عربي ودولي

قرداحي ينفي حصوله على تعويضات مالية … عون: لبنان ملتزم بوضع خطة إصلاحية قابلة للتنفيذ مع «النقد» لإقرارها بسرعة

| وكالات

أكّد رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون، خلال لقائه وفداً من صندوق النقد الدولي، في قصر بعبدا، «التزام لبنان وضع خطّة إصلاحيّة قابلة للتنفيذ، والتعاون مع صندوق النقد الدولي من أجل إقرارها بسرعة، من خلال المحادثات الّتي ستجري بين الجانبين اللّبناني والدّولي».
في حين نفى وزير الإعلام اللبناني السابق، جورج قرداحي، أنباء متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن ‏حصوله على تعويضات مالية بعد تقديم استقالته من منصبه. ‏
وحسب موقع «النشرة» أَطلع عون وفد «النقد الدولي» على المراحل الّتي قطعتها عمليّة الوصول إلى بدء التحقيق المحاسبي الجنائي في حسابات مصرف لبنان، لتحديد الخسائر والمسؤوليّات تميهداً لتوزيع هذه الخسائر، مشيراً إلى «العراقيل الّتي وُضعت في طريق هذا العمل الإصلاحي الضروري، إضافة إلى متابعته التدقيق المالي الجاري من مؤسّستَي التدقيق «وليفر وايمان» و«KPMG».
وشدّد عون على «إعطاء الأولويّة للمسائل الاجتماعيّة والصحيّة ومواجهة حالات الفقر، والمضي في إصلاح البنى التحتيّة في البلاد، مثل الكهرباء والاتصالات وإعادة تأهيل مرفأ بيروت، فضلاً عن المشاريع المائيّة والسدود وغيرها، من دون تجاهل ما لقطاع الخدمات من أهمية في الاقتصاد اللبناني، إضافة إلى قطاعَي الصناعة والزراعة.
ولفت إلى أن «بعثة صندوق النقد الدولي في لبنان ستكون على تواصل دائم مع المسؤولين اللّبنانيّين المعنيّين، للوصول إلى توافق على بنود الخطّة الإصلاحيّة الّتي ستحقّق تدريجيًّا النهوض الاقتصادي الموعود».
من جانب آخر أكد عون، أن «لبنان يحتاج في هذه المرحلة إلى أن يكون جناحا العدالة، أي القضاة والمحامين، سداً منيعاً في وجه الفساد والتدخلات السياسية التي تحجب الحقائق وتعرقل وصول الحقوق إلى أصحابها».
ولفت إلى دور القضاء والقوى العسكرية والأمنية في حفظ العدالة والأمن والاستقرار في البلاد، مشيراً إلى أن «أي خلل في عمل المؤسستين القضائية والأمنية، ينعكس سلباً على حقوق المواطنين وسلامة الوطن».
ولفت عون إلى أن القضاء في لبنان ليس بخير، «وعلى الجميع العمل من أجل حمايته ومنع الضغوط على القضاة»، لافتاً إلى أنه دعاهم مراراً إلى التصرف بما يرضي ضميرهم والقانون وعدم الرد على أي مداخلات من أي جهة أتت ولاسيما أن رئيس الجمهورية يشكل السقف الفولاذي لحمايتهم.
على خط مواز استقبل عون، السفيرة الفرنسية في بيروت آن غرييو، وأطلعت الأخيرة عون بناء على طلب الإليزيه، على أجواء الجولة الخليجية التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ولاسيما زيارته إلى السعودية حيث أبدت المملكة التزامها بمساعدة لبنان وضرورة العمل على تطبيق الالتزامات التي تم اتخاذها.
وأشارت غرييو إلى أن بلادها حققت الخطوة الأولى في هذا المجال، وأن السعودية ودول الخليج جاهزة أيضاً للقيام بالخطوات المطلوبة منها، لافتة إلى أن على لبنان أن يقوم من جانبه بما عليه وأن يثبت صدقيته في التزامه الإصلاحات، ولاسيما منها الإصلاحات البنيوية التي تحتاج إلى أدوات عمل جدية، لمواجهة هذه الأزمة العميقة.
وخلال اللقاء تحدثت غرييو مع الرئيس عون عن أولويات الإصلاحات، وشددت على الأهمية التي يوليها المجتمع الدولي وفرنسا لإجراء الانتخابات النيابية والبلدية والرئاسية العام المقبل خصوصاً أن اللبنانيين ينتظرون هذه الانتخابات.
وفي سياق آخر نفى قرداحي، صحة مزاعم متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن ‏حصوله على تعويضات مالية بعد تقديم استقالته من منصبه من خلال نشره رابطاً لموقع «لبنان 24» على حساباته الرسمية في موقعي «فيسبوك» و«تويتر».
وقال الموقع اللبناني في تقريره إن مصادر حكومية أكدت له أن المرسوم الرئاسي المتداول بشأن منح قرداحي تعويضات مالية بعد الاستقالة «مزور وعار من الصحة جملة وتفصيلاً وهدفه إثارة البلبلة».
يشار إلى أن جورج قرداحي أعلن تقديم استقالته، يوم الجمعة الفائت من الحكومة اللبنانية، وذلك على خلفية أزمة التصريحات بشأن شن النظام السعودي حرباً على اليمن.
واندلعت أزمة دبلوماسية بين لبنان ودول الخليج، بعد أن تم نشر مقابلة متلفزة جرى تسجيلها مع قرداحي قبل توليه مهام منصبه وزيراً للإعلام في لبنان، اعتبر فيها أن جماعة «أنصار الله» اليمنية «تدافع عن نفسها في وجه اعتداء خارجي على اليمن منذ سنوات»، وما فاقم الأزمة أكثر، هو رفض قرداحي الاعتذار.
وبعد إذاعة التصريحات، أعلنت السعودية استدعاء سفيرها لدى بيروت، وإمهال السفير اللبناني في المملكة 48 ساعة لمغادرة البلاد، ولحقت بها في هذا القرار الكويت والإمارات والبحرين، كما أعلنت المملكة وقف دخول الواردات اللبنانية إلى أراضيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن