سورية

لم تشر إلى منع الاحتلال التركي وتنظيماته الأهالي من العودة إلى مناطق سيطرة الدولة … الأمم المتحدة: وفاة رضيعتين جراء الصقيع في شمال غرب سورية

| الوطن - وكالات

مع استمرار منع الاحتلال التركي والتنظيمات الإرهابية التابعة له، اللاجئين المقيمين في مخيمات شمال غرب سورية من العودة إلى قراهم تحت سيطرة الدولة السورية، تتواصل معاناة المدنيين داخل المخيمات التي مزقتها العواصف الجوية، وأعلنت الأمم المتحدة، أمس، وفاة طفلتين في مخيمات النازحين في مناطق تسيطر عليها التنظيمات الإرهابية وقوات الاحتلال التركي في ريف إدلب.

وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن طفلتين نازحتين من ريف حلب الجنوبي إحداهما تبلغ من العمر سبعة أيام والثانية شهرين توفيتا أول من أمس نتيجة البرد والصقيع في محافظة إدلب، وذلك حسبما ذكرت وكالة «أ ف ب».
وأشارت الوكالة إلى أن الطفلتين نقلتا إلى «مستشفى الرحمن» التخصصي في بلدة حربنوش، الذي استقبل كغيره من المستشفيات في إدلب عدداً كبيراً من الأطفال المصابين بالتهابات القصبات الشعرية نتيجة البرد والصقيع.
ويسيطر الاحتلال التركي وتنظيمات إرهابية وميليشيات مسلحة موالية له على أجزاء واسعة من محافظة إدلب ومحيطها من أرياف حلب واللاذقية وحماة.
ويمنع النظام التركي ومرتزقته الإرهابيون، النازحين القاطنين في المخيمات بتلك المناطق من العودة إلى مناطق سيطرة الدولة التي افتتحت أكثر من مرة معابر إنسانية لعودة هؤلاء، إلا أن الاحتلال وإرهابييه منعوهم من الوصول إلى تلك المعابر، في حين تم استهداف من حاول الوصول إليها.
الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، باتريك نيكولسون، تغاضى عن تحميل المسؤولية لسلطات الأمر الواقع التي تقف وراء معاناة اللاجئين، وقال: إن «الأطفال في هذه المخيمات معرضون لخطر البرد، ويعيشون في خيام مهترئة وثمة نقص في الملابس الشتوية والوقود والمشكلة تزداد سوءاً بسبب الأزمة الاقتصادية ونقص الموارد اللازمة لتقديم مساعدات الشتاء وزيادة الاحتياجات».
ولفت إلى أن ظروف الطقس القاسية في شهر كانون الثاني الماضي أدت إلى تدمير 935 خيمة على الأقل وألحقت أضراراً بأكثر من تسعة آلاف خيمة أخرى في عدد من مواقع النزوح في شمال سورية.
وتسببت وسائل التدفئة المكشوفة وغير الآمنة مراراً بنشوب حرائق أسفرت عن سقوط ضحايا. وبلغ عدد الحرائق منذ بداية السنة 68 في شمال سورية وحده، أصيب بنتيجتها 24 شخصاً وتوفى اثنان، حسب الأمم المتحدة.
وفي الرابع والعشرين من الشهر الماضي قال نائب منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في الأزمة السورية، مارك كتس، في إحاطة إعلامية، حسب موقع «أخبار الأمم المتحدة»: «إننا قلقون للغاية بشأن الوضع في شمال غرب سورية، وكما تعلمون فإن واحدة من بين أكثر الفئات السكانية ضعفاً في العالم تعيش في تلك المنطقة». وأضاف: «خلال هذا الطقس البارد جداً، رأينا بالفعل مشاهد مروعة في الأيام القليلة الماضية».
ولفت كتس إلى أن «حوالي 100 ألف شخص تضرروا بسبب الثلوج، وحوالي 150 ألف شخص يعيشون في خيام بسبب المطر ودرجات الحرارة المتجمدة. هذا يعني أن ربع مليون شخص يعانون الآن».
وأكد أن «العاملين الإنسانيين انتشلوا الأفراد من تحت الخيام المنهارة، والكثير من هؤلاء الأشخاص ليس لديهم معاول أو أدوات أخرى لإزالــة الثلوج، لذا كانوا يزيلون الثلوج من على خيامهم بأيديهم العارية».
ودعا كتس المجتمع الدولي إلى فعل المزيد والمساعدة في إخراج هؤلاء الأشخاص من الخيام إلى مأوى مؤقت أكثر أمناً وكرامة.
وأضاف: «في الأيام الأخيرة، كان العاملون الإنسانيون يبذلون قصارى جهدهم لتنظيف الشوارع وجلب العيادات المتنقلة إلى هؤلاء الأشخاص وإصلاح أو استبدال بعض الخيام المتضررة، وتوفير المواد الإغاثية الأخرى التي تكون الحاجة ماسة إليها، كالطعام والأغطية والملابس الشتوية، وغيرها من المساعدات الطارئة».
ولم يأت كتس حينها على ذكر الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطنون في مناطق سيطرة الدولة السورية الشرعية، بسبب الحرب الإرهابية التي تشن على البلاد والمتواصلة منذ نحو 11 سنة، والإجراءات القسرية الأحادية الجانب الغربية المفروضة على الشعب السوري والتي تستهدفه في لقمة عيشه ومستلزماته الأساسية، وترمي إلى تجويعه.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن