شؤون محلية

الفصل من الجامعة بسبب «الفيسبوك» … عميد كلية الآداب لـ«الوطن»: قرار بعدم حصر المقرر بأستاذ واحد فقط بما يضمن حق الطالب

| فادي بك الشريف

ضجة كبيرة أثيرت حول ما سماه البعض «توعد» كلية الآداب والعلوم الإنسانية لطلابها بالفصل من الجامعة، بسبب قيام بعض الطلبة بالتهجم على أعضاء الهيئة التدريسية عبر صفحات التواصل الاجتماعي (فيسبوك) وخاصة أن الكلية اعتبرت أن المرسوم التشريعي رقم 17 لعام 2012 ينص على أن الجريمة التي ترتكب بواسطة الأجهزة الحاسوبية واستخدام هذه الأجهزة كوسيلة أو أداء لارتكاب جرائم مثل القدح والذم والتحقير ستتم ملاحقتهم ولو من حسابات وهمية.

وفي الوقت الذي لم يصل الجامعة أي شيء حول الموضوع، تواصلت «الوطن» مع عميد كلية الآداب في جامعة دمشق أسامة قدور ليؤكد أن هناك إساءة تحصل من بعض الطلاب لعدد من أعضاء الهيئة التدريسية حتى يتطور الأمر بحدوث إشكالية بسبب بعض المقررات التي لا تلقى نتائجها الرضا عند بعض الطلبة، كما حصل في إحدى مقررات قسم علم الاجتماع بجامعة دمشق وتعرض أحد الأساتذة للإساءة.

وكشف قدور عن اتخاذ قرار بعدم حصر أي مقرر في الكلية بأستاذ وحيد مع التوجه لإشراك دكتور آخر للمادة، مضيفاً: إن هذا الإشراك يضمن حق الطلاب وإشراك أكبر عدد من الأساتذة، باستثناء بعض الأقسام المحدثة خلال السنوات القليلة الماضية كاللغة الإسبانية والألمانية التي لا تتضمن عدداً كبيراً من الأساتذة، علماً أن الكادر يعتبر كافياً في بقية الأقسام لإنجاز هذا الأمر في قسم الآثار وتعميمه على بقية الأقسام ما عدا الصغيرة منها.

وقال العميد: يوجد في كلية الآداب 14 قسماً، وعدد الطلاب الإجمالي يصل إلى 61 ألف طالب وطالبة، قرابة الـ40 ألفاً منهم يتقدمون للامتحانات في كل فصل امتحاني بنسبة تصل إلى 70 بالمئة، من أصل العدد الإجمالي من المسجلين.

وأشار إلى وجود ضغط طلابي كبير تتعامل معه كوادر الكلية بمرونة مطلقة، ولاسيما أن 40 لـ42 قاعة ومدرجاً تمتلئ كاملة بالطلاب.

وحول حالات الغش الامتحاني، بين أن الكلية تشهد نحو 43 حالة غش كل فصل امتحاني، مع انخفاض حالات الغش باستخدام البلوتوث بنسبة 30 بالمئة عن السنوات السابقة، علماً أن القرار الصادر حول البلوتوث والمتعلق بزيادة مدة فصل الطلاب لـ5 سنوات وعدم السماح بالعودة للكلية، كان له أثر مهم في انخفاض عدد الحالات.

ولفت قدور إلى البدء أمس بتسجيل الطلاب في الكلية، علماً أن عدد المسجلين بالمئات، مع التوجه خلال الفترة القادمة لتقديم خدمات للطلاب وعدد من التسهيلات داخل الكلية عبر المصرف العقاري.

وأكد عميد كلية الآداب أن الخدمات الطلابية من «كشف علامات» و«حياة جامعية» وعدد من الوثائق لا تستغرق سوى يوم واحد، وأن التأخر في مصدقات التخرج يعود إلى التدقيق فيها من الجامعة.

ولفت قدور إلى وجود نقص بأعداد الموظفين في الكلية، علماً أن العدد الحالي 50 موظفاً والكلية بحاجة إلى أكثر من 150 موظفاً في عدد من الأقسام وخاصة في شؤون الطلاب والامتحانات.

وحول الاعتراضات الطلابية على مقررات كل فصل امتحاني، بين قدور أن نسبة الطلبة المعترضين في كل مقرر لا يتجاوز الـ1 بالمئة من إجمالي عدد الطلاب المتقدمين لكل امتحان، منوها بتكليف رئيس القسم بتدقيق طلب الاعتراض وجمع العلامات على أي مقرر ليصار إلى إنصاف الطلبة.

هذا وقررت جامعة دمشق اعتماد امتحان مقررات اللغات الأجنبية التخصصية لطلاب السنتين الثالثة والرابعة (النظامي– المفتوح) بشكل كتابي تقليدي، وإلغاء كل الامتحانات لهذه المقررات التي تتبع نظام الخيارات المتعددة (المؤتمت)، وطلبت الجامعة من كليات الآداب والحقوق والشريعة والاقتصاد والعلوم السياسية والتربية، موافاتها بقرارات المجالس المختصة بهذا الخصوص.

وحول هذا الموضوع بين أن الهدف من هذا القرار إبراز إمكانية الطالب العلمية واستحقاقه للنجاح من عدمه، والتي لا تظهر بالشكل المطلوب في مواد الأتمتة، علماً أن أعداد الطلاب في السنوات الأخيرة تعتبر قليلة وبالتالي يتم اختبار مقدرات الطلاب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن