عربي ودولي

استئناف محاكمة أسرى سجن جلبوع الستة في محكمة الناصرة … رام الله: رفض بينيت لافتتاح قنصلية أميركية في القدس لن يقبل به أحد

| وكالات

على حين يواصل الأسرى الفلسطينيون رحلتهم في التصدي لممارسات الاحتلال الهمجية، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، إن تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي نفتالي بينيت، التي رفض فيها فتح قنصلية أميركية في مدينة القدس مرفوضة ولن يقبل بها أحد.
وأعرب رئيس الوزراء في كلمته بمستهل جلسة الحكومة في مدينة رام الله أمس الإثنين، عن أمله بأن تفي الولايات المتحدة الأميركية وإدارتها الحالية بإدارة الرئيس بايدن، بالتزاماتها التي قطعتها خلال حملتها الانتخابية، وبما صرح به المسؤولون الأميركيون، خاصة إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية، وأن القدس مدينة محتلة وهي جزء لا يتجزأ من أرض فلسطين.
وقال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، نفتالي بينيت، الجمعة الفائت، إنّه «أوضح للإدارة الأميركية أنّه يُعارض فتح قنصلية أميركية للفلسطينيين في القدس الشرقية».
وأضاف بينيت: «موقفي هو أنّه لا مكان لقنصلية تخدم الفلسطينيين في القدس، نحن نعبر عن موقفنا باستمرار ومن دون دراما، القدس هي عاصمة إسرائيل»، حسب زعمه.
ونقل موقع «أكسيوس» الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين مطلعين في أيلول الماضي، قولهم إنّ الرئيس الأميركي جو بايدن قد أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، خلال اجتماعهما الأخير في البيت الأبيض، بأنّه لن يتخلى عن خطته لإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس، ما أثار نقطة خلاف رئيسية بين الجانبين.
وفي شأن آخر، أكد أشتية أن الحكومة تتابع بشكل حثيث ويومي إضراب الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، داعياً المنظمات الدولية إلى بذل كل جهد من أجل الإفراج عنهم ووقف معاناتهم.
وحول زيارته إلى بلجيكا ولكسمبورغ وبريطانيا وإسكتلندا، قال أشتية إنه عقد لقاءات مهمة ومثمرة مع المسؤولين الأوروبيين، وشكر أوروبا على دعمها لفلسطين وعلى موقفها الثابت من أجل إنهاء الاحتلال وحل الدولتين وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وإدانتها للاستيطان، وإرهاب المستوطنين، وهدم البيوت وقتل الأطفال، الذين كان آخرهم الطفل محمد دعدس من مخيم عسكر في نابلس.
وأشاد رئيس الوزراء، بالروح الديمقراطية التي تسود عملية الترشح للانتخابات البلدية والمجالس القروية، معرباً عن أمله بأن تسمح حركة «حماس» بإجراء المرحلة الثانية من الانتخابات في غزة.
على خط مواز، استأنفت، أمس الإثنين، محاكمة أسرى سجن جلبوع الستة في محكمة الناصرة.
وقال موقع «الميادين»: إن «أسرى نفق الحرية يؤكدون مطالبتهم بالحرية وبأنهم يعيشون ظروف اعتقال سيئة»، مضيفاً إن الأسرى نقلوا من السجون حتى المحكمة مكبلين ومحرومين من الماء.
وقال الأسير يعقوب قادري «وضعنا سيئ جداً نعيش داخل مقابر لكن صامدون وفلسطين لنا كل فلسطين».
وبعد نحو شهرين، تعقد محكمة الاحتلال الإسرائيلية في الناصرة جلسة محاكمة للأسرى الستة الذين فروا من سجن جلبوع في 6 أيلول، وإلى جانبهم سيحاكم اثنان من سكان جنين ساعداهم.
وتم تقديم لائحة اتهام بحق الأسرى الستة، من ضمنها أنه في نهاية عام 2020 قرر الأسير محمود عارضة حفر نفق داخل زنزانتهم للفرار من السجن.
ووفقاً لقناة «كان» الإسرائيلية فإن لائحة الاتهام المقدمة بحق الأسرى الستة، تتضمن تُهمة الهروب من السجن، إلا أنها «تخلو من تهمة الإرهاب».
ونجح الأسرى الفلسطينيون الستة زكريا زبيدي، ومحمد العارضة، ومحمود العارضة، ويعقوب قادري، وأيهم كممجي، ومناضل نفيعات، بتحرير أنفسهم من سجن جلبوع الإسرائيلي، في شهر أيلول الماضي عبر نفق حفروه سراً.
في السياق، شارك عشرات الفلسطينيين، أمس، في وقفة بقطاع غزة المحاصر دعماً للأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي.
وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن المشاركين في الوقفة التي نظمتها القوى الوطنية الفلسطينية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر رفعوا العلم الفلسطيني وصور الأسرى المرضى والمضربين عن الطعام منددين بممارسات الاحتلال القمعية بحق الأسرى وفي مقدمتها الإهمال الطبي المتعمد ومطالبين المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال للإفراج عنهم ووقف انتهاكاته.
ويواصل ستة أسرى إضرابهم عن الطعام أقدمهم كايد الفسفوس المضرب منذ 117 يوماً ومقداد القواسمة 110 أيام وعلاء الأعرج 93 يوماً وهشام أبو هواش 83 يوماً وعياد الهريمي 47 يوماً ولؤي الأشقر 29 يوماً.
إلى ذلك، جدد عشرات المستوطنين الإسرائيليين، أمس، اقتحام المسجد الأقصى.
وذكرت وكالة «وفا» أن 84 مستوطناً اقتحموا الأقصى من جهة باب المغاربة ونفذوا جولات استفزازية في باحاته بحراسة من قوات الاحتلال.
وينفذ المستوطنون الإسرائيليون يومياً اقتحامات استفزازية للمسجد الأقصى في محاولة لفرض أمر واقع بخصوص تهويد الحرم القدسي والسيطرة عليه.
في السياق، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، ثمانية فلسطينيين في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.
وذكرت «وفا» أن قوات الاحتلال اقتحمت عدة أحياء في مدينة طولكرم ومخيم الجلزون وبلدتي سلواد ورنتيس في رام الله وقرية جناته في بيت لحم واعتقلت ثمانية فلسطينيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن