سورية

في اليوم الثاني من زيارته إلى طهران.. التقى ولايتي وشمخاني وقاسمي وبحث تعزيز العلاقات … المقداد: الإرهاب والعدوان والحصار الظالم لن تثني إرادة السوريين عن مواصلة المقاومة

| وكالات

في اليوم الثاني من زيارته إلى طهران، واصل وزير الخارجية والمغتربين، فيصل المقداد، لقاءاته المكثفة مع المسؤولين الإيرانيين، وشملت مستشار قائد الثورة الإسلامية الإيرانية للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الأدميرال علي شمخاني، ووزير الطرق وبناء المدن ورئيس اللجنة الوزارية المشتركة من الجانب الإيراني رستم قاسمي، وأكد خلالها أن الإرهاب والعدوان والحصار الظالم والإجراءات القسرية الأحادية الجانب لا يمكنها أن تثني إرادة الشعب السوري عن مواصلة المقاومة والصمود، لافتاً إلى الفرص الاقتصادية الواسعة المتوافرة للتعاون بين سورية وإيران بما يوجب العمل لتحقيق قفزة نوعية في هذا المجال.
وبحث المقداد مع مستشار قائد الثورة الإسلامية الإيرانية للشؤون الدولية العلاقات الثنائية الإستراتيجية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حسبما ذكرت وكالة «سانا».
وأكد المقداد خلال اللقاء العمق التاريخي للعلاقات بين سورية وإيران، مشيراً إلى بلوغها مرحلة بات من الصعب النيل منها بفضل صمود شعبي البلدين وحكمة قيادتيهما، منوهاً بدور ولايتي في توطيد هذه العلاقات ومواكبته لها منذ بداياتها.
واستعرض المقداد الوضع الراهن في سورية، مشدداً على أهمية مواصلة التعاون والتنسيق المشترك في كل المجالات بما يحقق مصالح البلدين والشعبين الصديقين.
من جانبه، أكد ولايتي مواصلة إيران وقوفها إلى جانب سورية قيادة وشعباً ودعمها الراسخ والمتواصل لها على كل الأصعدة، منوهاً بالإنجازات التي حققها الجيش العربي السوري في مواجهة الإرهاب والتي أسست لمرحلة جديدة من التعاون بين البلدين في كل المجالات والميادين.
كما بحث المقداد مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، العلاقات الثنائية وآخر التطورات على الساحة السورية والإقليمية.
وأكد المقداد خلال اللقاء، أن الإرهاب والعدوان والحصار الظالم والإجراءات القسرية الأحادية الجانب لا يمكنها أن تثني إرادة الشعب السوري عن مواصلة المقاومة والصمود أمام غطرسة ومطامع الأعداء، مشدداً على أن استمرار اعتداءات الكيان الصهيوني على سورية يعطي مثالاً حقيقياً عن الإرهاب ويشكل عملاً استفزازياً.
وأشار المقداد إلى أن الاحتلالين الأميركي والتركي لأجزاء من الأراضي السورية يمثل خرقاً لمبدأ السيادة وعدواناً على وحدة الأراضي السورية، وقال: «أميركا تواصل سعيها لإحياء الخلايا الإرهابية للحيلولة دون إرساء الاستقرار المستديم في سورية».
ولفت إلى الفرص الاقتصادية الواسعة المتوافرة للتعاون بين سورية وإيران بما يوجب العمل لتحقيق قفزة نوعية في هذا المجال، داعياً إلى زيادة حضور الشركات الإيرانية من القطاعين العام والخاص في السوق السورية.
من جانبه، أدان شمخاني اعتداءات الكيان الصهيوني المستمرة على الأراضي السورية، مؤكداً أنها استمرار لاعتداءات الكيان الوحشية على فلسطين ولبنان، ومشدداً على أن المقاومة والصمود هما الطريق الوحيد لاجتثاث الغدة الصهيونية السرطانية من المنطقة.
وندد بكل أشكال الاحتلال من أي جهة كانت، وقال: إن استمرار وجود الاحتلال يؤدي إلى استمرار زعزعة الأمن وتوسع نطاق العنف، مؤكداً أن مصير أي عدوان واحتلال على مدى التاريخ لم يكن سوى التراجع والهزيمة المذلة.
وأشار شمخاني إلى الظروف السائدة في المنطقة اليوم في ظل سعي أميركا لإحياء تنظيم داعش الإرهابي ومواصلة خلق أزمات في المنطقة، وقال: «أميركا غاضبة بشدة وتسعى لاختلاق أزمات جديدة إثر انهيار هذا التنظيم في سورية والعراق وانتصار جبهة المقاومة وهو الأمر الذي أدى إلى تعزيز القدرات الإستراتيجية لهذه الجبهة» معتبراً أن المشروع الأميركي الصهيوني لاستهداف سورية حمل تداعيات خطيرة على أمن المنطقة كلها.
ونوه بالعلاقات الإستراتيجية بين إيران وسورية في مختلف المجالات السياسية والأمنية، مؤكداً ضرورة تعميم ذلك على سائر القطاعات ولاسيما الاقتصادي معلناً استعداد بلاده التام للتعاون في هذا القطاع.
وشدد الجانبان خلال المباحثات على مواصلة العمل والتنسيق في مختلف المجالات بما يحقق المصلحة والمنفعة للبلدين والشعبين الصديقين.
كما بحث المقداد ووزير الطرق وبناء المدن ورئيس اللجنة الوزارية المشتركة من الجانب الإيراني، سبل تعزيز العلاقات والتعاون في المجال الاقتصادي والزيارة المرتقبة للوزير قاسمي إلى سورية.
وأكد المقداد ضرورة تفعيل وتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين ودراسة توقيع اتفاقيات جديدة لمواجهة التحديات التي تواجه الشعبين السوري والإيراني والمتمثلة بالإجراءات الاقتصادية القسرية الأحادية الجانب.
من جانبه شدد قاسمي على تطلعه إلى زيارة سورية والعمل على ضمان الخروج بنتائج إيجابية في مجال تفعيل التعاون الاقتصادي بين سورية وإيران وتحقيق الأهداف المتوخاة في زيادة هذا التعاون وتعزيزه.
حضر اللقاءات نائب وزير الخارجية والمغتربين بشار الجعفري وسفير سورية في طهران شفيق ديوب، وعبدالله حلاق ورؤى شربجي من مكتب الوزير، وتوفيق أبوغالون من السفارة السورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن