رياضة

انتخاب اتحاد كروي جديد … صوتك أمانة وكرة القدم تبحث عن النزاهة والخبرة … هل ستخرج الانتخابات كرتنا من النفق المظلم؟

| ناصر النجار

تنعقد غداً (الإثنين) في الحادية عشرة صباحاً الجمعية العمومية لكرة القدم لانتخاب اتحاد جديد سيخلف اللجنة المؤقتة التي تنهي مهامها بانتهاء الجلسة الانتخابية وذلك في قاعة المؤتمرات باتحاد كرة القدم.

وتضم الجمعية العمومية (68) مندوباً سينتخبون أحد عشر عضواً بينهم عنصر نسائي واحد حسب التعديلات الجديدة التي أقرت قبل شهرين من الآن بالنظام الداخلي الجديد لاتحاد كرة القدم.

وتقدم للانتخابات على المقعد الأنثوي كل من نانسي جريس معمر من نادي المحافظة وألين إبراهيم علي من نادي الخابور.

بقية المرشحين سيتقدمون لملء عشرة مقاعد، واحد للرئاسة وآخر للنائب وثمانية مقاعد للعضوية.

على الرئاسة ثلاثة مرشحين: ماهر السيد (الوحدة) صلاح الدين رمضان (المجد) محمد فادي الدباس (الجيش).

على مقعد نائب الرئيس: زكريا قناة (الجيش) عبد الرحمن الخطيب (حرجلة).

على العضوية: محي الدين دولة (الكسوة)- عبد اللـه دروبي (فنية دمشق) عبد العزيز خلف (الجهاد) إيهاب سعيد (النبك) نزار وته (الحرية) محمد العبد اللـه (الفتوة) محمد كوسا (الوثبة) رفعت الشمالي (جبلة) بشار حسن (حطين) وليد أبو السل (الشعلة) مفيد زهر الدين (العربي) علي عيد (الضمير) محمد عبيد الخليل (الجزيرة)، غزوان مرعي (النواعير) أحمد مدو (عفرين)، عبد اللـه بصلحلو (عمال حلب) محمود فيوض (فنية اللاذقية).

هذه الأسماء قابلة للتعديل في حال انسحاب أحدها قبل الشروع في الانتخابات، أكثر المرشحين من محافظة ريف دمشق خمسة، ومن دمشق وحلب والحسكة واللاذقية ثلاثة مرشحين، وهيئة الجيش بمرشحين اثنين، ومرشح واحد لكل من دير الزور ودرعا والسويداء وحمص وحماة.

ولم تتقدم محافظات طرطوس والقنيطرة وإدلب والرقة بأي مرشح.

والمرشحون يمثلون ثمانية أندية من الدرجة الممتازة و14 نادياً من الدرجة الأولى وناديين من الدرجة الثانية، إضافة إلى مرشحين اثنين من اللجان الفنية ومرشح واحد عن الروابط.

وعلى الصعيد الفني فإن المرشحين منهم: لاعبان دوليان، وأربعة مدربين وستة حكام والبقية إداريون.

الملاحظ غياب الأندية الكبيرة عن تقديم مرشحيها لتشرين والاتحاد والكرامة والشرطة والطليعة، ونلاحظ زحف أندية الدرجة الأولى نحو المنافسة فنجد أن ريف دمشق تقدم بخمسة مرشحين، والمنطقة الشرقية بأربعة مرشحين، ما يضعف حظوظهم بالمنافسة.

قد يكون لمن سبق له العضوية في اتحادات كرة القدم السابقة أفضلية بالفوز كونهم معروفين على الساحة الكروية، بينما الذين رشحوا أنفسهم للمرة الأولى ستكون حظوظهم أقل، لكونهم لا يملكون الحضور الجيد على صعيد كرة القدم ويفتقدون الخبرات القيادية.

ملاحظات مهمة

– أندية ليس لها وجود أو بصمات في كرة القدم لا يمكن أن يكون مرشحها فاعلاً ويملك الفكر التطويري والنهج العلمي، ولو كان يملكه لرأينا بذور هذا كله في النادي.

– زحف الحكام إلى الانتخابات وعددهم ستة ويمثلون النسبة الأكبر من تصانيف المرشحين يرفع أكثر من إشارة استفهام، ولنا أن نتخيل الموقف إن تم انتخاب أربعة أو ثلاثة أعضاء.

– خلو حلب من مرشح قوي وخبير ومتمكن سيضع هذه المحافظة المهمة بكرة القدم على الرف وهذا لا يصب في مصلحة كرة القدم، ونتساءل: هل فقدت حلب الكوادر المتمكنة والمتميزة في عالم المستديرة الخضراء.

– كما نعلم أن أعضاء المؤتمر في المؤتمر السابق الذي عقد قبل شهرين للموافقة على النظام الداخلي أصروا على موضوع رئاسة الاتحاد ونائبه أن يكونا مفتوحين لمن يتقدم إليهما من كل المحافظات وألا يكونا حكراً على المقيمين، وللأسف لم نجد أحداً من كل المحافظات تقدم لمنصب الرئيس ونائبه، أليس في الأمر مفارقة عجيبة؟

الخشية في الانتخابات أن أغلب المتقدمين لا يملكون الخبرة الإدارية والتنظيمية والفنية، فكيف سيكون الحال لو أن أغلبهم نجح في الانتخابات؟

– غابت الكوادر الشابة والكوادر العلمية عن الترشيح للانتخابات.

– أصحاب المنافع موجودون في قائمة المرشحين وأثبتوا من خلال وجودهم في الاتحادات الكروية السابقة أنهم عملوا لمصالحهم الشخصية ولم يقدموا الفائدة المرجوة لكرة القدم وكانوا عالة على كرة القدم.

مرشح مقعده محجوز منذ أكثر من عشر سنين غير متفرغ ولم يقم بأي دور إيجابي ولا يملك أي شيء يقدمه لكرة القدم ولا يحضر أي اجتماع، وحضوره مقتصر على يوم الانتخابات ويوم السفر فقط، وللأسف ينجح في كل مرة ولا يعرف سر نجاحه إلا من ينتخبه ومن يدعمه.

تفاؤل ضئيل

الحصيلة العامة التي يمكن الخروج منها أن التفاؤل سيكون ضئيلاً استناداً إلى المعطيات التي ذكرناها، وهنا نحن أمام أمرين اثنين، أولهما: إذا أعيد انتخاب من سبق أن كانوا في الاتحاد في السنوات الخمس السابقة فإنهم يعلمون (البير وغطاه) ويدركون أن كل أفكارهم ستصطدم بعوائق كثيرة، ثانيهما: إذا جاء أعضاء جدد يدخلون الاتحاد للمرة الأولى فسيصطدمون بواقع مر وإرث ثقيل للغاية، والأكثر من هذا وذاك أنهم سيصطدمون بالقوانين والأنظمة التي ما زالت تعرقل العمل في الكثير من الاقتراحات الجديدة، وقد تكون القوانين بريئة من هذا الأمر، لأن المتهم من يطبق القوانين حسب مزاجه وفهمه.

وإضافة لكل ما سبق فإن مربط الفرس سيكون في أمانة السر، هذا المنصب الحيوي والمهم الذي لا يخضع للانتخابات ويتم تعيينه بالتوافق بين اتحاد كرة القدم والاتحاد الرياضي العام.

وللأسف لم يكن هذا المركز في الكثير من الاتحادات السابقة صمام أمان لعمل الاتحاد، بل إن المصالح الخاصة لعبت دورها الكبير في التحكم ببوصلة العمل من أجل الاستفادة، قدر الإمكان من هذا المنصب، بل إن كرتنا خسرت الكثير من الدورات والفوائد لأن البعض لم يرد ذلك من باب المصالح الشخصية وتصفية الحسابات وأكثر من مرة وقعت كرتنا في مطبات عديدة نتيجة ذلك.

لذلك فإن اختيار أمين السر سيكون بالضرورة نفسها عندما يتم اختيار رئيس الاتحاد، لأنه الخط الفاصل بين النجاح والفشل.

والحقيقة التي يعرفها الجميع أن تحكم أمين السر بالعمل يأتي من كونه يتقن اللغة الإنكليزية ويعرف مهارة التواصل مع الاتحادين القاري والدولي والاتحادات الوطنية. ويملك كلمة السر في هذا التواصل، وعلى العكس نجد أن من يدخلون اتحاد الكرة لا يتقنون اللغة الإنكليزية ولا يعرفون كيفية التواصل وأسرارها، وهذا الأمر يضع كرتنا في مزالق الخطر، حيث لا نجد أحداً قادراً على المتابعة وتبيان الحقائق في الكثير من الأمور.

بالطرف الآخر، من المفترض أن يتم البحث في وضع الموظفين، وللأسف نحن في العمالة الموجودة في اتحاد كرة القدم نفتقد الاختصاص في العمل، ومن يعمل يستند إلى خبراته التراكمية ليس إلا، وعلى سبيل المثال لا نجد في اتحاد كرة القدم أي أرشفة أو تأريخ للمعلومات، قديمها وحديثها، لأن الاتحاد يفتقد للاختصاصيين في هذا الموضوع ولأن هذا الموضوع المهم حيوي جداً، فهل يصدق أن يكون اتحادنا بلا تاريخ؟ وعندما قدّم زميلنا محمود قرقورا تاريخ المنتخب السوري بكل مبارياته الدولية والرسمية موثقاً بأرشيف ثر وإحصائيات قيّمة لم يقابل هذا الإنجاز الكبير بما يوازيه من الثناء والشكر، وكأن الموضوع لا يعني اتحادنا من قريب أو بعيد، ومثل ذلك عن بقية المطبوعات التي تخص النشاطات المحلية.

ونحن نعتبر أن الجهل الذي تسير عليه كرتنا هو داء مزمن، لن يضعها على أعتاب التطور، فالعمل الاختصاصي المنظم المبني على أسس علمية، والعمل الإداري المتقن الذي يفهم ما عليه من واجبات هو أساس النجاح، فالقضية ليست بالضرورة قضية أرشيف وإحصائيات وإنما هي أسلوب عمل يواكب التطورات التي تشهدها كل الاتحادات الكروية في العالم.

أخيراً

لن نزيد الكثير من الكلام لأننا سنتكلم عنه بعد الانتخابات التي نتمنى أن تكون ناجحة وأن يمارس المندوبون عملهم بكل مهنية وشرف وإخلاص وأن يراعوا المصلحة الوطنية، فصوتك في الانتخابات هو أمانة حملتك إياها كرة القدم، فليكن اختيارك للشخص على ضوء نزاهته وخبرته ومدى فائدته لكرتنا، ولنبتعد ولو للمرة الأولى عن العواطف والمجاملات والمصالح، فنحن نجد أنفسنا في كرة قدم نظيفة وصحيحة وليس في أشخاص لنا معهم مصلحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن