اقتصادالأخبار البارزة

بتوجيه من الرئيس الأسد عرنوس على رأس وفد حكومي في اللاذقية لمتابعة تسويق الحمضيات … رئيس الحكومة لـ«الوطن»: سنذهب إلى الحقول لشراء المنتج ولن نسمح بخسارة الفلاحين

| اللاذقية – عبير سمير محمود

بتوجيه من الرئيس بشار الأسد، عقد رئيس الحكومة حسين عرنوس اجتماعاً خاصاً لمتابعة واقع تسويق الحمضيات ووضع الإجراءات التي أقرها مجلس الوزراء في جلسته التي عقدت يوم أمس موضع التنفيذ، بحضور جميع المعنيين في محافظتي طرطوس واللاذقية.

وقال عرنوس لـ«الوطن»: إن تسويق الحمضيات سيتم بإجراءات سيلمس الفلاحون أثرها اعتباراً من اليوم.

وحول تعويض خسائر الفلاحين، أكد عرنوس لـ«الوطن» الموسم في ذروته حالياً، وأضاف: إذا كان بعض الأضرار سننظر فيها بإيجابية بشكل منطقي والموسم بذورته مرحلة الجني، والإجراءات تنعكس على كل المزارعين وسنذهب إلى الحقول لشراء المنتج من الفلاح مباشرة وتقليل أدوار الوساطات إلى أدنى حد ممكن.

وبين أن الحكومة تقوم باتخاذ إجراءات قابلة للتنفيذ وفورية على أرض الواقع لمساعدة الفلاحين في تسويق إنتاجهم من الحمضيات في هذا الموسم، وقال: نحن لن نسمح بخسارة الفلاحين لمحاصيلهم وسيتم تسويق هذه الحمضيات بأسعار معقولة تتناسب مع التكلفة زائد هامش من الربح وكل الجهود اليوم انصبت من التجار ومن أصحاب المعامل ومن تدخلنا في تأمين أسطول من النقل وبتسهيل عمليات المرور في كل أنحاء سوريه بكل يسر وبكل بساطة وكلها ستنعكس في المحاسبة على تكاليف هذا المنتج وبالتالي انعكاس على كل المواطنين السوريين سواء مستهلكين أم منتجين.

وقال: ما قمنا به اليوم في مجلس الوزراء من قرارات ومن خطوات تنفيذية وبعد سماع أهلنا في اللاذقية ممن يتعاملون بهذا المنتج سواء إن كان في الأرض أم في سوق الهال أو مزارعين، موضحاً كل ما ذكر في هذا الاجتماع هو في صلب التوجيه الكريم للسيد الرئيس لإيصال الدعم الحكومي لأصحابه الحقيقيين وهم المزارعون على أرض محافظة اللاذقية وطرطوس، وأضاف: ثقتنا كبيرة بالجهات المحلية لترجمة هذا التوجه الكريم من السيد الرئيس والخطوات التي اتخذتها الحكومة وسيكونون خير منفذ لهذه التعليمات.

وخلال الاجتماع قال عرنوس: جئنا بمهمة مباشرة من سيد الوطن لمتابعة ملف الحمضيات بلقاء ممثلين عن المزارعين وتجار سوق الهال ومعامل العصائر والمصدرين، لإيجاد مخارج للاختناقات الحاصلة في تسويق الموسم وبما يضمن حقوق المزارعين.

وأكد العمل على تسهيل حركة الكتلة المالية للمصدرين والتجار والتأكيد على إنشاء معمل عصائر، وبحث كل الوسائل والسبل التي تفضي إلى تسهيل تسويق المنتج بما يعود بالمنفعة على المزارعين.

وأوضح أن الحكومة ستذهب إلى الفلاحين مباشرة في أراضيهم لشراء المحصول وعدم تكبيدهم أي عناء، وأنه سيتم تسويقه داخلياً من دون أن يتحمل نقل المحصول إلى المحافظات أي أعباء لعمليات المرور بما سينعكس على السعر المشترى به من الفلاحين.

وأشار عرنوس إلى الصعوبات في إيجاد حلول لمسألة التصدير الخارجي، قائلاً: إن مسألة تصدير الحمضيات إلى العراق لم تلقَ استجابة رغم كل المحاولات، مشيراً إلى أن الحل حالياً بالأسواق الداخلية. ولفت إلى أن الحكومة تقدر معاناة الأهالي في الساحل مؤكداً أن موضوع الحمضيات لم يغب عن الحكومة والوضع سيكون أفضل ولن نقبل بخسارة الفلاح.

وطالب رئيس الحكومة المؤسسة السورية للتجارة بالاستنفار والعمل على مدار الساعة لوضع الإجراءات المتعلقة بتسويق الحمضيات موضع التنفيذ، وأضاف: نريد أن يرى المزارعون النتائج الإيجابية لإجراءاتنا بشكل مباشر.

وشدد على المتابعة اليومية لعملية التسويق سواء عبر السورية للتجارة أم التجار وأصحاب المعامل، وذلك من خلال إعلام الحكومة والمحافظة بتقارير يومية بالكميات المستجرة من الفلاحين وبالأسماء وبكل التفاصيل.

وفي استجابة لمطالب مداخلات عدد من المصدرين، وجه رئيس الحكومة باتخاذ إجراءات تقضي بإنجاز أعمال تعبئة البرادات المعدة للتصدير وختمها في مراكز الفرز والتوضيب في محافظة اللاذقية، من قبل اللجان المعنية (جمارك، مالية، زراعة) من دون الحاجة إلى إعادة فتح هذه البرادات مرة أخرى، إضافة للسماح لمن يرغب من تجار سوق الهال سحب مبالغ من المصارف بطلب وتسهيلات حكومية.

وزير الإدارة المحلية والبيئة حسين مخلوف أكد لـ«الوطن»، تضافر كل الجهود بعمل متكامل سواء في محافظتي اللاذقية وطرطوس محافظات الإنتاج أو في محافظات الاستهلاك والتعاون لخدمة وإنجاح الخطة المتكاملة التي وضعت وتنفيذ ما تم وضعه من مقررات في توجيهات السيد الرئيس بشار الأسد.

وزير الأشغال العامة سهيل عبد اللطيف أكد لـ«الوطن»، أن الوزارة ستعمل على تأمين سيارات نقل شركات القطاع العام وتم تأمين 100 سيارة للاذقية وطرطوس، وأضاف: من اليوم صباحاً سيبدأ العمل هي موضوعة تحت تصرف وزاره التجارة الداخلية وحماية المستهلك في استخدامها لنقل المحصول إلى المحافظات وذلك حتى نهاية الموسم.

وزير الزراعة حسان قطنا أكد لـ«الوطن»، أنه تم وضع خطة متكاملة مع كل الوزارات لتمكين التجار من تصدير أكبر كمية ممكنة، وأن تقوم السورية للتجارة بسحب أكبر كمية ممكنة من الأسواق وأيضاً تنظيم عمليات عصائر الحمضيات وتم توفير المستلزمات، وقال: نحن في هذا العام وزعنا الأسمدة على الفلاحين اعتباراً من 1 إلى 12 من الأسمدة الفوسفاتية وكان هناك إشراف مباشر على تسويق الحمضيات.

وأشار إلى تنفيذ الوزارة لبرنامج الاعتمادية الذي يعتمد على الكشف الحقيقي على حقوق الفلاحين وتدقيق مدى الالتزام بتطبيق المعايير المحددة للمكافحة والتسميد والتقليم لاعتماد هذه الحقول منتجات مطابقة لمعايير الجودة والمواصفات القياسية للتصدير، هذا البرنامج يتم تطويره ويتم توزيع الغراس والأصناف المتسلسلة الإنتاج على الفلاحين لتوحيد الأصناف على مستوى كل حقل وتطبيق هذه المعايير وستكون نتائج هذا البرنامج خلال العام القادم ظاهرة على أرض الواقع وستكون هذه الحقول نواة تصدير للمنتجات إلى أسواق العالم.

وتركزت مداخلات المجتمعين على التعاون في مجال التسويق، وتحدث رئيس اتحاد الفلاحين ورئيس غرفة الزراعة عن ضرورة إنشاء معمل عصائر لمنع تكرار خسائر الفلاح بتكدس المحصول في الأراضي، إضافة إلى توفير الأسمدة ومياه الري للحصول على منتج جيد.

من جهتهم تحدث تجار من سوق الهال وأصحاب معامل عصائر والمصدّرين عن صعوبات حركة السيولة المالية وضرورة تذليل معوقات عملهم متعهدين بالمساهمة بما ينقذ المحصول.

شارك في الاجتماع وزراء الإدارة المحلية والبيئة والزراعة والإصلاح الزراعي والأشغال العامة والإسكان والتجارة الداخلية وحماية المستهلك. ومحافظا اللاذقية وطرطوس وأمين فرع الحزب باللاذقية وأعضاء مجلس الشعب عن المحافظة وفعاليات تجارية وزراعية معنية بالحمضيات وتسويقها والجهات المعنية بتسويق موسم الحمضيات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن