عربي ودولي

ممثل الاحتلال الإسرائيلي في الأمم المتحدة يهين المنظمة الدولية … عباس يدفع لتدويل قضية الأسرى الفلسطينيين

| وكالات

بدأ رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين قدري أبو بكر، جولة خارجية تستمر أسبوعين بتعليمات من الرئيس محمود عباس، يجري خلالها لقاءات دولية عدة تشمل مصر وفرنسا وبلجيكا لتدويل قضية الأسرى، والتصدي لسياسة الاعتقال الإداري، وإنهاء معاناتهم وخاصة المرضى منهم.
يأتي ذلك في حين قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن سفير الاحتلال الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، جلعاد إردان، مزّق نسخة من التقرير السنوي لمجلس حقوق الإنسان، وذلك من على منبر الجمعية العامة للمنظمة الدولية في نيويورك، مؤكداً بذلك سياسة الكيان الإجرامية غير الآبهة بحقوق الشعب الفلسطيني الأعزل.
وأكد المتحدث باسم الهيئة حسن عبد ربه، أن قدري أبو بكر توجه أول من أمس، إلى العاصمة القاهرة للقاء أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط وشخصيات برلمانية ومنظمات حقوقية ونقابيين ومحامين وصحفيين لمناصرة قضية الأسرى.
واعتبر في حديث لإذاعة «صوت فلسطين»، أمس السبت، أن قرار إعادة تفعيل سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمر الاعتقال الإداري بحق الأسير المضرب عن الطعام كايد الفسفوس، يؤكد أنها تمعن بارتكاب جريمتها بمحاولة قتل الأسرى المضربين، ورسالة لكسر إرادة غيرهم من الأسرى الذين ينوون خوض إضراب ضد الاعتقال الإداري.
وتحدث عبد ربه عن خطورة الوضع الصحي للأسرى السبعة المضربين عن الطعام، خاصة الأسيرين كايد الفسفوس ومقداد القواسمة.
ويواصل سبعة أسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي إضرابهم المفتوح عن الطعام رفضاً لاعتقالهم الإداري، أقدمهم الأسير كايد الفسفوس المضرب منذ (108 أيام).
والأسرى المضربون إضافة إلى الفسفوس، هم: مقداد القواسمة منذ 101 يوم، وعلاء الأعرج منذ 83 يوماً، وهشام أبو هواش منذ 74 يوماً، وشادي أبو عكر منذ 67 يوماً، وعياد الهريمي منذ 38 يوماً، ولؤي الأشقر المضرب منذ 20 يوماً.
ويخوض الأسير راتب حريبات إضراباً عن الطعام منذ 22 يوماً، تضامناً مع الأسرى السبعة.
وحذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين من خطورة الوضع الصحي للأسير الفسفوس الذي يقبع في مستشفى «برزلاي»، لافتة إلى أن تفعيل أمر الاعتقال الإداري له، بمنزلة إعدام بطيء، وهو ما يشكل خطورة على حياته.
وأشارت إلى أنه من الممكن أن يتم نقله إلى عيادة سجن الرملة في أي لحظة، رغم تدهور وضعه الصحي.
وبخصوص الأسير القواسمة، أكدت الهيئة أن وضعه مقلق جداً، حيث يعاني تسمماً بالدم ومشكلات في القلب والرئتين والكلى والكبد، الأمر الذي يؤثر في قدرته على الحركة والكلام والرؤية. فيما يقبع بقية الأسرى في عيادة سجن الرملة.
وقالت: إن احتمالية استشهاد أحد الأسرى المضربين تزداد كل لحظة مع إجراءات الاحتلال التعسفية بحقهم، وهذا يعد تماهياً في سياسة الاحتلال مع الطواقم الطبية في عملية إحكام الحصار ومفاقمة معاناة الأسرى المضربين.
على خط مواز، ومن على منبر الأمم المتحدة وجه ممثل الاحتلال الإسرائيلي إهانة للمنظمة الدولية بتمزيقه تقرير مجلس حقوق الإنسان الذي يدين جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين.
فخلال جلسة خاصة للجمعية العامة الليلة الماضية عرضت فيها رئيسة مجلس حقوق الإنسان نزهة شميم خان تقريرها السنوي، هاجم ممثل الاحتلال جلعاد إردان المجلس ومزق تقريره الذي تضمن إدانة واضحة للاحتلال على جرائمه بحق الفلسطينيين بما فيها خلال عدوانه على قطاع غزة في أيار الماضي وقراره الذي ينص على تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ودائمة للنظر في انتهاكات سلطات الاحتلال للقانون الدولي الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ نيسان الماضي والتقدم بتوصية لإنهاء الإفلات من العقوبة عن مثل تلك الجرائم وإنصاف الضحايا.
ومتجاهلاً جرائم كيانه المتواصلة بحق الفلسطينيين ادعى ممثل الاحتلال أن تقرير مجلس حقوق الإنسان منحاز وقال: إن المجلس اتخذ 95 قراراً ضد إسرائيل من بين 142 قراراً صدرت عن المجلس منذ إنشائه قبل 15 عاماً قبل أن يقوم بتمزيق التقرير في حادثة هي الثانية بعد قيام ممثل الاحتلال الأسبق حاييم هرتسوغ بتمزيق قرار أممي يساوي الصهيونية بالعنصرية.
وصعد الاحتلال اعتداءاته على الفلسطينيين في الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948 ما أدى إلى استشهاد العشرات وإصابة الآلاف واعتقال المئات، كما شن عدواناً برياً وبحرياً وجوياً على قطاع غزة المحاصر استمر من العاشر من أيار الماضي حتى الحادي والعشرين منه أسفر عن استشهاد 257 فلسطينياً بينهم 66 طفلاً وإصابة أكثر من 2000 بجروح وإلحاق دمار هائل بممتلكات الفلسطينيين ومنازلهم والبنى التحتية.
ومنذ القرار 181 الذي أصدرته الجمعية العامة في الـ 29 من تشرين الثاني عام 1947 وعرف بقرار التقسيم صدرت عشرات القرارات عن مجلس الأمن والجمعية إلا أنها وبالرغم من تحيز عدد منها للاحتلال ظلت حبراً على ورق بسبب عدم التزام الاحتلال الإسرائيلي بها بل استمر في عدوانه على الشعب الفلسطيني من دون أن يحرك المجتمع الدولي ساكناً لمعاقبته على تمرده على الشرعية الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن