سورية

الاحتلال التركي واصل استهداف عين عيسى ومنبج وريف حلب الغربي … «الحربي» يدمي دواعش البادية.. والجيش يرد على خروقات «النصرة» في «خفض التصعيد»

| حلب- خالد زنكلو - حماة- محمد أحمد خبازي - دمشق - الوطن- وكالات

بينما أدمى سلاح الجو تنظيم داعش الإرهابي في البادية الشرقية، وواصل الجيش العربي السوري الرد على خروقات الإرهابيين في منطقة «خفض التصعيد» شمال غرب البلاد لوقف إطلاق النار، استمر الاحتلال التركي ومرتزقته باستهداف المدنيين الآمنين في أرياف الرقة وحلب.
وشن الطيران الحربي السوري والروسي المشترك، غارات مكثفة على مواقع لتنظيم داعش، حسبما تحدث مصدر ميداني لـ«الوطن»، بين أن الغارات استهدفت مخابئ للدواعش بباديتي حماة الشرقية والرقة الجنوبية الشرقية، موضحاً أن الغارات أصابت أهدافها بدقة، ما كبد الدواعش خسارة كبيرة.

بدورها ذكرت مصادر إعلامية معارضة أمس أن المقاتلات الحربية الروسية شنت ليل الجمعة السبت غارات مكثفة على البادية السورية، حيث استهدفت بأكثر من 20 غارة منطقة جبل البشري ببادية الرقة وبادية آثريا ضمن محافظة حماة، وأدت إلى مقتل 7 مسلحين من تنظيم داعش ليرتفع إلى 16 تعداد قتلى التنظيم بالقصف الجوي الروسي خلال نحو 72 ساعة، لافتة إلى أن عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود نحو 30 مسلحاً بعضهم في حالات خطرة إضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين.

أما في منطقة «خفض التصعيد»، فقد بيَّنَ مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن الجيش العربي السوري استهدف بالمدفعية الثقيلة صباح أمس، مواقع لتنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي وحلفائه، في محاور بسهل الغاب الشمالي الغربي، وفي محيط خربة الناقوس.

كما دك الجيش، نقاط تمركز الإرهابيين في منطقة جبل الزاوية، وتحديداً في قرى منطف وبينين وحرش بينين والبارة ومعارة النعسان بريف إدلب الجنوبي والشرقي، وفق المصدر الذي أوضح أن ذلك جاء بعد أن حاولت مجموعات إرهابية الاعتداء على مواقع عسكرية بسهل الغاب وريف إدلب الجنوبي.

من جهة ثانية، تابع الجهاز الأمني لـ«النصرة» حملة الاعتقالات التي بدأها أول من أمس في مخيم أطمة للنازخين عند الحدود التركية شمال المحافظة، على خلفية المظاهرات التي خرجت ضد الفرع السوري لتنظيم القاعدة ومتزعمه أبو محمد الجولاني بعد صلاة الجمعة مطالبة بطرد الإرهابيين بسبب ممارساتهم التعسفية والعدائية بحق الأهالي، كما ذكرت مصادر محلية في المخيم لـ «الوطن»، والتي لفتت إلى أن الحملة طالت أمس ناشطين إعلاميين صوروا المظاهرات ونشروها على مواقع التواصل الاجتماعي.

على خطٍّ موازٍ، بينت مصادر محلية في عين عيسى بريف الرقة الشمالي لـ«الوطن»، أن جيش الاحتلال التركي استمر بالتصعيد العسكري باتجاه الريف الغربي للبلدة، الذي يشهد قصفاً متقطعاً بين الحين والآخر لتهجير السكان وإفراغ القرى من سكانها تمهيداً لغزوها وتنفيذاً لتهديدات رئيس النظام رجب طيب أردوغان قبل أكثر من ٣ أشهر باقتطاع المنطقة وضمها إلى قائمة المناطق التي يحتلها في الرقة والحسكة وحلب.

وذكرت المصادر، أن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، جددوا أمس وفي الليلة السابقة القصف بالدبابات والمدفعية نحو محيط عين عيسى، وبالتحديد باتجاه بلدات الجديدية ومعلق والخالدية إلى الغرب من البلدة، ما أرغم السكان إلى الفرار إلى عين عيسى التي لا تسلم هي الأخرى من القصف خشية وقوع إصابات في صفوفهم.

وأشارت إلى أن القصف طال أطراف مخيم عين عيسى للنازحين والطريق الدولية المعروفة بـ«M4»، التي تصل الحسكة بحلب عبر الرقة، في ريف الناحية الغربي بهدف قطعه أمام حركة المرور.

كما طال القصف المدفعي وبقذائف الهاون لجيش الاحتلال التركي، حسب مصادر أهلية لـ«الوطن»، بلدتي الجات والهوشرية شمال شرق مدينة منبج بريف حلب الشمالي الشرقي وبمشاركة ما يسمى «الجيش الوطني»، الذي شكله النظام التركي في المناطق التي يحتلها شمال وشمال شرق البلاد، ملحقاً إصابات في صفوف السكان وخسائر كبيرة في ممتلكاتهم.

وأفادت المصادر، بأن اشتباكات جرت في الليلة السابقة على محاور البلدتين بين «الجيش الوطني» وميليشيات «قوات سورية الديمقراطية- قسد» الموالية لواشنطن، حيث ادعى كل طرف أنه أوقع قتلى وجرحى في صفوف الطرف الآخر.

وأبدى مصدر ميداني في «قسد» لـ«الوطن» تخوفه من مواصلة ما أطلق على تسميته «حرب المسيّرات» التي يشنها النظام التركي ضد متزعمي الميليشيات وأهداف مدنية في عموم مناطق سيطرتها، وخاصة في منطقة عين العرب شمال شرق حلب والتي جرى استهدافها بالطائرات من دون طيار أكثر من مرة في الآونة الأخيرة، وفي ظل استمرار تحليق الطائرات فوق سماء المدينة وريفها الشرقي.

وفي ريف حلب الغربي، استهدف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته نقاط تمركز الجيش العربي السوري في محيط بلدتي ميزناز وجدرايا بريف حلب الغربي، الأمر الذي دفعه إلى الرد على مصادر النيران بالقرب من بلدات تقاد وكفرنوران ومعارة النعسان، محققاً إصابات مؤكدة وموقعاً قتلى وجرحى في صفوف الإرهابيين، وفق قول مصدر ميداني في غرب حلب لـ«الوطن».

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن