اقتصاد

جدل حول البطاطا.. فلاحون يشتكون وهيئة البحوث الزراعية ما زالت تحقق … إكثار البذار: نحن بريئون والمشكلة بالظروف الجوية

| طلال ماضي

ينتظر الجدل الدائر حالياً والاتهامات المتبادلة بين الفلاحين في سهل عكار والمؤسسة العامة لإكثار البذار حول تدني جودة بذار البطاطا الموزع من قبل المؤسسة للعروة الربيعية، رأي الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية للبت في سبب تدني إنتاجية العروة الربيعية.

مدير المؤسسة المهندس وائل الطويل بين في تصريح لـ«الوطن» أن المؤسسة وزعت نحو 1200 طن من بذار البطاطا للعروة الربيعية في جميع المحافظات، ولم يرد المؤسسة شكاوى إلا من قبل الفلاحين في سهل عكار، فقمنا بتشكيل لجنة علمية من المؤسسة للوقف على المشكلة على أرض الواقع، وقامت اللجنة بجلب عينات من المزارعين وتقديم عينة إلى وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي مديرية الوقاية والحجر الزراعي، وعينة أخرى قمنا بتحليلها وتبين لنا أن سبب تدني الإنتاج يعود إلى عامل الطقس.

وأشار الطويل إلى تحويل المشكلة من قبل وزير الزراعة حسب الإجراءات الإدارية والقانونية إلى الهيئة العلمية للبحوث الزراعي، وهي أعلى لجنة وهيئة علمية في سورية للبت في المشكلة والفصل فيها، وتحديد أسباب تدني الإنتاجية، هل من البذار أم من الظروف الجوية؟

ولفت الطويل إلى أن حاجة البلاد من بذار البطاطا تتجاوز الـ 20 ألف طن في كل عروة، قدمت المؤسسة 1200 طن من إنتاجها، 2000 طن بذار أجنبي، وهناك نحو 17 ألف طن تم استيرادها وتقديمها عن طريق القطاع الخاص، والمؤسسة ينتهي دورها بعد توزيع البذار وإنباته حتى يصبح عمره 60 يوماً، وهي غير مسؤولة عن الظروف الجوية وتدني الإنتاجية في حال تعرض النبات للبرد والعواصف والرياح، معتبراً أن إنتاجية الطن من البذار تختلف بين دولة وأخرى وتحكمها الظروف الجوية، وفي العرف العالمي كل 250 كيلو بذار تنتج 3 أطنان بطاطا في الظروف الطبيعية.

وحول إمكانية تعويض الفلاحين المتضررين في حال ثبت أن البذار هي السبب، أوضح الطويل أن المؤسسة ليست صاحبة الحق بالتعويض، كما أن المؤسسة على قناعة تامة، وخاصة بعد جولة اللجان وقطف العينات، أن السبب الأساسي لتدني الإنتاجية يعود إلى الظروف الجوية، ولم يردنا أي ملاحظات على بذار البطاطا الموزع من المؤسسة في باقي المحافظات، ونحن ننتظر رأي هيئة البحوث الزراعية.

وأشار الطويل إلى أن بذار البطاطا تمر بعدة مراحل إكثارية قبل توزيعها على الفلاحين، وهي بحاجة إلى ثلاث سنوات في الحد الأدنى، كما تمر بمرحلة الشتول المخبرية، وطرق زراعة النسج، والبيوت الزجاجية، وطريقة زراعة النسج، ومن ثم إلى البيوت الزجاجية والزراعة الشبكية، ومن ثم إلى الحقول الخارجية المفتوحة، وبهذه المراحل تقوم المؤسسة بدراسة وتحليل المنتج قبل توزيعه على الفلاحين.

ودعا عدد من الفلاحين إلى دراسة الأصناف جيداً قبل توزيعها ومعالجة حالة ضعف المقاومة المعروفة لدى بذار البطاطا الإكثارية التابعة للمؤسسة، والعمل على تعويض المتضررين لكون الظروف جداً صعبة ولا يمكن للفلاحين إعادة زراعة أراضيهم بعد خسارة أكثر من مليون ليرة في كل دونم، موضحين أن زراعة كل دونم بحاجة إلى 150 كيلو بذار بطاطا، و50 كيلو سماد سعرهما 150 ألف ليرة، وفلاحة 4 مرات بكلفة 80 ألف ليرة، و50 ألف ليرة مبيدات، وأجور عمال وثمن البذار وخسارة أقل فلاح يزرع 10 دونمات بحدود 10 ملايين ليرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن