اقتصاد

بعد أكثر من شهرين على بدء التوزيع … 25 بالمئة فقط من سكان ريف دمشق القريبين و80 بالمئة من القرى الباردة حصلوا على المادة

| دمشق - طلال ماضي

بعد أكثر من شهرين على بدء عملية توزيع مازوت التدفئة في دمشق وريفها يمسك المتقاعد أبو خليل من سكان المعضمية هاتفه المحمول ويتفقد الرسائل بانتظار وصول رسالة تعبئة مازوت التدفئة، والفوز بـ50 ليتراً لعلها تسد أسبوعاً من ليالي ريف دمشق الباردة لكن للأسف من دون نتيجة.
حال أبو خليل مشابه لأكثر من 75 بالمئة من مناطق ومدن ريف دمشق التي تصنف بالأقل برودة والقريبة من العاصمة، وهذه الفئة انقطعت السبل أمامها بالحصول على وسيلة للتدفئة، وخاصة ذوي الدخل المحدود، والذين لا حول ولا قوة لهم أمام جشع السوق السوداء.
ويباع بيدون المازوت بالسعر الحر حسب أبو جلال سائق سيارة قلاب بين 65 و70 ألف ليرة بالرغم من تحرير سعره وبيع الصناعي بسعر 1700 ليرة لكن السعر في السوق السوداء تراجع خلال الأسبوع الأول للتوزيع ومن ثم عاد للصعود مع اشتداد البرد وزيادة الطلب على المادة.
جميع وسائل التدفئة الأخرى غير متوافرة حسب نور الدين خليفة وقال: الكهرباء ساعة وصل مقابل 5 قطع، والغاز كل 90 يوماً حتى نحصل على أسطوانة وسعرها بالسوق السوداء فوق 150 ألف ليرة، والحطب ارتفع سعر الكيلو ولامس الألف ليرة، ولم يبق لدينا وسائل تدفئة سوى النوم أو ضوء الشمس.
وزارة النفط والثروة المعدنية وكالعادة مبرراتها موجودة وتقول إن سبب تأخر رسائل الغاز وبطء التزويد بمازوت التدفئة هو ضعف توريد هاتين المادتين بسبب العقوبات الجائرة التي تجعل أكثر الناقلات تحجم عن الشحن إلى سورية خوفاً من خسارتها للتأمين ووضعها على قائمة العقوبات.
عضو المكتب التنفيذي في محافظة ريف دمشق ريدان الشيخ بين في تصريح لـ«الوطن» أن المحافظة ركزت توزيع المازوت المخصص للتدفئة في المناطق الباردة، وتم تسليم الدفعة الأولى المخصصة بـ50 ليتراً عن طريق الرسالة إلى نسبة تتراوح بين 80 و100 بالمئة في هذه المناطق، أما بالنسبة للمناطق الداخلية والقريبة من دمشق فنسبة التوزيع 25 بالمئة.
وبالنسبة للمحروقات المخصصة (مازوت وبنزين) لوسائل النقل والبيع بالسعر الحر أكد الشيخ أنه تم تخصيص 4 محطات وقود في المحافظة وتوزيعها على الطرق العامة الرئيسية، وهناك خطة لفتح 6 محطات جديدة في المناطق الرئيسية والمدن بسعر 1700 للمازوت و2500 لكل ليتر بنزين.
وبالنسبة إلى المازوت الصناعي بين الشيخ أنه على أصحاب المعامل أن تقدم إلى المحافظة طلباً مع الوثائق، وبعد الكشف على المنشأة الصناعية من قبل لجنة خاصة مشكلة من عدة جهات بالمحافظة يتم تحديد مخصصات المنشأة وبيعها الكمية المخصصة، لافتاً إلى أن الكميات الصغيرة للصناعيين يتم توزيعها عن طريق شركة محروقات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن