شؤون محلية

تسهيلات الحكومة هل ترفع نسبة زراعة الشوندر بالغاب؟ … وزير الزراعة لـ«الوطن»: موعد زراعة الشوندر لم ينتهِ بعد ونساعد الفلاحين على تجاوز المصاعب لزراعة ما تبقى

| حماة-محمد أحمد خبازي

بيَّنَ وزير الزراعة محمد حسان قطنا لـ«الوطن»، أن موعد زراعة الشوندر لم ينته بعد وأن العمل بزراعته مستمر، مشيراً إلى أن هناك مشاكل تظهر يومياً وتعالج بلحظتها، وأضاف: ننجح عندما نتعاون لنساعد الفلاحين على تجاوز الصعاب لزراعة ما تبقى وسننجح.

بدوره بين المدير العام للهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب أوفى وسوف لـ«الوطن»، أن الإقبال على زراعة الشوندر بالغاب جيد حالياً، وأوضح أن المحافظ عقد مؤخراً اجتماعاً لرؤساء الوحدات الإرشادية والروابط الفلاحية بالمحافظة، وتم فيه وضع النقاط على الحروف، والتشديد على فرض عقوبات بحق المتعاقدين إفرادياً مع شركة سكر تل سلحب ممن لم يلتزموا بعقودهم، وبحق الروابط الفلاحية التي تخل بشروط العقد، فالمحاسبة ستكون بحسب مسؤولية كل طرف، في التأخر عن الزراعة أو التدني في نسبتها.
وأشار إلى أن كل مستلزمات زراعة وإنتاج الشوندر السكري متوافرة، و«ديناً» لمن يرغب من الفلاحين، وأن الظروف المناخية الحالية مشجعة على الزراعة. ولفت إلى أن الهيئة أطلقت رية إنبات ببعض قنوات الري، حيث زيدت نسبة الزراعة في الأراضي التي تروى عليها.
وذكر وسوف أن الفلاحين عندما تعاقدوا مع سكر سلحب على زراعة الشوندر، كان سعر الطن 175 ألف ليرة، وعندما ارتفعت أسعار مدخلات الإنتاج، عدلت اللجنة الاقتصادية بناء على كتاب من وزارة الزراعة سعر المحصول ليصبح 250 ألف ليرة للطن، وهذه التسعيرة مجدية ومربحة للفلاحين، وقد تم شرح ذلك لهم وللروابط.
ولفت إلى أن الحكومة وتسهيلاً على الفلاحين تسليم محصولهم لمعمل سكر تل سلحب، وافقت مؤخراً على توصية اللجنة الاقتصادية بتعديل بعض مواد العقود المبرمة بين فلاحي منطقة الغاب والشركة، لزراعة محصول الشوندر السكري ـ وعددها 4464 عقداًـ بحيث تصبح درجة الحلاوة من المحتوى السكري كدرجة أساس 13 بالمئة بدلاً من 16 بالمئة ويتم احتساب الأسعار وفقاً لذلك.
وأما الخبير التنموي أكرم عفيف فعزا عدم تقيد العديد من الفلاحين بالعقود المبرمة مع شركة سكر سلحب لزراعة الشوندر، إلى عدة أسباب، منها: أن البذار الموزع من العروة الخريفية، وهو ما يعني أنه كان يجب توزيعه للفلاحين في 1 أيلول الماضي، على حين تم توزيعه في 26 آب الماضي، والكثير من الفلاحين لم يصدق أن هناك زراعة شوندر!.
وإن الإرشاديات الزراعية وزعت 8 ليترات من المازوت للدونم، على حين يحتاج الدونم لتجهيز الأرض فقط 15 ليتراً، وللسقاية من الآبار 5 إلى 7 ليترات، لكون الأرض لم تروَ، ومع تأخر تسليم البذار قلق الفلاح من الصقيع المحتمل، والذي فتك بمحصول الشوندر لسنوات وكانت كلفة الدونم حينها 10 آلاف ليرة أما اليوم فكلفته مئات الآلاف.
وذكر عفيف أن الحكومة سعرت ليتر المازوت بـ500 ليرة على حين يشتريه الفلاح بـ3500 وهذا فوق قدرته، وأن تكلفة زراعة الدونم بالشوندر أكثر من 50 ألف ليرة، فكيف لفلاح لا يملك قوت يومه أن يدفع كل هذه المبالغ؟
وقال: ـ صحيح أن سعر الشوندر جيد، وأنا شخصياً وكل من يعمل بالزراعة يشكر وزارة الزراعة على جهودها، ولكن حتى نصل إلى المحصول نحتاج إلى كتل مالية ضخمة وهذا مستحيل على فلاح فقير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن