عربي ودولي

صحيفة «عكاظ» تكيل الإهانات لمسؤولين لبنانيين.. وطواقم دبلوماسية سعودية تغادر من مطار بيروت … الحاج حسن: لسنا مكسر عصا لفشل الرياض في المنطقة

| وكالات

مع استمرار الأزمة الخليجية اللبنانية، أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن، أن «الموضوع ليس في استقالة وزير الإعلام جورج قرداحي، بل في تراجع السعودية عن اعتدائها على لبنان، فالسعودية تعتدي على حرية الرأي في لبنان وتستغل تصريحاً لقرداحي أدلى به قبل تعيينه وزيراً».

يأتي ذلك على حين وجهت صحيفة «عكاظ» السعودية، أمس الإهانات لعدد من المسؤولين اللبنانيين من بينهم وزيرا الخارجية والإعلام، بينما أفادت قناة الـ«إل بي سي»، أنه «في خطوة تصعيدية، غادرت طواقم دبلوماسية وإدارية من السفارة السعودية، من مطار بيروت الدولي».

وحسب موقع «النشرة» اللبناني أشار الحاج حسن في مقابلة تلفزيونية إلى أن «الوزير قرداحي كان إعلاميا واستخدم حقه في حرية التعبير عن الرأي في الحرب السعودية العبثية المستمرة منذ 7 سنوات على الشعب العربي اليمني المظلوم بما فيها من مجازر، والعالم كله يعتبر الحرب السعودية على اليمن عبثية وقد صرح بذلك مسؤولون لبنانيون وعرب وأجانب وفي الأمم المتحدة».

وشدد على أنه «كان على السعودية أن تنتفض عندما أهان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ملكها وأخذ مالها ولكنها لم تفعل شيئاً، السعودية تعتدي على حرية الرأي في لبنان وعلى السيادة الوطنية، وتتدخل في الشأن الداخلي وتهدد لبنان واللبنانيين. والسعودية لم تحترم الأصول الدبلوماسية وسفيرها لم يتواصل منذ فترة طويلة مع المسؤولين الرسميين ولا مع المؤسسات، وبالتحديد مع رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، السعودية مسؤولة بالكامل عن كل ما يحصل».

وختم الحاج حسن بالتأكيد أنه «لن نرضخ للتهديدات السعودية، ولسنا مكسر عصا للفشل السعودي في المنطقة، نحن نحترم الشعوب والدول العربية جميعاً».

يأتي ذلك في حين قال مصدر رسمي لوكالة «رويترز» إن وفداً من جامعة الدول العربية سيزور لبنان الاثنين المقبل ويبحث الأزمة الخليجية اللبنانية فيما يعكس نشاط غير مألوف للجامعة باتجاه حلحلة الأزمات التي تعصف بالمنطقة العربية.

في غضون ذلك قالت صحيفة «عكاظ» السعودية إن «الأزمة اللبنانية الخليجية كشفت ما وصفته بـ«الحقد الدفين لدى السياسيين اللبنانيين الساذجين أمثال وزير الخارجية اللبناني عبد اللـه بو حبيب»، على حد تعبيرها.

وفي مقالٍ تحت عنوان «لبنان وفشل الدولة.. بين جهالة قرداحي وسذاجة بوحبيب ووصاية الحزب»، شبَّهت الصحيفة السعودية السياسيين اللبنانيين بأوصاف مهينة، قائلةً إنهم «لا ينتمون إلى لبنان ولا إلى محيطه العربي، كما أشارت إلى أن «تصرفاتهم الحمقاء أدت إلى عزلة لبنان»، حسب تعبيرها، مشددة على أن «وزير الخارجية اللبناني صنع أزمةً أسوأ من سابقتها، وكأنه يريد أن يُحرق لبنان بما فيه ومن فيه».

واستدعت السعودية الأسبوع الماضي سفيرها في لبنان للتشاور، على حين طلبت من سفير لبنان مغادرة المملكة خلال 48 ساعة، وقرّرت إيقاف كل الواردات اللبنانية إليها.

وعلى خطا السعودية، طلبت البحرين والكويت من السفير اللبناني مغادرة أراضيها خلال 48 ساعة أيضاً، بدورها، قررت الإمارات سحب دبلوماسييها من لبنان، ومنع مواطنيها من السفر إليه،

بينما أسفت الخارجية العُمانية لتأزم العلاقات بين لبنان وعدد من الدول العربية، مطالبةً الجميع بضبط النفس والعمل على تجنب التصعيد، الأمر الذي لقي ترحيباً من الخارجية اللبنانية.

وفي وقت سابق دعت واشنطن الدول الخليجية لإعادة إحياء العلاقات مع لبنان، «المتعثر»، لأنه بحاجة إلى دعم دولي.

وأكدت ضرورة بدء حوار فعال مع بيروت، لافتة إلى أنه يجب على لبنان العمل مع شركائه، لأهمية ذلك للشعب اللبناني وليس فقط من أجل الدبلوماسية.

ونُشرت، في وقت سابق، تصريحاتٌ لوزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي قبل أن يتولى مهامه الوزارية، وصف فيها حرب اليمن بـ«العبثية»، مضيفاً إن «جماعة أنصار اللـه تدافع عن نفسها في وجه اعتداء خارجي على اليمن منذ سنوات»، الأمر الذي أثار ردود فعل خليجية ومحلية.

إلى ذلك نقل تلفزيون «الجديد» اللبناني عن مصادر قريبة من وزير الإعلام اللبناني، جورج قرداحي، أنه ربط تقديم استقالته من منصبه بضمان تبدل الموقف الخليجي من بلاده.

وشهدت البحرين، أول من أمس، تظاهرات شعبية تنديداً بالعدوان السعودي على اليمن، ومساندةً لوزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي بعد الحملة السعودية ضده.

ورفع المشاركون في التظاهرة التي جابت شوارع بلدة القدم في المحافظة الشمالية بالبحريـن، لافتات أكدت عبثية حرب السعودية على اليمن، وتضامن الشعب البحريني مع وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي بعد حملة الاستهداف السعودية التي تعرض لها على خلفية تصريحاته الرافضة للحرب على اليمن، ووصفه إياها بـ«العبثية». وعبّر المتظاهرون عن تضامنهم مع المقاومة، كما أكدوا أن التطبيع مع الاحتلال ومقاطعة لبنان يُعدّان خيانة، مرددين شعارات منددة باستمرار الحرب على اليمن، ومؤكدين وقوف الشعب البحريني مع الشعب اليمني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن