سورية

يوم جديد دام للإرهابيين في ريف جسر الشغور.. وفشل كل محاولات اقتحام المشفى

حماة – محمد أحمد خبازي – إدلب – الوطن

كما يبدو فإن حسابات الحقل لم تنطبق مع حسابات البيدر، لذلك يلقى الإرهابيون حتفهم في أرياف جسر الشغور وريف حماة الشمالي- الغربي، بعدما تخلى عنهم محركوهم وداعموهم الذين تركوهم في تلك الأرياف، وقطعت الوحدات العسكرية العاملة في حماة وجسر الشغور، خطوط الإمدادات إليهم، فيما راح الطيران الحربي يتناوب على رميهم وتدمير آلياتهم وعتادهم العسكري، بعد أن كان هؤلاء الإرهابيون يتوقعون أن يكون غزو جسر الشغور نزهة، وبلوغ المشفى الوطني أمراً يسيراً عليهم!!.
وأكد مصدر إعلامي يرافق الوحدات المشتركة من الجيش والدفاع الوطني وحفظ النظام والقوى الأمنية العاملة في أرياف حماة وإدلب، لـ«الوطن»، أن الإرهابيين المحليين والوافدين يندبون اليوم حظهم العاثر الذي أوصلهم إلى جسر الشغور، فقد احترق بيدرهم بضربات الطيران الحربي ومدفعية الجيش وبسالة الجنود المحاصرين في المشفى الوطني، وذهبت حسابات محركيهم وداعميهم أدراج الرياح، إذ لم تستطع تلك المجموعات الإرهابية قطع طريق الغاب اللاذقية، ولا التسلل إلى حماة ومطارها العسكري كما كانت تخطط وتنوي.
وأوضح المصدر، أن يوم أمس كان يوماً دامياً لإرهابيي «جبهة النصرة» و«جيش الفتح» الذين فتك بهم سلاحا الجو والمدفعية فتكاً شديداً، حيث تم قتل العشرات من الإرهابيين وتدمير العديد من آلياتهم خلال عمليات مكثفة على أوكارهم وتجمعاتهم في محيط قريتي الكفير وغانية في ريف جسر الشغور.
كما شنت وحدة من الجيش عملية مركزة على أوكار التنظيمات الإرهابية في قرية الشيخ سنديان في الريف الغربي لمدينة جسر الشغور، ما أدى إلى مصرع وجرح عشرات الإرهابيين.
كما أغار الطيران الحربي على تجمعات التنظيمات الإرهابية التكفيرية في محيط مدينة جسر الشغور وقريتي بشلامون والروضة، أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من أفرادها.
وأكدت صفحات التواصل الاجتماعي المتابعة لعمليات الجيش في جسر الشغور وريفها، أن وحدات من الجيش كبدت التنظيمات الإرهابية خسائر فادحة في محيط مدينة جسر الشغور، وأحكمت سيطرتها النارية على جميع المحاور المؤدية إليها، وهو ما يفسر حالة من الهلع والارتباك والانهيار في صفوفها وتبادل التهم بين «النصرة» وباقي التنظيمات الإرهابية المنضوية تحت زعامته. وفيما يتعلق بصمود أبطال مشفى الشغور المحاصرين من قبل التنظيمات الإرهابية، أكد مصدر طبي في المشفى الوطني بجسر الشغور أن مؤونة المشفى من الغذاء والدواء والسلاح والذخيرة جيدة وتمكن حاميته والجنود والضباط المحاصرين فيه من الصمود لفترة طويلة.
وبين أحد الأطباء العاملين في المشفى، والذي استطاع الخروج منه قبل محاصرته من مسلحي ما يسمى «جيش النصر» لـ«الوطن»، أن المشفى يحوي كميات كافية من المواد الغذائية المختلفة والأدوية متعددة الاستعمالات وخصوصاً الإسعافية منها، بالإضافة إلى الذخيرة والسلاح الخفيف والمتوسط الذي كانت بحوزة حامية المشفى، إضافة لذلك الذي اصطحبه معهم الجنود والضباط أثناء لجوئهم إليه.
ولفت المصدر إلى أن الضباط والجنود الذين انسحبوا إلى داخل المشفى في 25 نيسان الماضي أثناء معركة السيطرة على جسر الشغور هم من خيرة الضباط والجنود المحترفين ومعروف عنهم قوتهم وبأسهم وخبرتهم العالية في القتال وإدارة المعارك عدا عن سيرتهم الحسنة وحبهم في الدفاع عن وطنهم.
وأبلى المحاصرون في المشفى الوطني بلاءً حسناً في صد محاولات اقتحامه بمؤازرة سلاح الجو في الجيش العربي السوري على الرغم من استخدام «جبهة النصرة»، الفرع السوري لتنظيم القاعدة، وحلفائها من الإسلاميين التكفيريين العربات المفخخة والانغماسيين الانتحاريين الذين تساقطوا في محيط المشفى وفي ساحته دون تحقيق خرق يمكنهم من الدخول إليه.
وفي ريف حماة، أكد مصدر عسكري لوكالة «سانا» سقوط قتلى ومصابين بين صفوف إرهابيي جبهة النصرة خلال عملية نفذتها وحدة من الجيش والقوات المسلحة على أوكارهم في بلدة اللطامنة بريف حماة الشمالي.
وقال المصدر: إن «العملية أدت إلى تدمير عدد من أوكار الإرهابيين في البلدة ومحيطها بما فيها من أسلحة وذخيرة وعتاد».
وأما في ريف حماة الشرقي، فقد دك الطيران الحربي، تجمعات ومواقع لتنظيم داعش الإرهابي وتحديداً في قريتي سوحا وجروح، ما أدى لمصرع وجرح العديد من الدواعش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن