سورية

عزز جبهة عين العرب.. والاحتلال الأميركي يدعم مواقعه شرق الفرات كإنذار لأردوغان … الجيش يغلق جبهات شمال حلب أمام الاحتلال التركي وإرهابييه

| حلب- خالد زنكلو

سارت الأحوال والترتيبات الميدانية في الآونة الأخيرة شمال وشمال شرق سورية من الجيش العربي السوري والقوات الروسية الحليفة وقوات الاحتلال الأميركي بشكل يوحي وكأن ملف تهديدات النظام التركي بغزو مناطق محددة قد أغلق إلى غير رجعة، وكأنه من مخلفات الماضي على الرغم من انتشار جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على الشريط الحدودي مع تلك المناطق وعلى طول خطوط تماس الجبهات الافتراضية.
وحدثت تطورات ميدانية نوعية أمس في مناطق شرق وغرب نهر الفرات، تشي برفع كل من موسكو وواشنطن «فيتو» في وجه النظام التركي لمنعه من تحريك جيش احتلالها ومرتزقته على طول خطوط التماس المنتخبة لشن عدوان عبرها ابتداء بتل تمر في شمال الحسكة وعين عيسى في شمال الرقة وتل رفعت ومنبج وعين العرب بحلب، في ظل اتخاذ دمشق موقف حازم إزاء تهديدات النظام التركي عبر تعزيز مواقع الجيش العربي السوري وتشكيله سدا منيعا بمحاذاة جبهات القتال لصد أي عدوان محتمل.
مصادر ميدانية، في ريف حلب الشمالي، أكدت لـ«الوطن»، أن الجيش العربي السوري دفع أمس بتعزيزات عسكرية جديدة إلى ريف تل رفعت الشمالي في المناطق المحاذية لخطوط التماس مع جيش الاحتلال التركي وميليشيات ما يسمى «الجيش الوطني»، التي أسسها النظام التركي في المناطق التي يحتلها شمال وشمال شرق البلاد، قوامها دبابات ومجنزرات ومدفعية ثقيلة وعربات جند وجنود.
وأشارت المصادر إلى أن التعزيزات الجديدة للجيش العربي السوري إلى شمال حلب هي الثانية منذ مطلع الشهر الجاري والرابعة من نوعها بعد إطلاق نظام الرئيس رجب طيب أردوغان تهديداته بغزو مناطق شمال وشمال شرق سورية، من بينها تل رفعت التي تتصدر قائمة أهدافه مع البلدات التابعة لها، وخصوصاً منغ ومطارها العسكري الذي عززت قوات الجو الروسية وجودها فيه في رسالة تحذير للنظام التركي من مغبة التحرك العسكري باتجاهه.
ولفتت إلى أن الهدف الأساس من الحشود الأخيرة للجيش العربي السوري بريف حلب الشمالي، إغلاق جبهاته بشكل كامل بوجه أي عدوان تركي نحو بلداته الحيوية، وفي مقدمتها تل رفعت، التي تحتفظ الشرطة العسكرية الروسية فيها بقاعدة عسكرية لمراقبة وقف إطلاق النار ساري المفعول منذ نهاية ٢٠١٩.
كما شهد ريف حلب الشمالي الشرقي تحركا مشابهاً للجيش العربي السوري الذي أرسل دفعة تعزيزات جديدة إلى منطقة عين العرب بالقرب من الحدود التركية التي حشد جيش الاحتلال التركي جنوده وآلته العسكرية على طولها، وذلك بعد أيام من تعزيز الجيش العربي السوري لجبهاته في كل من منطقتي الباب ومنبج بريف المحافظة الشمالي الشرقي تحسباً لشن جيش الاحتلال التركي عدوان نحوهما.
في ريف الحسكة الجنوبي الغربي، دق الاحتلال الأميركي مسماراً جديداً في نعش الحلم والأجندة التركية لنظام أردوغان الساعي إلى توسيع نفوذه العسكري في المنطقة، إذ أفادت مصادر أهلية في المنطقة لـ«الوطن»، بأن قوات الاحتلال الأميركي استطلعت أمس مساحة واسعة في المنطقة بغية إنشاء قاعدة ومطار عسكري يحول دون تقدم جيش الاحتلال التركي المرابض على الحدود وعلى خطوط التماس، في خطوة رادعة سبقتها خطوة مماثلة في ٩ الشهر الجاري تمثلت بمساع أميركية لإنشاء قاعدة عسكرية بريف المحافظة الشمالي الغربي، وبالتحديد في منطقة تل تمر التي تشكل أحد الأهداف المتوقعة للعدوان التركي.
في الأثناء، استقدمت ما تسمى قوات «التحالف الدولي» المزعوم ضد تنظيم داعش الإرهابي، والذي تقوده واشنطن، تعزيزات جديدة عسكرية ولوجستية مؤلفة من ٤٠ شاحنة دخلت الأراضي السوري من شمال العراق وتمركزت في قواعد الاحتلال الأميركي بأرياف الحسكة ودير الزور.
وفي سياق آخر، ذكرت مصادر محلية أن الفصائل الشعبية استهدفت بالأسلحة الرشاشة سيارة تابعة لميليشيات «قوات سورية الديمقراطية- قسد» الانفصالية كانت تسير على الطريق المؤدية إلى قرية غريبة بريف دير الزور الشمالي ما أدى إلى مقتل اثنين من مسلحيها، وذلك وفق ما ذكرت وكالة «سانا».

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن