الأولى

الليرة التركية إلى أدنى مستوى في تاريخها … تظاهرات في إسطنبول تطالب الحكومة بالاستقالة

| الوطن- وكالات

اندلعت تظاهرات حاشدة في مدينة إسطنبول التركية أمس للمطالبة باستقالة الحكومة، غداة هبوط الليرة التركية إلى أدنى مستوى في تاريخها.
وأظهرت فيديوهات جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، خروج المئات من الأتراك وترديدهم شعارات منددة برئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان، مطالبين باستقالة الحكومة وإجراء انتخابات نيابية مبكرة.
وتصدر هاشتاغ «استقالة الحكومة» موقع «تويتر»، حيث اتهم المغردون أردوغان بسرقة أموال الشعب، وقالت إحدى المغردات: «الثروة التي لديك هي ما سرقته منا».
من جهته اتهم كمال كيليتشدار أوغلو وميرال أكشنير زعيما المعارضة الرئيسيان في البلاد أردوغان، بعدم الكفاءة داعين إلى إجراء انتخابات مبكرة، الأمر الذي رفضه الأخير مؤكداً أن الانتخابات ستجرى بموعدها في تموز 2023.
وسجلت الليرة التركية تراجعاً إلى مستويات قياسية حيث بلغت 12.49 لكل دولار، وهو مستوى لم يكن من الممكن توقعه سابقاً، وقد تجاوز بكثير ما كان يعد بالحاجز النفسي عند مستوى 11 ليرة لكل دولار، كما تم تداول الليرة عند مستوى 12.168 للدولار ظهر أمس.
وقال تيم آش، كبير محللي الأسواق الناشئة في شركة Bluebay Asset Management، في مذكرة رداً على هذا الانهيار نشرتها وسائل إعلام أميركية: «ما تتعرض له الليرة التركية أمر بغاية الجنون، لكنه أيضاً انعكاس للسياسة النقدية المجنونة التي تعمل تركيا في ظلها».
ويأتي الانهيار الجديد لليرة بعد أن دافع أردوغان عن سياسة المصرف المركزي واستمراره في خفض أسعار الفائدة وسط ارتفاع معدل التضخم بشكل كبير، واصفاً الخطوة بأنها جزء من «حرب الاستقلال الاقتصادية» رافضاً دعوات المستثمرين والمحللين لتغيير هذا المسار غير المنطقي.
ويقترب معدل التضخم في تركيا الآن من 20 بالمئة، ما يعني ارتفاع أسعار السلع الأساسية للأتراك، الذين يبلغ تعدادهم 85 مليون نسمة تقريباً، وتراجع قدرتهم الشرائية حيث فقدت الليرة قرابة 40 بالمئة من قيمتها هذا العام و20 بالمئة منذ بداية الأسبوع الماضي وحده، وفقاً لوكالة «رويترز».
العملة التركية كانت شهدت انحداراً هبوطياً منذ أوائل عام 2018، وذلك بفضل سياسات أردوغان العدوانية وما سببته من توترات جيوسياسية مع الغرب، وعجز الميزان التجاري، وتقلص احتياطيات العملة، وتزايد الديون، ولكن الأهم من ذلك، رفض رفع أسعار الفائدة لتهدئة التضخم.
ويخشى المستثمرون في تركيا وخارجها ارتهان البنك المركزي التركي، الذي يُنظر إلى سياساته النقدية على أنها تخضع لسيطرة مطلقة من أردوغان، وخاصة أنه أقال ثلاثة من رؤساء البنك المركزي خلال عامين بسبب خلافات في السياسة النقدية.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن