شؤون محلية

3.8 مليارات ليرة إيرادات الخطوط الحديدية جرّاء نقل الركاب والبضائع في 9 أشهر … مدير عام المؤسسة: 2.185 تريليون ليرة أضرار الخطوط الحديدية حتى تاريخه

| محمود شاهين

أكد مدير عام المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية الدكتور نجيب فارس أن الخطوط الحديدية تعتبر من أهم وسائل النقل عموماً والنقل البري خصوصاً كونها تشكل شرياناً حيوياً واستراتيجياً فاعلاً في عمليات التطوير والتنمية الاقتصادية.

وقال: من هذا المنطلق فقد قامت وزارة النقل والمؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية التابعة لها بتحديد أولويات التوسع في مجال قطاع النقل السككي وسبل تطويره واستكمال عمليات تأهيل الخطوط والقاطرات والتجهيزات والعربات الخاصة بنقل الحبوب والمواد الأولية والمشتقات النفطية والفيول إلى محطات توليد الطاقة الكهربائية وغيرها، وتأمين المتطلبات اللازمة لذلك، وإعطاء الأولوية أيضاً لإعادة تأهيل منظومة السكك الحديدية وتوسيعها وفق للأولويات والخطط المعتمدة بما يسهم في تخفيض تكاليف الإنتاج ونقل مستلزمات الإنتاج والمواد الأولية وتسويق المنتجات ويشجع قطاع الأعمال استئناف نشاطه في مختلف المناطق والمحافظات.

الفارس أوضح أن إيرادات المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية جرّاء نقل الركاب والبضائع منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية شهر أيلول /3853292000/ل. س في حين أن الإيرادات في العام السابق بلغت /1512397000/ للفترة نفسها أي بزيادة عن العام السابق بمقدار ثلاثة أضعاف تقريباً، وذلك بسبب إعادة إعمار محاور سككية جديدة وزيادة نقل كمية المواد المطلوبة إلى الفعاليات الإنتاجية المختلفة.

أهم المشاريع التي تم إنجازها ووضعت بالاستثمار

وأشار المدير العام إلى أنه تم إعادة تأهيل وإعمار محور حلب– حماة– حمص- دمشق بطول 400 كم، حيث يرتبط بهذا المحور سكك حديدية تصل إلى فعاليات اقتصادية متنوعة ومهمة وحالياً وضع بالاستثمار من أجل قطارات البضائع.

كما تم تنفيذ تفريعة سككية لنقل الحصويات ذات الجودة الفنية الممتازة من مقالع حسياء في حمص إلى محافظتي اللاذقية وطرطوس وبانياس وحالياً يتم النقل حسب الطلبات الواردة، وإعادة تأهيل وإعمار التفريعة السككية من محطة الضمير إلى محطة توليد الكهرباء في ريف دمشق ووضعت بالاستثمار، وإعادة تأهيل وإعمار التفريعة السككية من محطة الضمير إلى المدينة الصناعية بعدرا (بطول 16كم) والتي تعرضت سابقاً إلى عمليات التخريب والسرقة من قبل العصابات الإرهابية، حيث تم تحديد الأجزاء المسروقة من القضبان ومواد التثبيت والعوارض والبحص لمسافة 5.5 كم وذلك بهدف ربط الفعاليات الإنتاجية للمدينة الصناعية بعدرا بالمرافئ السورية (وخاصة معمل الإسمنت)، وقد وضعت بالاستثمار.

وأضاف: وتم إعادة إصلاح وتأهيل وإعادة تشغيل وبرمجة المحاكي بالكوادر الفنية والمعلوماتية التابعة للمؤسسة والذي يعمل على تأمين جلسات تدريبية افتراضية تحاكي الواقع تماماً لسائقي القطار ومعاونيهم ومرافقيهم وعناصر الحركة والإشارات والاتصالات والتفتيش الفني وأمان سير القطارات على كل محاور شبكة الخطوط الحديدية السورية، إضافة إلى رحلات إضافية لنقل الركاب من اللاذقية إلى طرطوس لخدمة المواطنين وخاصة طلاب جامعتي تشرين وطرطوس، حيث أصبح عدد الرحلات 6 رحلات يومياً.

كما تم تعمير22 صهريجاً سككياً لنقل الفوسفات والحصويات ووضعت بالاستثمار، حيث إنها كانت متوقفة منذ عام 2011 عمرها الاستثماري تجاوز 45 عاماً، وذلك في مراكز الصيانة الإسعافية التابعة للمؤسسة في حلب– محطة جبرين والعمل مستمر لتعمير باقي الصهاريج، وتضمنت أعمال التعمير تعمير الهيكل الرئيسي (إزالة الصدأ واستبدال الأجزاء المهترئة– دهان)، وتعمير آلية فتح وإغلاق أبواب التفريغ والتحميل، وتعمير نظام اللجام، وتعمير أجهزة المسير وأمان السير.

وبين الفارس أن تأهيل وإجراء صيانات رئيسية لـ4 آليات سككية خاصة بأعمال إنشاء وصيانة الخط الحديدي للمحافظة على جاهزيته الفنية والتي تعرضت للأضرار نتيجة الأعمال التخريبية للعصابات الإرهابية وهي آليتان لرفع وتحشية الخط، وآليتان لتنظيم موشور البحص.

(علماً بأن سعر هذه الآليات في حال تم توريدها حالياً ما يعادل 30 مليار ليرة سورية).

وتم إجراء أعمال التعمير والإصلاح الرئيسية لـ5 قاطرات فئة 2800 حصان من أصل 11 قاطرة تجاوز عمرها الاستثماري 35 عاماً، إضافة إلى إجراء الإصلاحات الدورية المتوسطة ولباقي القاطرات وتضمنت الأعمال تعمير محركات ديزل عدد 5 استطاعة 2800 حصان لكل منها، وتعمير مجموعة التوليد (محركات ديزل- المولدة باستطاعة 2800 حصان) عدد 5، وتعمير تجهيزات التحكم والقيادة الكهربائية، وتعمير محركات الجر الكهربائية وعددها 6 في كل قاطرة استطاعة المحرك الواحد 257 كيلو واطاً، والعدد الكلي 30 محركاً، وتعمير تجهيزات دارة اللجام بما فيها الضواغط، وتعمير تجهيزات المسير وأمان السير.

ولفت إلى أنه تم إجراء إصلاحات رئيسية للشاحنات السككية التي تضررت نتيجة الأعمال الإرهابية وتعرضها لقذائف متنوعة وهي 59 صهريجاً لنقل الفيول، و30 صهريجاً لنقل الحبوب، 35 شاحنة مسطحة سداسية الأقطاب لنقل البضائع، و10 شاحنات لفرش مادة البحص على الخط الحديدي، و4 شاحنات لنقل سلالم الخط الحديدي من أجل قطارات الأعمال، وتم تعمير 7 عربات (درجة أولى– مطعم) وذلك بعد توقفها منذ عام 2011 وتضمنت الأعمال تعمير الهيكل الرئيسي (تصويج– دهان– أماكن الجلوس «المقاعد»)، وتعمير الدارات الكهربائية، وتعمير نظام التكييف، وتعمير تجهيزات اللجام وتجهيزات المسير وأمان السير.

كما تم إجراء صيانات كبيرة وشاملة لـ7 مجموعات قطار ترين سيت وذلك بعد توقفها منذ عام 2011 وتعرضها للقذائف أثناء وجود الإرهابيين في ريف حلب، وتضمنت الأعمال، إصلاح المحركات الرئيسية عدد 6 استطاعة كل منها 750 حصاناً، وإصلاح مجموعات توليد الطاقة (PGU) وعددها 10 مجموعات استطاعة المجموعة 100 حصان، وإصلاح أجهزة المسير وأمان السير، وإصلاح نظام اللجام، وتم تعمير 6 روافع جسرية باستطاعة مختلفة /5- 10- 20/ طناً، إضافة إلى تعمير 8 روافع أرضية استطاعة كل رافعة 30 طناً في مراكز الصيانة الإسعافية بمحطة جبرين بحلب، وتعمير ضاغط هواء مركزي لصالات الإصلاح عدد 2 استطاعة كل ضاغط 100 حصان، وتم تصنيع وسكب 1000 كوليه من الفونط خاصة بدارة اللجام للقاطرات في ورشة سكب المعادن الإسعافية في مراكز إصلاح المؤسسة وذلك عن طريق إعادة تدوير الكوليات المستعملة.

المشاريع قيد التنفيذ

وبين المدير العام أنه من المشاريع قيد التنفيذ لدى المؤسسة مشروع تصنيع شاحنات سككية وقلاب محلياً عدد 60 لنقل الإحضارات الحصوية من خلال الاستفادة من الشاحنات السككية المتوفرة لدى المؤسسة لتأمين نقل الإحضارات الحصوية وذلك بعد أن تم إعداد دراسة تنفيذية لها بالتعاون مع الخبراء الفنيين من الجامعات السورية، وتعمير 15 قاطرة جر استطاعة 3200 حصان محلياً، وتصنيع بعض مواد القسم العلوي (جبائر– مواد تثبيت- … الخ) وبعض قطع الغيار محلياً من خلال إعادة تدوير المواد المستهلكة لدى المؤسسة.

ومن المشاريع إعادة تأهيل وإعمار التفريعات السككية في محطات توليد الكهرباء في محردة والزارة بمحافظة حماة، وتفريعة صوامع كفربهم بحماة، وتفريعة (صوامع الغزلانية– وصوامع ومطحنة تشرين بعدرا)، واستكمال تنفيذ مشاريع إعادة تأهيل الخطوط الرئيسة العاملة حالياً واستكمال تنفيذ العقود العائدة لها على محور (حلب– حماة– حمص- دمشق) – ومحور(مناجم الفوسفات- حمص- طرطوس- اللاذقية)، وتأهيل المحطات المهمة الموجودة على الخطوط الرئيسة العاملة حالياً وإعادة تأهيل الشبكات الكهربائية وشبكة المياه وإجراء الصيانات الرئيسية للخطوط الحديدية على هذه المحاور وإعادة تأهيل خطوط المرافئ والمحطات الرئيسة (محطة اللاذقية– محطة حماة– محطة الضمير- محطة الرويسة– محطة تلكلخ– محطة كفرعايا) وجميع القبابين في المحطات اللازمة لعملية نقل البضائع، إضافة إلى إعادة صيانة وترميم محطة حلب الأثرية التي يعود بناؤها إلى عام 1912م، وإعادة تأهيل وتركيب الجسور الدوارة في (حلب- حمص- طرطوس)، واستكمال تنفيذ الأعمال الضرورية التي تخدم عملية النقل في محطة المدينة الصناعية والمرفأ الجاف بحسيا وأعمال تمديد الخط الحديدي الواصل إليها، ومشروع التفريعة السككية من محطة جبرين إلى المسلمية مروراً بالمدينة الصناعية والمرفأ الجاف في الشيخ نجار بحلب وربطها سككياً مع شبكة الخطوط الحديدية وبالتالي مع المرافئ البحرية السورية.

استثمارات المؤسسة

قال المدير العام: نظراً لامتلاك المؤسسة عقارات كبيرة ومتعددة في كل من حلب– حماة– حمص– اللاذقية فإن المؤسسة تعمل على تحديث الخريطة الاستثمارية لهذه العقارات من أجل طرحها للاستثمار بأسرع وقت ممكن، كما تعمل المؤسسة على نقل ملكية هذه العقارات إلى أملاك باسم المؤسسة وإعادة فرزها وتغيير الصفة التنظيمية والعمرانية لها لتصبح عقارات سياحية وتجارية لتتمكن المؤسسة من طرحها للاستثمار وفق برنامج محدد وذلك للاستفادة من عائدات الاستثمار للإنفاق على مشاريع المؤسسة لتحقيق برامج وخطط المؤسسة في عملية النقل ورفد خزينة الدولة بموارد مالية إضافية وإيجاد فرص عمل جديدة.

الربط السككي مع دول الجوار

ولفت فارس إلى أن المؤسسة تسعى من خلال وزارة النقل من أجل تأمين التمويل اللازم لتنفيذ مشروع إعادة تأهيل وتطوير خط حديد مرفأ طرطوس–حمص–مناجم الفوسفات بطول /286/كم (بهدف زيادة الطاقة النقلية والتمريرية له) وإنشاء خط جديد مناجم الفوسفات– البوكمال– الحدود العراقية بطول 270 كم وفق المعايير الفنية والخدمية المعتمدة دولياً لاستكمال هذا المحور وتأمين الربط السككي مع العراق وتأمين مستلزمات استثماره (معدات وتجهيزات مراكز الصيانة والإصلاح والأدوات المحركة والمتحركة ونظام الإشارات والاتصالات) لما له أهمية كبيرة في النقل الدولي.

الصعوبات التي تعترض العمل

بين المدير العام أن الإجراءات القسرية الأحادية الجانب وغير الشرعية المتخذة على سورية قد أدت إلى عدم إمكانية تأمين القطع التبديلية للأدوات المحركة والمتحركة، علماً بأن هذه القطارات تقوم بنقل الركاب ونقل الحبوب والمواد الغذائية وغيرها من الاحتياجات الرئيسة للمواطنين.

وأشار فارس إلى أن منشآت وشبكات الخطوط الحديدية السورية ومحطاتها وقاطراتها وعربات نقل الركاب وشاحنات نقل البضائع ومراكز الصيانة والإصلاح ومنظومة الإشارات والاتصالات قد تعرضت إلى تخريب وتدمير ممنهج نتيجة الحرب العدوانية الظالمة على سورية منذ عام 2011 ما أدى إلى توقف حركة القطارات على أغلب محاور الشبكة، حيث تم توثيق الأضرار بموجب ضبوط قانونية لغاية تاريخه بحوالي 2.185 تريليون ليرة سورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن