
أعربت روسيا عن قلقها إزاء قرار بعض الدول سحب موظفيها العاملين في جنوب شرق أوكرانيا ضمن بعثة المراقبة الخاصة التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بينما حملت ألمانيا موسكو مسؤولية اندلاع حرب وحذرتها من عقوبات فورية.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» تأكيد المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أمس الأحد أن الرئاسة الحالية والأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا أبلغا الدول الأعضاء بأن بعض الدول قررت سحب مواطنيها الموظفين في بعثة الرقابة الخاصة للمنظمة في أوكرانيا، بدعوى تفاقم الظروف الأمنية.
ولفتت زاخاروفا إلى أن هذه القرارات تثير بالغ قلق موسكو، محذرة من جر البعثة عمداً إلى الهستيريا العسكرية التي تؤججها واشنطن واستغلالها كأداة لاستفزاز محتمل.
وقالت: «ندعو إدارة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى التصدي بحزم لمحاولات العبث بالبعثة ومنع جر المنظمة التي التلاعبات السياسية عديمة الذمة الجارية حولها».
وأعربت عن قناعة روسيا بأن أداء البعثة لأنشطة المراقبة وفقاً لتفويضها مطلوب أكثر من أي وقت مضى في ظل تأجيج التوترات بشكل مفتعل.
في غضون ذلك قال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي أعيد انتخابه أمس الأحد لولاية من خمس سنوات: «نحن وسط خطر اندلاع صراع عسكري، حرب في أوروبا الشرقية، وروسيا تتحمل مسؤولية ذلك».
وفي حديث أمام هيئة تضم نواباً ومسؤولين منتخبين على المستويين الوطني والإقليمي، دعا شتاينماير إلى إظهار حزم في ما يتعلق بروسيا إذا لزم الأمر.
بدوره حذر المستشار الألماني أولاف شولتس من أن الغرب سيفرض عقوبات فوراً على روسيا إذا اجتاحت أوكرانيا.
وقال شولتس قبل زيارة اليوم الاثنين لكييف ثم غداً إلى موسكو: إنه «في حال شن عدوان عسكري على أوكرانيا يعرض سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها للخطر، سيقود هذا إلى عقوبات قاسية أعددناها بصورة دقيقة ويمكننا تنفيذها فوراً مع حلفائنا في أوروبا وداخل الحلف الأطلسي».