عربي ودولي

تنديد عربي ودولي بجريمة اغتيالها من الاحتلال الإسرائيلي و«الصحفيون السوريون» طالبوا بمحاسبة المسؤولين عن الجريمة … رام الله: يوم أسود على الصحافة وأبو عاقلة شكلت ذاكرة جيل كامل

| وكالات

في استهداف ليس بجديد على كيان واصل ارتكاب الجرائم وسط دعم غربي مستمر، اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلية الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، ضمن سياساتها لاسكات صوت الحق والكلمة الصادقة.
الإدانات تواصلت من دول ومنظمات عربية ودولية، أمس الأربعاء، ففي دمشق أدانت جريمة الاغتيال، لجنة الإعلام والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مجلس الشعب، كما أدانها اتحاد الصحفيين في سورية، مطالباً المجتمع الدولي باتخاذ ما يلزم لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة.
وأوضح الاتحاد في بيان، حسب «سانا»، أن هذا الاستهداف ليس بجديد على الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل ارتكاب الجرائم وسط دعم الغرب المستمر له في ظل صمت دولي مريب عن ممارساته وانتهاكاته الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني وبحق أهلنا في الجولان العربي السوري المحتل وشعوب المنطقة.
وقال: إننا على ثقة بأن زملاءنا في الأراضي المحتلة سيتابعون التزامهم بقضيتهم والدفاع عنها مهما ارتكب هذا الكيان من جرائم، مؤكداً دعمه التام للإجراءات التي تتخذها نقابة الصحفيين الفلسطينيين لمحاسبة الجناة ووقوفه معها بخندق واحد في مواجهة الإرهاب بأشكاله كافة.
ودعا الاتحاد الهيئات والمنظمات والنقابات العربية والدولية إلى إدانة الإرهاب الذي يمارسه الكيان الصهيوني بحق الصحفيين وتقديم المسؤولين عن هذه الجريمة للعدالة الدولية.
وفي السياق، وحسب وكالة «وفا» أدانت الرئاسة الفلسطينية جريمة إعدام قوات الاحتلال الإسرائيلي، للصحفية أبو عاقلة، وحملت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة، مؤكدة أنها جزء من سياسة يومية ينتهجها الاحتلال بحق أبناء شعبنا وأرضه ومقدساته.
وشددت على أن جريمة إعدام الصحفية أبو عاقلة، وإصابة مراسل صحيفة القدس الفلسطينية الصحفي علي السمودي، هي جزء من سياسة الاحتلال باستهداف الصحفيين لطمس الحقيقة وارتكاب الجرائم بصمت.
وحيّت الرئاسة الصحفيين الفلسطينيين، الذين يواصلون القيام بواجبهم الوطني والإنساني تجاه القضية الفلسطينية العادلة على الرغم من هذا الاستهداف.
وفي وقت سابق أمس، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، عن إصابة الصحفي الفلسطيني علي السمودي جراء اقتحام الجيش الإسرائيلي مخيم جنين صباح أمس، وقالت الوزارة إن السمودي، أصيب برصاصة حية في الظهر ووضعه مستقر.
وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن السمودي أصيب خلال تغطيته لاقتحام الجيش الإسرائيلي لمخيم جنين رفقة الصحفية شيرين أبو عاقلة التي أصيبت برصاصة حية في الرأس وتوفيت بعد فترة قصيرة متأثرة بجراحها.
بدورها، علّقت الحكومة الفلسطينية على جريمة الاغتيال، وقالت في بيان أمس: إنه يوم أسود على الصحافة في العالم وعلى كل إنسان حر، بفقدان شيرين أبو عاقلة، التي شكلت بمهنيتها العالية ذاكرة جيل كامل، وساهمت بنقل الرواية الفلسطينية إلى العالم بكل إخلاص، وكانت في قلب الحدث على مدار 25 عاماً.
ونعت الحكومة استشهاد أبو عاقلة، برصاص جنود الاحتلال، خلال قيامها بواجبها الصحفي لتوثيق الجرائم المروعة التي يرتكبها جنود الاحتلال.
من جانبها، وصفت الخارجية الفلسطينية جريمة اغتيال أبو عاقلة برصاص الاحتلال بأنها جريمة إعدام ضحية لصمت الجنائية الدولية.
كذلك، أدان البيان بشدة الاقتحام الوحشي الذي ارتكبته قوات الاحتلال صباح أمس في مدينة جنين ومخيمها بهدف القتل، معتبرةً أن هذه الجريمة المرتكبة امتداد لجرائم الإعدامات الميدانية المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني وبحق الصحفيين بشكل خاص، في محاولة إسرائيلية ممنهجة لإسكات صوت الحقيقة، وللتغطية على جرائم الاحتلال ومستوطنيه.
وحمّلت الخارجية الفلسطينية رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينت المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة البشعة، معتبرةً أن الشهيدة أبو عاقلة هي ضحية مباشرة لإرهاب دولة الاحتلال المنظم التي تتصرف بعقلية العصابات الصهيونية، وهي ضحية ازدواجية المعايير الدولية والصمت المريب للجنائية الدولية.
من جانبه اعتبر المجلس التشريعي الفلسطيني أن القتل المتعمد للصحفية أبو عاقلة جريمة حرب بموجب القوانين الدولية، تستوجب العقاب.
من جهتها أعلنت النيابة العامة الفلسطينية، أمس، أنها باشرت إجراءات التحقيق في جريمة إعدام قوات الاحتلال الإسرائيلي، الصحفية أبو عاقلة، واستهداف الصحفي علي السمودي في مخيم جنين.
وأوضحت النيابة العامة في بيان صحفي أنها ستتابع القضية من خلال نيابة الجرائم الدولية المختصة بتوثيق الجرائم الداخلة باختصاص المحكمة الجنائية الدولية، تمهيداً لإحالتها لمكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية.
بدورها أدانت حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» بشدة، جريمة اغتيال أبو عاقلة، مشيرة إلى أن الصمت الدولي عن جرائم دولة الاحتلال هو الذي شجع ويشجع إسرائيل على مواصلة ارتكاب جرائمها بحق الشعب الفلسطيني.
وحسب الميادين قال رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في القدس المحتلة المطران عطا اللـه حنا: كلنا مصدومون من الجريمة النكراء بحق الصحفية أبو عاقلة والإعلاميين والأحرار من أبناء أمتنا، مضيفاً: نفتقر من خلال الاغتيال الغاشم للصحفية أبو عاقلة إلى صوت حر مدافع عن فلسطين وقضيتها.
إلى ذلك قال عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين عمر نزال: هذا يوم حزين وأسود بحق الشعب الفلسطيني والصحافة، وشدد على أن هذه الجريمة لن تمر من دون محاسبة الاحتلال.
وتسببت جريمة مقتل الصحفية أبو عاقلة، أمس، على يد الجيش الإسرائيلي بصدمة في الوسط الصحفي العربي والعالمي، حيث نددت دول ومنظمات وأحزاب عربية ودولية بجريمة الاغتيال.
من جانب آخر واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمالها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، وهدمت أمس منازل فلسطينية عدة في أنحاء متفرقة بالضفة الغربية.
وأفادت وكالة «وفا» بأن قوات الاحتلال اقتحمت برفقة عدد من الجرافات قرى الفخيت والمركز في مسافر يطا جنوب مدينة الخليل والعيسوية شرق القدس المحتلة وكفر قاسم في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 وهدمت ثلاثة منازل.
إلى ذلك أجبرت سلطات الاحتلال فلسطينياً على هدم منزله في بلدة سلوان بالقدس.
وأمس أيضاً، استشهد شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في مدينة البيرة بالضفة الغربية خلال اقتحامها جبل الطويل في مدينة البيرة، كما اعتقلت قوات الاحتلال 7 فلسطينيين خلال اقتحامها بلدة سلواد شمال رام اللـه ومخيم نور شمس شرق طولكرم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن