شؤون محلية

المشكلات المرورية تنقذ الكهرباء والمالية والزراعة والأملاك من النقد … أعضاء مجلس محافظة دمشق ينقسمون بين مؤيدين ومنتقدين لأداء المرور … رئيس فرع المرور: مشكلة النقل في دمشق كبيرة وليست آنية وكل ما يتم «ترقيع»

| محمود الصالح – فادي الشريف

وافق مجلس محافظة دمشق على طرح عدد من المطارح الاستثمارية للاستثمار ومنها عدد من الحدائق والكراجات والمقاسم الشاغرة بهدف تنفيذ مشاريع استثمارية فيها وفق نظام BOT.

وتركزت مناقشات مجلس محافظة دمشق في جلسته الثالثة أمس برئاسة رئيس المجلس خالد الحرح على الجانب المروري، بالرغم من وجود عدد كبير من البنود على جدول الأعمال، وتمحورت المداخلات حول ضرورة العمل على تركيب عدد من المطبات في الأماكن الضرورية، ومتابعة تركيب إنارة للأعمدة في عدد من الأحياء، وخاصة أن انقطاعات الكهرباء الطويلة تعوق تنفيذ الأعمال بالشكل المطلوب، إضافة إلى ضرورة اتخاذ حلول مرورية.

وطالبوا بمد قميص إسفلتي لسوق الخضار الكائن في المزة، إضافة إلى إيجاد حل لإشكالية الدفع الإلكتروني في مديرية نقل دمشق، حيث يتعرّض المواطنون للابتزاز من مكاتب تعقيب المعاملات.

وتساءل الأعضاء عن دور شرطة المرور، وتعاطي فرع المرور مع أعضاء مجلس محافظة دمشق، وطلب عضو المجلس يوسف قصيباتي السماح لسرافيس صحنايا بالوصول إلى البرامكة لأن المواطن يتعذب للوصول من بيته إلى وسط المدينة بسبب قلة المواصلات من نهر عيشة وهو آخر خط وصول لسرفيس صحنايا.

وأكد ضرورة وضع إستراتيجية متكاملة تحدد مكان وصول جميع سرافيس الريف إلى مدينة دمشق، وكذلك العمل على ضبط الأسعار التي يتقاضاها أصحاب هذه السرافيس.

وتطرق أعضاء المجلس إلى عمل مديرية هندسة النقل والمرور التي تبين أنها قامت بدراسة كل المقترحات التي قدمها مجلس المحافظة وأحيلت إلى الدوائر المختصة لإنجازها ومنها وضع مطبات، ودراسة بعض المحاور.

من جهته طالب عضو المجلس سمير دكاك بإيجاد حل نهائي لمشكلة الفانات الصغيرة التي تعمل على خط ركن الدين وغيرها من المناطق العالية في جبل قاسيون.

عضو المجلس زياد الزايد نقل حالة تجني شرطة المرور على مواطن سبعيني عند إشارة المجتهد حيث سمح له الشرطي الأول بالعبور وأوقفه الشرطي الثاني في النقطة نفسها وخالفه ووجه إليه كلاماً لا يليق به.

عضو المجلس ماهر قريط أكد نجاح تجربة التنسيق بين أعضاء مجلس المحافظة وهندسة المرور، من خلال تنفيذ المقترحات التي يقدمها أعضاء المجلس، وإذا كانت هناك حالات لم تنفذ فيكون الأمر شخصياً لأن صاحب الطلب يريد أن يغير الطريق إلى منشأته التجارية أو السياحية وهو ليس للمصلحة العامة وبالتالي لم ينفذ.

عضو المجلس ليلى عباس أبدت اعتراضها على نوعية المطبات الموضوعة في دمشق قائلة إن جميع المطبات في العالم هي مصدر لتوليد الكهرباء، إلا في دمشق فإنها سبب لتوليد النساء.

عضو المجلس أنس مارديني أكد كثرة حالات كسر زجاج السيارات في مدينة دمشق وسرقة ما بداخلها، وطلبت عضو المجلس آمال قره علي إعادة المرور إلى الشارع الذي كان مغلقاً بسبب الحواجز وأزيلت مؤخراً في حارة قويق جانب المجتهد، وأشارت إلى وجود جابٍ يتبع لمديرية المالية في دائرة امتحانات دمشق يقبض مبالغ زائدة تتراوح بين 300 ليرة أو 800 ليرة على كل طلب تسجيل للطلاب الأحرار الذين يصل عددهم إلى عشرات الآلاف.

وكان أعضاء المجلس وللمرة الأولى في تاريخ مجلس محافظة دمشق يقررون رفع توصية إلى رئاسة الحكومة بطلب الموافقة على تمديد الخدمة لمعاون مدير شركة الصرف الصحي خليل مصطفى، الذي يشهد له بإجماع أهالي دمشق على تفانيه في عمله وجهوده الكبيرة لسنوات طويلة.

وفي معرض الردود على ما طرحه أعضاء المجلس أوضح رئيس فرع المرور خالد الخطيب أن مشكلة النقل في مدينة دمشق كبيرة وليست آنية، وكل ما يتم عمله من إجراءات هو «ترقيع» في الحلول المرورية، لأنه يفترض أن تكون هناك حلول هندسية وعقد مرورية قد أنجزت منذ سنوات لكنها للأسف توقفت بسبب الأزمة، وأضاف: لذلك استمرت الأزمة المرورية.

وقال: سمعنا أن مشروع مترو الأنفاق قد ألغي أو تأجل بسبب تكاليفه العالية، معتبراً أن الحل الجوهري لأزمة المرور في مدينة دمشق هو من خلال إقامة مترو أو قطار كهربائي وأنفاق وجسور، موضحاً أنه يمكن البدء بمحور وحيد بشكل تدريجي (كورنيش الميدان) وخاصة أن له بديلاً، مضيفاً: نحن مع أي حل أو إجراء يسهم في تخفيف الازدحامات، وخاصة أن لدى الفرع عدداً معيناً من شرطة المرور وأن توزيع العناصر في كل شوارع المدينة خارج الإمكانيات.

وبالنسبة لحل مشكلة دخول السرافيس من الريف إلى المدينة أوضح الخطيب أن هذا غير ممكن لأن كل السرافيس القادمة من الريف تريد الوصول إلى البرامكة وهذا مستحيل.

وطلب رئيس فرع المرور إيجاد حل مروري عاجل للاختناقات الحاصلة في ساحة العباسيين، مشدداً على ضرورة أن يتقدم أي مواطن يتعرض للإساءة من شرطي المرور بشكوى إلى فرع المرور، مؤكداً أنه سيتم اتخاذ الإجراء المناسب، موضحاً أنه وفي حال ثبوت الإساءة يمكن أن تصل العقوبة إلى الزج في السجن، وهناك حالات من هذا القبيل تحدث بشكل دائم لأن واجبنا في قوى الأمن الداخلي أن نخدم المواطن، وفي حال مخالفته للقوانين والأنظمة يتم تطبيق العقوبة المنصوص عنها بكل احترام.

عضو المكتب التنفيذي مازن غراوي أكد أن الحلول التي تتخذ في شوارع دمشق هي حلول غير فاعلة والاحتياج إلى حلول كبرى من خلال جسور وأنفاق ومترو، مشيراً إلى أنه كان هناك مقترح بأن يتم إخراج مقرات المؤسسات العامة إلى خارج مدينة دمشق، وهذا من شأنه أن يخفف الحركة المرورية.

مدير هندسة المرور في محافظة دمشق ياسر بستوني أكد أن عدد الكوادر في المديرية انخفض من 750 إلى 90 عاملاً، وخاصة أن المسؤولية هي مدينة كاملة، مؤكداً أن تركيب أي مطب لا يتم إلا وفق دراسة كاملة. ولفت إلى أنه تم تنفيذ عدد من الحلول المرورية في مدينة دمشق لتخفيف الازدحام ومنها توحيد طريق أسد الدين في حي ركن الدين، إضافة إلى محور الربوة والمالكي ونهر عيشة، مشيراً إلى إعداد دراسات لإيجاد حلول مرورية في عدد من شوارع المدينة، أُحيلت جميعها إلى مديرية الصيانة للتنفيذ، وستنفذ تباعاً.

مدير الأملاك حسام الدين سفور أكد أن هناك دراسة لتجميل سوق المزة، لكن موضوع التزفيت تم تحويله إلى مديرية الصيانة.

وقال مدير نقل دمشق ممدوح العلان: اقترحنا على المعنيين افتتاح كوة للمصارف تغني عن الذهاب إلى معقب المعاملات، ولفت إلى وجود إشكالية في حصر عملية دفع إرساليات فراغ الآليات بالدفع الإلكتروني بأربعة مصارف فقط، مما يضطر المواطن للاستعانة بمعقبي المعاملات الذين يبتزونه فيما يخص موضوع تحويل المبلغ وفرض أجرة تعقيب المعاملة كاملة عليه، مقترحاً أن تقوم هذه المصارف بوضع كوّات خاصة بها للدفع ضمن المديرية للمواطنين.

رئيس المجلس خالد الحرح أكد العمل على وضع دراسة بالتشارك بين هندسة المرور والمكتب التنفيذي والمعنيين وأعضاء المجلس لتنفيذ محاور معينة، مؤكداً التجاوب الكبير مع المطالب والمداخلات من محافظ دمشق ومنوهاً بمتابعة أعضاء المجلس للعديد من القضايا الخدمية.

ولفت الحرح إلى وجود دراسة لتركيب أجهزة (جي بي إس) وذلك لضبط عمل وسائل النقل من باصات وميكروباصات وغيرها.

وكان المجلس قد قرر الموافقة على تعديل المادة الرابعة من القرار 81 لعام 2016 المتعلق بغرامة النظافة ومدة سدادها، حيث قرر تخفيض الغرامات المنصوص عنها في قانون النظافة رقم 49 إلى النصف في حال قيام المخالف بدفعها خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تنظيم الضبط.

وكذلك الموافقة على بيع المقاسم / B3-B2-B1 / في دمر الشرقية بالمزاد العلني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن