رياضة

بعد خروجنا المؤلم من بطولة كأس العرب … كيف يقيّم لاعبونا الدوليون السابقون مشاركة منتخبنا

| حلب – فارس نجيب آغا

أنهى منتخبنا الوطني مشاركته في بطولة كأس العرب بخروجه من الدور الأول بعد هزيمتين مع الإمارات وموريتانيا وفوز على تونس، منتخبنا شارك في ظل عاصفة من الخلافات والمشاكل الإدارية التي واجهة كرتنا بعد تعثرنا في تصفيات كأس العالم مع إقالة المدرب نزار محروس والاستعانة بالروماني تيتا فاليريو، البعض رأى أن حدودنا لن تصل أبعد من ذلك نتيجة ما تعانيه كرتنا من فوضى ومن الصعب الوصول لمرحلة أبعد من ذلك في ظل وجود منتخبات لها وزنها فيما رأى البعض الآخر أن المشاركة بحد ذاتها وزج عدد من اللاعبين الجدد هما بمنزلة بروفة تحضيرية لبقية مبارياتنا في التصفيات الآسيوية، ومن الممكن البناء على ذلك والعودة للمنافسة على البطاقة الثالثة كأقل تقدير، بالمحصلة المنتخب ظهر بصورة جيدة بعيداً عن النتائج ولم يكن المدرب تيتا يملك العصا السحرية ليقلب الموازين في بضعة أيام، وقد اجتهد بحسب المتاح وحاول أن يصل لأبعد من الدور الأول ولو ابتسم الحظ لنا قليلاً لحدث ذلك وخاصةً في لقاء موريتانيا الأخير حيث وقفت العارضة في وجه كرتين لمنتخبنا لو سجلتا لحدث التأهل «الوطن» استطلعت آراء بعض لاعبينا الدوليين السابقين بعد نهاية مشاركتنا فماذا قالوا:

طفرة وتحضير

الكابتن خالد الظاهر: وجود عناصر جديدة وتغير جلد المنتخب شيء جيد وهم بحاجة لفترة أطول حتى يكتسبوا الخبرة المطلوبة ولا يمكن الحكم الآن من خلال فترة قصيرة، عندما يحدث أي تغيير تجد هناك صدمة وردة فعل لدى اللاعبين، وهذا شيء نعلمه نحن كلاعبين سابقين، العناصر التي تم الزج بها أرادت أن تثبت نفسها لذلك لعبوا بروح عالية حتى يحجزوا محلاً لهم في المستقبل، ويبرهنوا أنهم من لاعبي النخبة، سنعترف أن ما حدث أشبه بطفرة ليست دائمة، لن نخدع أنفسنا نحن بحاجة لعمل كثير وتحضير منتخب للمستقبل.

تنظيم وبناء

الكابتن عمر حميدي: أهم ما ميز منتخبنا في مشاركته بكأس العرب هي عودة الروح التي فقدناها في التصفيات الآسيوية، المدرب حاول التغيير قدر المستطاع وشهدنا عملاً فنياً وتكتيكياً جيداً للروماني تيتا وخاصة من الناحية الدفاعية والتنظيم الجيد، مشاركة بعض العناصر الجديدة الصغيرة أضافت شيئاً لنا وقد قدموا كل ما لديهم وهو ما ساعد المدرب على التكتيك الذي انتهجه، هي مجرد طفرة برأيي من حيث فوزنا على تونس لأنه لا يوجد تخطيط سليم لكرتنا التي تحتاج لبناء أساسات من فرق الفئات السنية وما ظهر به منتخبنا هو أمر يمكن حدوثه في بعض المباريات كل بضع سنوات.

ظروف وواقع

الكابتن يحيى الراشد: المشاركة في بطولة كأس العرب أعتبرها جيدة نتيجة وجود لاعبين جدد يجب أن يتم الاعتماد عليهم مستقبلاً لتحضير منتخب قوي في ظل وجود عناصر جيدة جداً تتمتع بمواصفات عالية، كان من المفترض أن يغير المدرب تيتا من أسلوب اللعب ضد موريتانيا لأننا بحاجة للفوز حتى نتأهل، لقد بالغنا كثيراً في التحضير والحذر وخاصة في الشوط الأول وكان من المفترض دخول المباراة بنفس هجومي وضغط عالٍ وهذا ما شهدناه لكن في الشوط الثاني بعد أن باتت الأمور صعبة والوقت يداهمنا مع عودة الخصم لإغلاق منطقته واللعب بنهج دفاعي، أهم ميزة كانت هي الروح القتالية التي حضرت في لقاء تونس وهو ما يجب أن نبني عليه في التصفيات الآسيوية من خلال روح جديدة وأمل مازال يلوح بالأفق، لكن حتى نكون واقعيين فظروفنا ووضع كرتنا الداخلي لم يتغير ونحتاج لإعادة تقييم من جديد.

خامات وإمكانيات

الكابتن أحمد كلاسي: بغض النظر عن النتائج منتخبنا أبلى جيداً والمدرب الروماني تيتا غير من شكلنا وأسلوب لعبنا في وقت يعتبر قصيراً، وهناك تحسن ملحوظ ولو كان بسيطاً، نوعية اللاعبين الجدد تبشر بوجود خامات مميزة سيكون لها مستقبل وهذا ما يجب أن نستفيد منه، لقد أدى اللاعبون بنفس مغاير مع صراع مع الذات ليثبت كل واحد نفسه ويقدم ما لديه من إمكانيات أراد إخراجها في حدث تاريخي وبطولة من المستوى الرفيع، يجب أن يمنح العناصر الجديدة التي شاركت من المنتخب الأولمبي زمناً أطول في المنافسات القادمة حتى يكتسبوا الخبرة، خسارتنا مع موريتانيا أضاعت علينا التأهل لأننا لم نكن محضرين ذهنياً كما لعبنا أمام تونس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن