الخبر الرئيسي

تقزيم أجندة أردوغان والتركيز على الملف الإنساني … توقعات حذرة بـ«تفاهمات» لحل قضايا سورية عالقة خلال لقاء بوتين – بايدن المرتقب غداً

| خالد زنكلو

يحضر الملف السوري بما حمله من تغييرات في المواقف السياسية من قبل دول عربية، وتطورات عسكرية شهدتها المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة منذ اجتماع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جو بادين في جنيف منتصف حزيران الماضي، على أجندة بحث الرئيسين غداً الثلاثاء عبر تقنية الفيديو كونفرانس، حيث تذهب التكهنات باتجاه تقديم واشنطن لموسكو مزيداً من «التنازلات» التي تصب في إطار حل بعض القضايا العالقة بين الدولتين الفاعلتين في الملف السوري.

وتوقعت مصادر متابعة لمجريات الأمور في سورية والمنطقة ولتطور العلاقات الروسية – الأميركية خلال الأشهر الستة المنصرمة لـ«الوطن»، أن يسود مناخ إيجابي خلال لقاء الرئيسين، فيما يخص الأزمة السورية، يعكس المرونة البادية من الإدارة الأميركية لحل وحسم النقاط محل الخلاف، التي سبق إثارتها في جولتين من المفاوضات السرية بين الجانبين في جنيف، والتي تولاهما مسؤول الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي بريت ماكغورك من جهة، ونائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فرشينن والمبعوث الرئاسي الخاص إلى سورية ألكسندر لافرنتييف من جهة أخرى.

ورجحّت المصادر أن يستمر الانسجام السياسي بين موسكو وواشنطن، بعد لقاء بوتين ببايدن، في مناطق شمال شرق سورية وبما يوقف تشنج نظام الرئيس رجب طيب أردوغان إثر تهديداته قبل أكثر من شهر بغزو مناطق محددة فيها، وأعربت المصادر عن اعتقادها بأن تنسحب الإدارة الأميركية أكثر من الملف السوري وأن تدفع باتجاه تسليمه إلى روسيا بشكل شبه كامل، على اعتبار أن سورية ليس من أولويات سياسة واشنطن الخارجية.

واعتبرت المصادر أنه سيجري التركيز على الملف الإنساني، ومسألة تمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية مطلع العام القادم، والتي سبق أن أثمر التفاهم بين الرئيسين في اجتماعهما السابق إلى اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً في ٩ تموز الفائت قضى بتمديد المساعدات «العابرة للحدود» إلى سورية من معبر باب الهوى فقط غرب البلاد عند الحدود التركية.

وذهبت المصادر نحو ترجيح كفة تخفيف نتائج عقوبات «قانون قيصر» مستقبلاً عن الشعب السوري عبر إجراءات تخص ما بات يعرف بـ«التعافي المبكر» و«مشاريع البنية التحتية»، على الرغم من ضغط حلفاء واشنطن من الأوروبيين باتجاه تبني سياسة متشددة حيال دمشق خلال اجتماعات كبار المبعوثين وخبراء الملف السوري في بروكسل في الأول والثاني من كانون الأول الجاري، بدليل مساعي المبعوث الأميركي للملف السوري إيثان غولدريش لتوفيق وجهات النظر وضبط إيقاع التنسيق الذي اتضح في البيان الختامي الذي صيغ بعبارات دبلوماسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن