اقتصاد

وللمحافظة سعرها أيضاً.. أسطوانة الغاز مع أجرة أصبحت بـ10450 ليرة … رئيس اتحاد غرف السياحة لـ«الوطن»: حصلنا على وعود بأن يتم تأمين الغاز على غرار المازوت

| محمد راكان مصطفى - فادي بك الشريف

لاقى قرار «التجارة الداخلية» برفع سعر أسطوانتي الغاز المنزلية والصناعية ردود أفعال سلبية جداً ليشكل صفعة جديدة في وجه المواطن وتساؤلات برسم المعنيين في الوزارة هل من مزيد..؟!!

وبيّن عضو المكتب التنفيذي في محافظة دمشق شادي سكرية أن لجنة تحديد الأسعار في المحافظة أصدرت قراراً حددت بموجبه سعر مبيع أسطوانة الغاز للمستهلك بـ10450 ليرة لأسطوانة الغاز المنزلية، و43500 ليرة لأسطوانة الغاز الصناعية.

وأكد سكرية أن نسبة العمولة والإضافة على سعر أسطوانة الغاز المنزلي تقدر بـ450 ليرة سورية وهي ذات العمولة المطبقة سابقاً، كما أضيفت عمولة نقل وخدمة ومقدارها 700 ليرة تضاف على أسطوانة الغاز الصناعي من دون أي زيادة عن العمولة التي كانت مقررة سابقاً.

علماً أن سعر اسطوانة الغاز المنزلي للمستهلك حدد بقرار وزارة التجارة الداخلية بـ9991 ليرة سورية بتقاضي عمولة توزيع 3 بالمئة، واسطوانة الغاز الصناعي حدد بـ42800 ليرة سورية بتقاضي عمولة توزيع 7 بالمئة.

وأضاف: في حال تقاضي أي زيادة عن العمولة والتسعيرة تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق أي مخالف وذلك وفق المرسوم رقم 8.

انعكاسات سياحية

وحول تأثير ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء وخاصة على القطاع السياحي وأسعار المطاعم، كشفت مصادر في وزارة السياحة أن الأسعار الجديدة للمنشآت السياحية والتي كان من المفترض صدورها خلال أيام، ستتم إعادة دراستها في ضوء الأسعار الجديدة التي صدرت لحوامل الطاقة (كهرباء- غاز).

هذا واعتبرت المصادر في حديثها لـ«الوطن» أن انعكاس ارتفاع الأسعار لا ينحصر على التكاليف التشغيلية للمنشآت السياحة فحسب (مولدات، غاز طهي) بل سينعكس في الوقت ذاته على مدخلات العملية الإنتاجية من مواد غذائية وأولية، وكل ذلك يحتاج إلى آخذه بالحسبان عند إعداد الدراسة السعرية الجديدة.

كما لفتت إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة أن تكون هناك زيادة على الأسعار المتداولة حالياً في المنشآت السياحية، بل من الممكن أن تكون هناك أسعار أقل من أسعار بعض المنشآت، لكونه توجد بعض المنشآت تتقاضى أسعاراً أكثر من المعقول، وأن صدور تعرفة سعرية جديدة سيضمن بالتأكيد إلزام جميع المنشآت بأسعار وفق التكاليف الحقيقية مع هامش ربح مناسب.

على نحو مماثل، بيّن رئيس اتحاد غرف السياحة طلال خضير لـ«الوطن»: أن أسعار حوامل الطاقة شهدت بشكل عام ارتفاعاً خلال الفترة الأخيرة، حيث أصبح سعر أسطوانة الغاز الصناعية 40 ألف ليرة، بعد أن كانت بـ9500 ليرة، كما أن سعر لتر المازوت الصناعي ارتفع من 675 ليرة إلى 1750 ليرة، مضيفاً بالقول: كذلك ارتفعت تسعيرة الكهرباء لما يعادل الضعف، وكل ذلك من الطبيعي أن ينعكس على تكاليف عمل المنشآت السياحية خاصة أن عملها يتعلق بشكل كامل بها، في ظل التقنين المتفاوت للتيار الكهربائي والحاجة لتشغيل مولدات لتأمين الإضاءة والتكييف… ولساعات قد تكون طويلة.

وقال: من المعروف أن البلاد تمر بظروف قاسية بسبب الحصار الاقتصادي والعقوبات الجائرة، ونحن كأصحاب منشآت سياحية مستعدون لأن نقف إلى جانب الحكومة لتجاوز هذه الفترة، مشيراً إلى أنه اجتمع مع وزير النفط منذ أيام بحضور رئيس اتحاد الحرفيين، للحديث عن المشكلات التي تواجه المنشآت السياحية والحرفية في موضوع تأمين المشتقات النفطية, وتابع: أبدينا موافقتنا على رفع أسعارها مقابل توفيرها، بحيث يقوم أصحاب المنشآت بشرائها بصورة نظامية وفق السعر الجديد أفضل من أن يلجؤوا إلى شرائها وبأضعاف السعر من السوق السوداء.

رئيس اتحاد غرف السياحة أكد أن ومنذ صدور التسعيرة الجديدة للمازوت الصناعي، تم توفير كامل احتياج المنشآت السياحية من الشركة الخاصة الموردة للمادة، وذلك وفق السعر الجديد وبناء مخصصات المنشآت التي تم تحديدها من قبل لجنة المحروقات الفرعية في كل محافظة والتي يشارك فيها ممثل عن غرف السياحة، حيث يتم تحديد المخصصات وفقاً لحجم المنشأة ونوعها واحتياجها الفعلي، بعد أن كانت المنشآت تضطر لشراء اللتر من السوق السوداء بنحو 3500 ليرة.

وقال خضير: وعدنا بأنه وبعد زيادة سعر الغاز الصناعي أن يتم تأمين احتياجات المنشآت من المادة ونتمنى أن يتم ذلك على غرار ما تم بالنسبة لمادة المازوت، خاصة أن المنشآت تضطر حالياً لتأمين احتياجها من المادة من السوق السوداء وبسعر 190 ألف ليرة للأسطوانة الواحدة، علماً أنه من الممنوع على المنشآت السياحة استخدام أسطوانات الغاز المنزلية وتصل عقوبة المخالف لغرامة مليون ليرة إضافة لإغلاق المنشأة.

وعن انعكاس الأسعار الجديدة على كل الإنتاج وأسعار الخدمات في المنشآت السياحية رأى خضير أنه لم يقم أصحاب المنشآت بعد بحساب الكلف بناء على الأسعار الجديدة، موضحاً أنه من الصعب احتساب كامل الكلف قبل مرور شهرين خاصة بالنسبة للكهرباء لكون فاتورة الكهرباء تصدر كل شهرين مرة، أما عن انعكاس المازوت والغاز، فبين أن الأمر يحتاج إلى نحو أسبوعين حتى تتبين نتائج التعديل على أرض الواقع، خاصة أننا أصبحنا في نهاية الموسم السياحي وتراجع مع ذلك نسب الارتياد والإشغال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن