سورية

رئيس «الصليب الأحمر»: الدعم سيستمر للمحافظات السورية ومنها الحسكة التي تحتاج للمزيد منه … خليل: الوضع في المحافظة لم يتحسن كثيراً بسبب وجود الاحتلال وميليشياته وممارساتهما

| الحسكة- دحام السلطان

أكد محافظ الحسكة، اللواء غسان حليم خليل، خلال لقائه رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سورية بيتر ماورير والوفد المرافق له، أن الأوضاع في المحافظة لم تتحسن كثيراً بسبب وجود الاحتلال وممارساته وكذلك ممارسات العصابات والميليشيات العاملة تحت إمرته.

وقال خليل خلال اللقاء: إن الوضع العام بالمحافظة لم تتغير أموره كثيراً، حيث لا يزال المحتل الأميركي على الأرض السورية بالمحافظة، الذي دخل إليها متسللاً عبر المعابر الحدودية اللاشرعية واستولى على خيراتها ويقوم بين الحين والآخر بسرقتها وتهريبها إلى خارج الحدود من خلال العصابات والميليشيات التي تنضوي تحت إمرته، التي قامت بالاستيلاء على المدارس وإغلاقها وعلى عدد من الكليات الجامعية على خلفية افتعال أحداث «سجن الثانوية الصناعية» بحي غويران، ثم قيام آلته العسكرية بتدمير مبنى المعهد التقاني الهندسي وإلحاق الضرر والأذى بكليتي الاقتصاد والهندسة المدنية وحرمان أكثر من ١٠ آلاف طالب جامعي من حقهم بالتعليم فيها، إضافة إلى تدمير بعض المراكز الحيوية والخدمية كفرن الباسل وسواه من المؤسسات الخدمية الحكومية المستولى عليها من قبله، وكذلك عشرات منازل المواطنين في حيي غويران والزهور والمحيطة بموقع قاعدة الاحتلال الأميركي اللا شرعية.

ودعا خليل إلى ضرورة استثمار الخدمات الإغاثية المقدّمة لأهالي محافظة الحسكة وإجراء عملية تقييم لمستوى أدائها وما قُدّم خلال الفترة الماضية وما سيتم تقديمه خلال الفترة المقبلة من خدمات في الجانبين الخدمي والإنساني، ولاسيما في مجالات المياه والصحة والشؤون الاجتماعية والعمل، في ظل خروج مؤسسات القطاع الصحي عن الخدمة بسبب استيلاء ميليشيات «قوات سورية الديمقراطية- قسد» الانفصالية عليها، بعد أن كانت الدولة تقدم الخدمات الطبية والصحية من خلالها للمواطن بالمجان.

ولفت محافظ الحسكة إلى تفاقم أزمة المياه في المحافظة بسبب تعرض محطة مياه علوك بين الحين والآخر للاعتداءات المتكررة من جانب الميليشيات المرتهنة للمحتلين الأميركي والتركي، من خلال قطع التيار الكهربائي عنها، أو بالتعدي على خطوط جر المياه الممتدة من المحطة باتجاه مدينة الحسكة وضواحيها وريفها الغربي والمغذية لأكثر من مليون مواطن بمياه الشرب، بهدف استخدامها لأغراض أخرى، مشدداً على ضرورة تحقيق الشفافية في العمل الإغاثي من خلال وصول الاحتياجات إلى مستحقيها من الأسر الفقيرة والأسر الأشد فقراً وفق قاعدة بيانات وضوابط دقيقة في ذلك.

وبيّن خليل أن الإدارة الحكومية بالمحافظة عملت كل ما بوسعها خلال الفترة الماضية، لتأمين البدائل للتعليم الجامعي واستيعاب الطلبة الذين حرمهم المحتل الأميركي وأدواته من حقهم في التعليم، حيث قام بسرقة المعدات والتجهيزات والتقنيات المخبرية العلمية التي تُقدّر قيمتها بعشرات المليارات من الليرة السورية، مبيناً أن المدرّجات والقاعات الدراسية والمخابر لا بدائل لها إطلاقاً، إلا بعودة أبنية الكليات الجامعية والمسروقات إلى الدولة السورية والطالب الجامعي بالمحافظة.

وأكد خليل ضرورة إيصال هذا النداء من خلال بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى المجتمع الدولي والمنظمات الأممية، إضافة إلى تحييد محطة علوك الواقعة تحت سيطرة المحتل التركي عن الصراع السياسي والعسكري والتي خرجت خلال فصل الصيف الماضي عن الخدمة لأكثر من ثلاثة أشهر متوالية وسط سيطرة الحر الشديد وانتشار الأمراض والأوبئة.

من جهته، بين رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن كل ما تناوله اللقاء والمطالب والمقترحات سيتم دراستها ومعالجتها والعمل على الاستجابة لها وتلبيتها بالتعاون مع الفرق الشريكة للجنة في هذا المجال.

وأكد ماورير، أن الدعم سيستمر للمحافظات السورية ومنها الحسكة التي تحتاج إلى المزيد من الدعم والاهتمام في الجوانب الخدمية والإغاثية والإنسانية، لافتاً إلى أنه تم عقد عدة اجتماعات حكومية في العاصمة دمشق ضمن هذا السياق للحظ احتياجات الحسكة، وتأهيل بناها التحتية مع الأخذ بعين الاعتبار وضع ضمانات أمنية لتحييد محطة علوك عن أي صراع في المنطقة، ومعالجة وضع المخيمات ومن فيها، وإيلاء الجانب الإغاثي الاهتمام والعناية المطلوبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن