رياضة

التحكيم الإفريقي

متابعة لما وعدت به الأسبوع الماضي حول الأداء التحكيمي في مباراتي مصر مع السنغال والجزائر مع الكاميرون، وتأثير الهدفين المبكرين على المباراتين وانعكاسهما على طرق اللعب وسلوك اللاعبين.

ففي مباراة مصر مع السنغال لجأ لاعبو المنتخب المصري لإضاعة الوقت بادعاء الإصابة، حيث حرص حكم المباراة على معالجة معظم الحالات ما اضطره لإضافة خمس دقائق إلى نهاية الشوط الأول.. إن ثلاث حالات قد أثارت جدلاً عند المصريين.. ففي الدقيقة الثالثة حدثت مخالفة للمنتخب السنغالي سببها اعتراض المدافع لمنافسه لوجود التلامس، حيث أحرز فيها المنتخب السنغالي هدفه.. وفي الدقيقة الثلاثين حدثت منافسة مشتركة على الكرة سبق إليها المدافع المصري منافسه، فركل الأخير بقدمه أسفل ساق المدافع، كما أخطأ الحكم في عدم احتسابها وإنذار المخالف، حيث خضع المصاب للمعالجة وتم الاستئناف بالإسقاط.

وفي الدقيقة الواحدة والخمسين حدثت ركلة حرة مصرية نفذت داخل منطقة الجزاء السنغالية وقد حصل تصادم عفوي بين المدافع والمهاجم والكرة في الهواء، حيث سمح الحكم باستمرار الهجمة المصرية الواعدة، ثم عاد نتيجة توقف اللعب لمعالجة الإصابة وأثناءها تدخلت تقنية (الفار) لتبين عدم وجود اعتداء يستحق الطرد للسلوك المشين إضافة إلى صحة قرار الحكم المتخذ.

أما مباراة الجزائر مع الكاميرون فقد واجه الحكم ضغوطاً من لاعبي المنتخب الجزائري من خلال البحث عن طرق غير مشروعة لإدراك التعادل في ثلاث حالات، أولاها في الدقيقة السادسة والثلاثين، حيث لجأ المهاجم الجزائري لخداع الحكم في السقوط داخل منطقة جزاء منافسه، ولم يتم الإنذار فيها لوجود تلامس بين اللاعبين أثناء المنافسة على الكرة، وبعد ثلاث دقائق فإن المهاجم الجزائري نفسه حاول اللجوء لخداع الحكم مرة أخرى من خلال السقوط داخل منطقة الجزاء، حيث اكتفى الحكم بالتحذير من دون إشهاره الإنذار، كما تم دعم تقنية (الفار) لقراره بعدم وجود ركلة الجزاء.. وفي الدقيقة المئة يعلن الحكم عن هدف التعادل للجزائر، فتتدخل تقنية (الفار) ليتم إلغاء الهدف من الحكم بعد مراجعة الشاشة دون إنذار المهاجم لسلوكه غير الرياضي بإحرازه هدفاً بيده..!

وبعد.. فهذا ما أردت شرحه من خلال الأداء التحكيمي في مباراتي مصر مع السنغال والجزائر مع الكاميرون.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن