اقتصاد

سورية تسعى لإدراج حرفة الزجاج اليدوي في قائمة اليونسكو … توقيع عقود تصدير للشرقيات في إكسبو دبي

| هناء غانم

لم تستثن أضرار ارتفاع الأسعار أصحاب الحرف التقليدية التي تشكل أهمية اقتصادية واجتماعية كبيرة وفق ما أكده رئيس الاتحاد العام للحرفيين ناجي الحضوة لـ«الوطن»، موضحاً أن الحكومة تولي هذه الصناعات اهتماماً كبيراً لما لها من أهمية اقتصادية واجتماعية، وأن أهميتها تأتي من كونها تسهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي، وتخلق فرص عمل لشريحة كبيرة من المواطنين.

الحضوة أكد أن الاتحاد العام لديه خطط إستراتيجية للحفاظ على هذا التراث الذي يعتبره البعض من المنتجات الكمالية أو «برستيجاً»، مبيناً أن ضعف القوة الشرائية لدى المواطن أدت إلى العزوف عما يعتبره كماليات، لافتاً إلى أن ارتفاع الأسعار الذي طرأ على هذه المنتجات سببه ارتفاع أسعار المواد الأولية، فالحرفيون بحاجة إلى مجموعة مواد كلها مستوردة، مثل خشب الورد والصدف والفضة والنحاس.

وأشار رئيس الاتحاد إلى أن تطوير القطاع الحرفي يعد نواة تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر على اعتبار أن المنشآت الحرفية سريعة الإنتاج ودورها مباشر في تطوير هذه المشروعات، أي أساس سير العملية الإنتاجية ناهيك عن دورها في الاقتصاد الوطني، لذلك قام الاتحاد العام بالتوجه للبحث عن مصادر جديدة تتمثل بداية بتأهيل وتدريب كوادر فنية جديدة قادرة على الاستمرار والعطاء، فتم تأسيس مراكز تدريب ومعاهد وحاضنات حرفية مثل «حاضنة دمر» للحفاظ على الحرفة والاستمرار بديمومة العمل الحرفي التقليدية وحمايتها من الاندثار موضحاً أن هذا التراث مهدد بالضياع والانقراض، كما أن هناك صعوبات تواجه قطاع الحرفيين، وهي استمرار نزف اليد العاملة التي أصبحت شبه معدومة، مؤكداً أن الموجودين حالياً أغلبهم حديثو العهد ويحتاجون لوقت طويل ليمتلكوا الخبرة المطلوبة.

ويتابع الحضوة إن التوجه الحالي للتركيز على الإنتاج أولاً وأخيراً، مؤكداً أن الاتحاد يسعى لدعم الحرفيين ولتأمين جميع التسهيلات سواء بتأمين المواد الأولية وحوامل الطاقة للاستمرار في العمل والإنتاج، والأهم إيجاد أسواق لتصريف هذا المنتج سواء عن طريق المهرجانات أم البازارات والمعارض والأسواق الدائمة وغيرها لتسويق المنتج.

وأشار إلى أن سورية ما زالت محافظة على جميع الحرف والورش التي تعمل سواء بالموزاييك أم بالصدف وجميع أنواع الشرقيات مازالت مستمرة.

وجواباً على سؤال حول قدرة هذه الورش على تأمين مخصصاتها من المازوت والكهرباء، قال الحضوة: إن الاتحاد يؤمن ما أمكن منها، علماً أن الحاجة أكبر إلى الكهرباء بشكل دائم لتشغيل أفران الزجاج في منطقة باب شرقي مثلاً، وقد تم التنسيق بذلك مع وزير الصناعة للتشجيع على استمرار العمل بالأفران ويتم العمل لإطلاق خطوط إنتاج جديدة لهذه الأفران في حاضنة دمر مشيراً إلى وجود مساع كبيرة من الحكومة والمنظمات لإطلاق حرفة الزجاج اليدوي «النفخ» وإدراجها ضمن قائمة اليونسكو للحرف التراثية لحمايتها من الاندثار، كما يتم العمل على تأمين أسواق داخلية وخارجية لبيع وتصريف هذه الحرف، حيث تم استلام المركز التجاري في جمهورية أبخازيا «بشكل دائم» وحالياً يتم السعي لإقامة مركز تجاري في العراق، وكان للحرفيين مشاركة في معرض «إكسبو» في دبي، وتم توقيع عقود تصدير كبيرة في مجال الحرف التقليدية، إذ إن التعويل اليوم على الأسواق الخارجية، مشيراً إلى أن القروض عامل مشجع لتمويل هذه المشاريع التي تعتبر مشاريع متناهية الصغر، وتسهم باستمرارية عمل هذه المنتجات الخدمية والإنتاجية والتقليدية والاقتصادية.

وذكر الحضوة أنه لدينا 400 حرفة إنتاجية وخدمية وهناك تشجيع لخريجي المعاهد المهنية لكونهم مؤهلين للعمل في اختصاصاتهم، كما تم إحداث الحاضنات الحرفية وهي مكان تأهيل وتدريب وإنتاج وتسويق داخلي وخارجي، ومركز أبحاث تطوير الصناعات الحرفية والتركيز حالياً موجه نحو الحرف التراثية التقليدية للحفاظ عليها من الاندثار، ونملك في سورية 600 ألف منشأة حرفية، و160 ألف حرفي مسجلين في الاتحاد وكثر غيرهم يمارسون العمل الحرفي لكنهم غير منتسبين إلى الاتحاد.

وشدد رئيس الاتحاد على أن تطوير القطاع الحرفي يعد نواة تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر على اعتبار أن المنشآت الحرفية سريعة الإنتاج ودورها مباشر في تطوير هذه المشروعات، أي هي أساس سير العملية الإنتاجية، لافتاً إلى دور المنشآت الحرفية خلال الحرب على سورية حيث لم تتوقف عن العمل وبطاقتها الإنتاجية الكاملة إلا التي طالها الإرهاب.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن