رياضة

الفروسية السورية مستمرة متحدية كل الظروف والعقبات … اتحاد الفروسية الوجه المشرق لرياضتنا وصفحة مملوءة بالإنجازات الدولية

| ناصر النجار

يعتبر الاتحاد العربي السوري للفروسية من أنشط الاتحادات الرياضية الذي يتابع نشاطاته الداخلية والخارجية بمنتهى الجدية والاهتمام، وحقق بذلك الاستمرارية والتقدم سواء بالنشاط الداخلي أم بالمشاركات الخارجية.

ولم تصل رياضة الآباء والأجداد إلى ما وصلت إليه لولا الدعم الكبير والاهتمام المطلق والمتابعة المباشرة من السيدة الفارسة منال الأسد الرئيسة الفخرية للاتحاد العربي السوري للفروسية.

فالإستراتيجية التي اتبعتها برعاية المواهب والعناية بها ودعمها أعطت نتائج كبيرة من خلال دماء جديدة موهوبة رفدت المنتخبات الوطنية وحققت وجودها المميز على الساحتين العربية والدولية.

(الوطن) استضافت عاطف الزيبق رئيس اتحاد الفروسية ليلقي الضوء على الفروسية ونشاطاتها وأهم الإنجازات التي تحققت، وإلى التفاصيل.

لمحة عامة

• ما البداية الحقيقية للفروسية وما ألعابها الرئيسية؟

رياضة الفروسية رياضة الآباء والأجداد وهي رياضة نبيلة جميلة، تتمتع بصفات الشهامة والشجاعة والقيم والأخلاق، تعتمد على عنصرين أساسيين هما الفارس والجواد، وشهدت تطوراً كبيراً وملحوظاً بدأها فارسنا الذهبي باسل الأسد بإحرازه ذهبية بطولة المتوسط باللاذقية عام ١٩٨٧ وفضية الفرق.

وتابعت الفروسية السورية ألقها وتفوقها بفضل اهتمام مباشر ورعاية كريمة من السيدة الفارسة منال الأسد الرئيس الفخري للاتحاد العربي السوري للفروسية التي بنت قاعدة قوية ومتينة لرياضة الفروسية وطورت وأهلت كوادرها الفنية والتحكيمية والإدارية، حتى أصبح كل من يعمل في هذه الرياضة غايته رفع العلم الأعلى، وعزف النشيد الأغلى، على منصات التتويج، وأصبحت رياضة الفروسية السورية منافسة قوية في البطولات والدورات العربية والآسيوية والدولية.

ونحن في الاتحاد نمارس رياضة قفز الحواجز والقدرة والتحمل والدريساج وهي تابعة للاتحاد الدولي للفروسية، وأيضاً نمارس رياضة التقاط الأوتاد ورمي السهم من على ظهر الحصان.

نشاط مستمر وألق دائم

• الفروسية السورية استمرت بنشاطها الكبير، ما البطولات التي شاركت فيها؟

من خلال السنوات القاسية من الحرب الإرهابية الكونية على بلدنا حققت رياضة الفروسية إنجازات مهمة ورائعة وارتفع علمنا عالياً خفاقاً في سماء دول عديدة كان لها ولا يزال دور مهم في الحرب على بلدنا سورية.

واستطاعت الفروسية السورية تعزيز حضورها، ولم تتوقف مشاركة فرسانها وفارساتها في البطولات والدورات طوال سنوات الأزمة السورية وحصدت الألقاب وتأهلت بجدارة إلى جميع البطولات والدورات التي يقيمها الاتحاد الدولي للفروسية (بطولة العالم للأطفال – التحدي – وأولمبياد الشباب – بطولة العالم – كأس العالم – أولمبياد طوكيو) وتحققت إنجازات رائعة ومهمة يشهد لها العالم فأصبح شعارنا (الفروسية مستمرة) مستمراً.

كورونا والفروسية

• ما تأثير جانحة كورونا على نشاطاتكم الداخلية والخارجية؟

جائحة كورونا كانت قاسية على كل دول العالم، وعلى صعيد الرياضة السورية تم ايقاف كل النشاط الرياضية ومنها رياضة الفروسية، واتخذت الحكومة السورية كل الإجراءات الاحترازية اللازمة لمكافحة هذه الجائحة الخطيرة، وعندما سمح الفريق الحكومي بعودة النشاط الرياضي ضمن شروط معينة، كانت العودة إلى العمل الرياضي وإقامة المباريات الداخلية والمشاركة في المباريات والبطولات، فبدأ فرساننا بالمشاركات الخارجية وتحققت إنجازات عظيمة وكبيرة من بداية هذا العام واستطعنا اتخاذ قرار بإقامة بطولات دولية في سورية بمشاركة بعض الدول، ليتابع فرساننا وفارساتنا جميعاً العودة للنشاط والمشاركة، وليتمكن كل العاملين في قطاع الفروسية من العودة للعمل، علماً بأن الخيول الموجودة لدينا رياضياً لا يمكن أن تبقى متوقفة عن المشاركة.

لذلك أقيمت في هذا العام عدة بطولات على مراحل، أولاها بطولة الأغر الدولية تصنيف نجمة واحدة وبطولة الوفاء الدولية بتصنيف نجمتين، وبالحد الأدنى من التكاليف فكان قرار إلغاء حفل الافتتاح والختام، وتنفيذاً لقرار الفريق الحكومي الخاص بمكافحة جائحة كورونا، وللحفاظ على شروط السلامة العامة، أقيمت بطولة الأغر والوفاء الدوليتين من دون جمهور، وشهدت دورة الأغر فوز الفارس الأولمبي أحمد حمشو بالجائزة الكبرى، وفي دورة الوفاء استطاعت الفارسة المتألقة شام الأسد الفوز بالجائزة الكبرى.

وثانيتهما كانت بطولة الجيش التي أحرز جائزتها الكبرى الفارس قتيبة الدغلي وبطولة دمشق الدولية التي أحرز جائزتها الكبرى الفارس همام شهاب

وثالثتهما الآن بطولة دورة السلام الثانية لخمس مباريات جرى منها ثلاث مباريات حتى يوم الخميس، فأحرز جائزتها الكبرى في المباراة الأولى الفارس عمرو حمشو وأحرز الجائزة الكبرى بالمباراة الثانية الفارسة شام الأسد وأحرز بطولة الجائزة الكبرى للمباراة الثالثة الفارس عمرو حمشو.

إضافة إلى إقامة بطولة الدوري من عشر مباريات ولكل الفئات وبطولة الجمهورية وبطولة تيم سبيرت وبطولة رمضان وكل هذه البطولات تمت تغطية نفقاتها من خلال شركات ومؤسسات راعية تؤمنها اللجنة المنظمة للدورات الدولية برياضة الفروسية.

المشاركات الخارجية

• ما أثر المشاركات الخارجية على الفروسية السورية؟

من خلال ما سبق ومن خلال المشاركات الداخلية (المذكورة بالسؤال السابق) التي تشارك فيها كل الفئات وخاصةً الفئات العمرية منها، والمشاركات الخارجية الكثيرة والمتنوعة والجيدة بالمستوى الفني والتي تنحصر مشاركتنا فيها على ثلاث فئات (Big – Medium – Small) مثل الدوري العربي والمباريات المؤهلة للبطولات والدورات الدولية والتي حقق فيها فرساننا وفارساتنا نتائج طيبة وعزفوا نشيدنا ورفعوا علمنا، أدت هذه المشاركات إلى تطور كبير بمستوى فرساننا وفارساتنا على كل المستويات، وفي الفئة العالية فئة (BIG)التي تعتبر مقياس التطور والتقييم لرياضة الفروسية في أي بلد، أصبح لدينا الآن العديد من الفرسان والفارسات الذين يستطيعون المنافسة والمشاركة في هذه الفئة في أقوى البطولات والدورات الدولية التي يقيمها الاتحاد الدولي للفروسية.

في القانون

• تساءل البعض عن سبب تتويج الفارس بأكثر من مركز في المباراة الواحدة، ما السبب في ذلك؟

المهم دوماً لكل شخص يهتم ويتابع ويشاهد رياضة معينة هو أن يفهم لوائحها الفنية وقوانينها التحكيمية، وإذا كان لا يعرف عليه أن يسأل من يعرف، وهذا يساعده على التمتع بمشاهدة هذه الرياضة، أعود لرياضة الفروسية وهي الرياضة الوحيدة في العالم التي تعتمد المشاركة فيها على الفارس والجواد معاً، وهذه الرياضة مثل الرياضات الأخرى يوجد لها في كل بلد اتحاد وطني، وعلى المستوى القاري هناك اتحاد قاري، يجمعهم اتحاد دولي على مستوى العالم، ينظم عمل ونشاط هذه الرياضة، ووضع قوانين ولوائح لها، وخاصةً القوانين التحكيمية، ونحن في الاتحاد نطبق هذه القوانين واللوائح الدولية كاملاً بكل حذافيرها في جميع مبارياتنا وهذا يعطي دوماً المصداقية والقوة بعملنا، ومن هذه القوانين السماح لأي فارس أو فارسة بالمشاركة على أكثر من جواد وتحسب نتيجة الفارس على كل جواد على حدة، ولذلك يمكن أن يفوز الفارس بأكثر من مركز، وهذا يحدث دوماً وهو بالفروسية أمر عادي، وعلى سبيل المثال وفي آخر بطولاتنا (دورة السلام التي تقام على خمس مباريات) التي انتهت المباراة الثالثة منها يوم الخميس الماضي والتي يستضيفها نادي باسل الأسد بالفروسية حدث هذا الأمر عدة مرات عبر الفارسة جودي نظام والفارس عمرو حمشو والفارس غالي الزيبق والفارس أحمد حمشو والفارس همام خولي والفارسة آية حمشو والفارسة شام الأسد، وحدث ذلك أيضاً في الفئات العمرية للفارس حازم المصري والفارسة شروق المصري، وللعلم جميع المباريات كانت منقولة بشكل مباشر عبر صدى اف ام، والمتابع لرياضتنا يلاحظ بأن النتيجة في أغلب مبارياتنا تحسم على فرق الثواني القليلة وأحياناً على أجزاء من الثانية.

الشكر الجزيل

• ما الكلمة الأخيرة التي توجهها لعشاق رياضة الآباء والأجداد؟

لابد لي أن أشكر باسم الاتحاد العربي السوري للفروسية كل من عمل وساهم ودعم مادياً ومعنوياً هذه الرياضة العربية الأصيلة، الاتحاد الرياضي العام، وإدارة الإعداد البدني في الجيش والقوات المسلحة، ونادي الشرطة، وجميع أندية الفروسية الخاصة والعامة، ونادي باسل الأسد للفروسية بالديماس هذا الصرح الرياضي الكبير الذي يستضيف أغلب بطولاتنا، مدير وضباط وصف ضباط وجنود وسياس وأطباء بيطريين والعاملين المدنيين بالنادي، وأهالي الفرسان والفارسات الكرام، وجميع كوادرنا التحكيمية، والمفوضين، وناصبي المسلك، وجميع مدربينا الذين يبذلون جهداً كبيراً بتطوير الفرسان والفارسات، وأخص بالشكر أيضاً إعلامنا الرياضي الوطني المرئي والمسموع والمقروء الذي واكبنا وكان معنا بجميع بطولاتنا.

ونحن في أسرة الفروسية السورية نعاهد بكل الحب والوفاء والولاء سيادة الرئيس المفدى بشار الأسد بأن نبقى الجند الأوفياء خلف مسيرته الظافرة مسيرة العزة والكرامة والإباء والكبرياء والنصر.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن