شؤون محلية

دراسة لإحداث محطة معالجة في السويداء منذ عام 1988 لم تنفذ حتى الآن!!

| السويداء– عبير صيموعة

أدى التأخير في تنفيذ محطات المعالجة على ساحة المحافظة المزمع إقامتها منذ سنوات إلى تحول مياه الصرف الصحي في كثير من القرى والبلدات إلى الأودية المغذية للسدود محولا هذه الأودية إلى مصبات دائمة للمياه الملوثة كما جعل كثير من الأراضي الزراعية مستنقعات للمياه الآسنة جراء تنفيذ خطوط الصرف الصحي ضمنها من دون إنهاء محطات المعالجة التي من المفترض أن تكون المصب الرئيسي لتلك الخطوط.

وأكد أهالي في قرى الثعلة- الأصلحة- الدارة – صلاخد – سهوة بلاطة -سهوة الخضر -مياماس -عرمان ومدينتي السويداء وشهبا في شكواهم لـ«الوطن» أن التأخير في تنفيذ محطات المعالجة أدى إلى تحول المياه الآسنة إلى الأودية والسدود ضمنها فضلا عن تسربها إلى مساحات واسعة من أراضيهم الزراعية التي باتت خارج الإنتاج الزراعي نتيجة تعذر فلاحتها وزراعتها إضافة إلى أن تجمع تلك المياه ضمن الأودية المارة في تلك القرى والبلدات باتت مصدراً للتلوث البيئي نتيجة ما يصدر عنها من روائح كريهة وحشرات ضارة.

كما أكد الأهالي أن استمرار معاناتهم مع المياه الآسنة يعود إلى عدم قيام الوزارات المعنية حتى هذا التاريخ بإحداث محطات معالجة في مدن المحافظة الرئيسية التي تتبع لها هذه القرى، الأمر الذي أحدث خللاً بيئياً في هذه المناطق خاصة مع قيام بعض ضعاف النفوس بإرواء مزروعاتهم من الخضار والأشجار المثمرة من مياه الصرف الصحي رغم ما تحمله هذه المياه من أضرارٍ بيئية وأخطارٍ صحية.

رئيس بلدية الثعلة لؤي خضر أكد لـ«الوطن» أن مياه الصرف الصحي المنحدرة بوادي الثعلة البالغ طوله حوالي ٢٠ كم والمار بعدة قرى في الريف الغربي أدى إلى تلوث الأراضي الزراعية وخاصة المحاذية للوادي، لافتاً إلى أن الحل الرئيسي لهذه المشكلة يكمن بإحداث محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي غرب مدينة السويداء.

كما أكد مدير الشؤون الفنية بمجلس مدينة السويداء حسام كيوان أن الحل الوحيد لمشكلة الصرف الصحي يكمن بإحداث محطة معالجة المدينة، علماً أن الدراسة معدة من وزارة الإسكان سابقاً منذ عام ١٩٨٨ إلا أن هذه الدراسة لم يعمل بها لحينها ما أدى إلى إعادة الدراسة عام ٢٠٠٩، لافتاً إلى أن هذه الدراسة تغطي وارد الصرف الصحي حتى عام ٢٠٢٢.

وبيّن أن التكلفة التقديرية للمحطة عام ٢٠١١ كان نحو مليار ليرة سورية بينما تكلفتها حاليا تفوق الـ١٥ مليار ليرة.

أما ما يتعلق بمدينة شهبا والمناطق التابعة لها فقد أكد رئيس مجلس مدينة شهبا جلال دانون أن إضبارة محطة المدينة مودعة لدى وزارة الإسكان سابقاً منذ أكثر من خمسة عشر عاماً لما أنه سبق للمجلس أن استملك الأرض المراد إحداث المحطة عليها والبالغ مساحتها حوالى ٢٥ دونماً، مشيراً أن إنجاز المحطة ضرورة ملحة لرفع التلوث عن وادي اللوا خاصة وأن هذا الوادي يمر بتسعة قرى، الأمر الذي أدى إلى تلوث الهواء والتربة في هذه القرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن