخذ موافقة من النقابة، مشيراً إلى أن بعض المشافي العامة تعاني شحّاً في بعض الاختصاصات نتيجة هجرة الأطباء ولاسيما الشباب منهم والعقود الموجودة قديمة ومديرية الصحة ترحب بأي طبيب جديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن