سورية

نتيجة التعذيب وعمليات الإعدام التي نفذها التنظيم في سجونه … تقرير يوثق مقتل 505 مدنيين على يد «النصرة» منذ تأسيسه

| وكالات

كشفت ما تسمى «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» المعارضة عن مقتل ما لا يقل عن 505 مدنيين بينهم 71 طفلاً و77 سيدة، منذ بداية عام 2012 وحتى نهاية العام الماضي، نتيجة التعذيب الذي مارسه تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي بحقهم، وفق ما ذكرت مواقع إلكترونية معارضة.
وعرض رسم بياني وزّع خلاله حصيلة القتل هذه وفق طبيعتها وهي 371 مدنياً بينهم 69 طفلاً و67 سيدة قتلوا عبر الأعمال القتالية غير المشروعة، فيما قتل 28 بينهم طفلان بسبب التعذيب وإهمال الرعاية الصحية، وقتل 106 بينهم 10 سيدات عبر الإعدام من خلال إجراءات سريعة وتعسفية.
وأظهرَ تحليل البيانات، أن عام 2014 كان الأسوأ من حيث حصيلة ضحايا القتل خارج نطاق القانون، يليه عام 2013 و2015 بنسبة متساوية، ثم 2019.
ووفقاً لرسم بياني أورده التقرير لتوزع ضحايا القتل خارج نطاق القانون على يد «النصرة» تبعاً للمحافظات التي ينتمون إليها، فقد تصدرت محافظة إدلب بقية المحافظات بقرابة 35 بالمئة من حصيلة الضحايا المسجلة، تلتها حمص ثم حلب ثم حماة.
وذكر التقرير، أن ما لا يقل عن 2327 شخصاً بينهم 43 طفلاً و44 سيدة لا يزالون قيد الاحتجاز التعسفي أو الاختفاء القسري لدى تنظيم «النصرة» منذ الإعلان عن تأسيسه مطلع عام 2012 حتى كانون الأول 2021، وأنه تحول ما لا يقل عن 2103 منهم، بينهم 19 طفلاً و28 سيدة، إلى مختفين قسرياً.
وأوردَ التقرير رسماً بيانياً لحصيلة المحتجزين والمختفين قسرياً لدى التنظيم تبعاً للمحافظات التي ينتمون إليها، أظهر أن محافظة إدلب تتصدر بقية المحافظات بقرابة 67 بالمئة، تليها حلب ثم حماة ثم ريف دمشق.
يشار إلى أن الجيش العربي السوري تمكن من دحر تنظيم «النصرة» من آخر تجمعاته في ريف دمشق الجنوبي في كانون الأول من العام 2017، كما تمكن الجيش من دحر التنظيم مؤخراً من أغلب المناطق السوري وحشره في مناطق بشمال غرب سوري وهو يواصل القتال ضده وضد التنظيمات الإرهابية الأخرى.
وبيّن التقرير، أن تنظيم «النصرة» يتبع سياسة ماكرة تقوم على استدعاء النشطاء المعارضين والمتظاهرين، والمنتقدين لسياسة ما تسمى «حكومة الإنقاذ» التابعة له والأخطاء التي ترتكبها، حيث يجري التحقيق معهم، بهدف احتوائهم عن طريق الترغيب أو التهديد، وهذه المرحلة تعتبر بمثابة إنذار وتهديد، ويتجنب من خلالها التنظيم نهج الاحتجاز المفاجئ، لكي لا تكون بمثابة ذريعة أمام المجتمع وأمام ذوي الناشط.
ولفت التقرير، إلى أن هذا التكتيك تركَّز بحق النشطاء البارزين والشخصيات الاجتماعية بشكل أساسي، أما المدنيون العاديون الذين لا يثير اعتقالهم أي رد فعل، فيقوم التنظيم باعتقالهم مباشرة، دون اللجوء إلى هذه المرحلة التمهيدية، التي يتخللها الطلب من الناشط التعهد بعدم تكرار ما قام به، وتقديم اعتذار عنه، وطلب الرحمة، وغالباً ما يرضخ الشخص المستدعى، ويدفع غرامة مالية، قد تترافق مع سجن بضعة أيام، وإيقاف عن مزاولة مهنته، وجميع ذلك مقابل عدم احتجازه لسنوات.
وفي هذا السياق، سجل التقرير ما لا يقل عن 273 حالة استدعاء وجهت من تنظيم «النصرة» منذ عام 2017 حتى كانون الأول2021، وقد تبين أن هناك تنسيقاً بين مختلف ما تسمى «الأجهزة الأمنية والمؤسسات المدنية والقضائية» التي أنشأها التنظيم الذي ينكر صلته بها لتنفيذ هذه الاستدعاءات والتهديدات.
ورصد التقرير ما لا يقل عن 46 مركز احتجاز دائماً تابع لـ«النصرة» في شمال غرب سورية، في محافظة إدلب وريف محافظة حلب الغربي وريف اللاذقية.
وقدر التقرير، أن مراكز الاحتجاز هذه تضمُّ قرابة 2327 محتجزاً، العشرات منهم قضوا مدد احتجاز طويلة قد تصل إلى خمس سنوات، وتحول الأغلبية العظمى منهم إلى مختفين قسرياً، كما تتعرض الأغلبية العظمى منهم لشكل من أشكال التعذيب.
وأضاف التقرير إن هناك أيضاً ما لا يقل عن 116 مركز احتجاز مؤقتاً، تجري فيها عمليات التحقيق والاستجواب.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن