سورية

قاسمي أكد الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة قضايا التعاون الثنائي وتذليل العقبات … المقداد لـ«الوطن»: زيارة الوفد الإيراني مهمة ومعنيون بإقامة تعاون إقليمي

| سيلفا رزوق

وصف وزير الخارجية والمغتربين، فيصل المقداد، زيارة وزير الطرق وبناء المدن رئيس اللجنة الاقتصادية السورية الإيرانية المشتركة من الجانب الإيراني رستم قاسمي، والوفد المرافق له إلى سورية بالمهمة، وأنها تأتي في مرحلة جديدة بوجود قيادة إيرانية جديدة، معبراً عن سعادته باللقاء مع قاسمي الذي يقوم بهندسة العلاقات الثنائية والاقتصادية بين البلدين، إضافة إلى زملائه في الوزارات الأخرى، في حين أشار رئيس الوفد الإيراني إلى أن المباحثات تناولت المواضيع المتعلقة بالعلاقات الاقتصادية والعراقيل الموجودة في سبيل تنمية هذه العلاقات، وكشف عن التوصل إلى اتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة هذه القضايا وتذليل العقبات.

والتقى المقداد أمس قاسمي وبحث معه المواضيع ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وأكد ضرورة الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية بينهما كي تواكب مستوى تطور العلاقات السياسية المشتركة.

بدوره، أكد قاسمي على العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين والشعبين الإيراني والسوري، ولفت إلى عزم الجانبين على السعي لبلوغ الشراكة الاقتصادية والتجارية الحقيقية، وأن زيارته تهدف إلى التشاور ومناقشة القضايا المتعلقة بتفعيل العلاقات الاقتصادية ولاسيما الربط البري والبحري وزيادة عدد الرحلات الجوية بين البلدين وتفعيل عملية انتقال السلع والخدمات وزيادة حجم التبادل التجاري بينهما.

حضر اللقاء نائب وزير الخارجية والمغتربين، بشار الجعفري، ونائب مدير الإدارة الأفروآسيوية، قصي مصطفى، وإحسان الرمان من مكتب الوزير. ومن الجانب الإيراني حضر اللقاء مساعد وزير الطرق وبناء المدن رحمت عارفي وأعضاء الوفد المرافق والسفير الإيراني في دمشق مهدي سبحاني.

وفي رده على سؤال «الوطن» عقب اللقاء، وصف المقداد زيارة الوفد الإيراني بأنها مهمة، وتأتي في مرحلة جديدة بوجود قيادة جديدة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهذه القيادة استلمت مهامها قبل عدة أشهر، معبراً عن تفاؤله بأن هذه الإدارة ستقوم بمزيد من الجهود لتعزيز العلاقات الاقتصادية السورية الإيرانية وفي مختلف الجوانب الأخرى بين البلدين.

كما عبّر المقداد عن سعادته باللقاء مع قاسمي، الذي يقوم بهندسة العلاقات الثنائية والاقتصادية إضافة إلى زملائه في الوزارات الأخرى في إيران، وقال:» تناقشنا بطيف واسع من المجالات وأهمها تعزيز العلاقات الاقتصادية والارتقاء بها لمستوى العلاقات السياسية القائمة بين البلدين، ولا يوجد على الإطلاق أي عائق أمام الانفتاح الكامل على العلاقات الاقتصادية بين البلدين».

ولفت المقداد إلى أنه وخلال اللقاء جرى تناول مواضيع الطرق البرية والسكك الحديدية والتوجه شرقاً، كما وجه الرئيس بشار الأسد منذ عام 2005. وأضاف: «إننا معنيون بإقامة تعاون إقليمي أيضاً وأنا مرتاح بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعبر في مختلف المناسبات عن رغبتها الصادقة في تعزيز هذا التعاون، كي يحل مكان أشكال التعاون القائمة بين دول لا تريد أي مستقبل لهذه المنطقة وخاصة من خلال فرض الإجراءات الاقتصادية الجائرة على كلا الجانبين السوري والإيراني».

وأشار إلى أنه أكد باسم الجمهورية العربية السورية الوقوف وتأييد الخط السياسي الذي تقوم به إيران في مباحثات فيينا بشأن الملف النووي الإيراني، معبراً عن أمله في أن يقود في نهاية المطاف لعودة الولايات المتحدة للاتفاق، والذي تم التوصل إليه سابقاً لأن إيران ليست هي الطرف الذي انسحب من الاتفاقية بل إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب هي التي انسحبت، معتبراً أن تحريف الحقائق والابتعاد عن الواقع لا يفيد لا الإدارة الأميركية الحالية ولا الدول الغربية الداعمة لها. وأضاف: «نحن مع تعاون إقليمي وتعاون دولي يقوم على أسس واضحة حددتها الجمهورية العربية السورية وحددتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

من جهته أكد قاسمي، أنه وخلال لقاء الوفد مع الرئيس بشار الأسد، جرى البحث معه في المواضيع المتعلقة بالعلاقات الاقتصادية والعراقيل الموجودة في سبيل تنمية هذه العلاقات، كاشفاً أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة هذه القضايا وتذليل العقبات.

وفي رده على سؤال «الوطن» قال قاسمي: «بحثنا موضوع الربط السككي بين إيران وسورية ونأمل في المستقبل القريب (أن يتم) الربط السككي بين إيران والعراق ومن هناك إلى سورية، لكن هذا الأمر قد يستغرق وقتاً لوجود بعض المشاكل في البنى التحتية للسكك الحديدية في سورية».

ولفت قاسمي إلى أنه بخصوص اللجنة التي جرى التفاهم بشأنها، هناك اتفاق على أن تقوم برسم خريطة الطريق لتنمية العلاقات الاقتصادية بين سورية وإيران والدول المجاورة في هذه الأقاليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن