اقتصادالأخبار البارزة

عرنوس يعلن استعداد الحكومة لمناقشتها مع التجار … دراسة من وزارتي التموين والمالية لنظام فوترة شفاف ومرن يضمن حقوق المستهلك والدولة والمنتج

| هناء غانم

أقر اجتماع برئاسة حسين عرنوس رئيس مجلس الوزراء الإطار العام والمنهجية لإنجاز منظومة فوترة إلكترونية متكاملة على المستوى الوطني وفق برنامج تنفيذي وزمني محدد ما يسهم في ضبط الأسعار في كل التعاملات التجارية والاقتصادية وتقديم الخدمات وتحديد آليات التعامل بين المنتج ومقدم الخدمة والمستهلك وذلك ضمن خطة الحكومة للتحول الرقمي والدفع الإلكتروني.

وتقرر خلال الاجتماع تشكيل فريق عمل من الوزارات المعنية لمتابعة تنفيذ البرنامج وتأمين متطلبات إنجاز المنظومة من النواحي اللوجستية والفنية والتقنية والبنى التحتية ودراسة تعديل التشريعات الناظمة بما يتواءم مع متطلبات عمل الفوترة الإلكترونية بشكل شفاف ومرن وإنجاز الترميز الوطني واعتماد الرقم الضريبي للمكلفين، وضمان تحقيق الترابط بين الجهات الحكومية المعنية والفعاليات الاقتصادية.

وأكد عرنوس أن الفوترة تشكل لبنة أساسية لضبط التعاملات التجارية وضمان حقوق المستهلك والدولة والمنتج وتحقيق عدالة التكليف، مشدداً على أهمية أن يكون نظام الفوترة متوازناً ودقيقاً ويشمل كل مراحل التعاملات الاقتصادية على أن يتم البدء بالتعاملات الأكثر إلحاحاً والمنشآت الكبيرة بما يسهم في ضبط الأسعار.

وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة على استعداد لمناقشة مختلف القضايا مع الفعاليات الاقتصادية التي تسهم في تنظيم الأسواق وتحسين واقع الاقتصاد الوطني وزيادة الإنتاج وتأمين مختلف السلع والمواد في السوق المحلية بأسعار مناسبة وفق التكاليف الحقيقية.

واطلع المجتمعون على دراسة كل من وزارتي التجارة الداخلية وحماية المستهلك والمالية حول متطلبات نظام الفوترة والإجراءات التنفيذية ومراحل الإنجاز، وتم تأكيد ضرورة التنسيق والتعاون من كل الوزارات وجهات القطاع الخاص وتقديم كل ما يلزم لإنجاز المشروع بالوقت المحدد والربط على أوسع نطاق بشكل تدريجي مع نظام التحقق الإلكتروني من إصدار الفواتير المعتمد لدى الإدارة الضريبية بوزارة المالية، وذلك تحقيقاً للعدالة الضريبة.

وتركزت طروحات المشاركين على ضرورة أن يكون نظام الفوترة شاملاً والسير به وفق الخطوات المحددة وصولاً لإنجازه على المستوى الوطني مؤكدين أهمية حملات التوعية وتعزيز ثقافة الفاتورة وإنجاز الربط الشبكي المركزي بين الفعاليات الاقتصادية ووزارة المالية.

حضر الاجتماع وزراء السياحة والاتصالات والتقانة والمالية والتجارة الداخلية وحماية المستهلك والإعلام والأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء ورئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي ورئيس اتحاد غرف التجارة ونائب رئيس اتحاد غرف الصناعة ومعاون وزير التجارة الداخلية ورئيس الهيئة العامة للضرائب والرسوم.

وفي هذا السياق أكد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق ياسر أكريم لـ«الوطن» أن برنامج نظام الفوترة عالمي وجيد ولكن يجب تطبيقه بالطريق الصحيحة بالتشاركية مع دافعي الضرائب وضمن أهل الاختصاص، لافتاً إلى أنه كان هناك جلسات حوارية دارت بين الحكومة والاقتصاديين، وباحثين من أهل الاختصاص، وأضاف: ولم يستدع إليها دافعو الضرائب.

ولفت إلى أن نظام الفوترة هو خاص بحساب الضرائب، ويجب أن تقبل المصاريف والضرائب، ولفت إلى أنه في كل العالم تؤخذ الضرائب الحقيقية من نتاج تكلفة المواد إضافة إلى النفقات وتخصم من سعر البيع ليظهر الربح الصافي الذي من خلاله يتم عالمياً اقتطاع الضرائب.

وتابع قائلاً: أما لدينا فيتم أخذ المبيعات والفوترة ولا يعترف بالمصاريف أو التكلفة الحقيقية. وذلك سيؤدي إلى نتائج تهربية لا يحمد عقباها، لأنه لا أحد يقبل بنظام فوترة من اتجاه واحد، وقال: كل التجار الشرفاء والحقيقيين سوف يقبلون بالفوترة، وبالمقابل على مؤسسة الضرائب أن تعترف بأن التاجر يجب أن يربح.

وأضاف: الأمر الذي يتطلب إعادة الثقة بين المؤسسات المالية التابعة للدولة والتجار والاتفاق على وضع معيار معين للمصاريف مثلا حساب نقل البضائع وتوزيعها يجب أن يكون على الحساب الذي يشتريه التاجر، أي يجب أن يكون هناك آلية واضحة تبدأ من وزارة المالية بعد أن تكون قد اجتمعت مع التجار دافعي الضرائب أي أن يكون هناك عقد موثق بين المالية ودافعي الضرائب ومتى اعترف دافعو الضرائب بالعقد يسيري على الجميع.

ورأى أكريم أن المالية تصدر قراراتها لوحدها بعيداً عن أصحاب العلاقة وهنا الإشكالية لذلك يجب أن يكون هناك جلسات مستمرة بين التجار والمالية لحساب الأرباح بشكل صحيح.

وقال: يوجد إشكال آخر ولذلك لا نستطيع أن نطبق نظام الفوترة بسبب أن وزارة التجارة تسعر وتضع مثلاً نسبة ربح 6 بالمئة وتأتي المالية عند اقتطاع الضرائب وتقول إن الربح 10 بالمئة لذلك يجب أن يكون هناك اتفاق على ورقة واحدة متفق عليها من الحكومة لتحديد الأرباح حتى تكون الضرائب صحيحة. مشيراً إلى أن هناك موضوع المصاريف التشغيلية من عمال وكهرباء التي ازدادت أكثر من 7 أضعاف والتي يجب أن تدخل في حساب الفوترة ونظام التكاليف فرفع أسعار الكهرباء زاد الأسعار نحو 10 بالمئة.

أكريم رأى أن كل تاجر شريف يتبع نظام الفوترة «يريح رأسه».

في سياق آخر أكد مصرف سورية المركزي استمرار العمل في إدارته العامة بدمشق وفروعه بالمحافظات وذلك اليوم الأحد والثلاثاء القادم للعمليات المتعلقة بالاستيراد والتصدير.

وأشار المركزي في بيان له إلى استمرار العمل أيضاً في إدارته العامة بدمشق وفروعه بالمحافظات يوم السبت القادم الموافق لـ29-1 وذلك لكل الأنشطة المصرفية المتعلقة بعمل المصرف.

وكانت رئاسة مجلس الوزراء أصدرت بلاغاً يقضي بتعطيل الجهات العامة خلال الفترة الممتدة من يوم الأحد 23/1/2022 حتى يوم الخميس 27/1/2022 وذلك حرصاً على اتخاذ كل الإجراءات الممكنة لضمان الاستجابة المناسبة للظروف الجوية السائدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن