سورية

كشف عن وصول دفعة جديدة من المساعدات إلى سورية … السفير حداد لـ«الوطن»: التوريدات الروسية مستمرة واللجنة المشتركة تنطلق في دمشق الشهر القادم

| سيلفا رزوق

كشف سفير سورية في روسيا، رياض حداد، أمس، أن التوريدات الروسية للاحتياجات الأساسية في سورية تتم بشكل مستمر ومستقر، وبين أن سورية كانت من الدول القلائل التي استثنتها روسيا من القرارات التي اتخذتها مؤخراً فيما يخص تصدير منتجاتها، لافتاً إلى أن التحضيرات قائمة لانعقاد أعمال اللجنة الحكومية السورية – الروسية المشتركة الشهر القادم.

وفي تصريح لـ«الوطن»، أشار حداد إلى أن روسيا استثنت سورية من جميع الإجراءات التي اتخذتها مؤخراً فيما يخص تصدير المنتجات وعلى رأسها القمح عقب فرض الدول الغربية العقوبات عليها، مبيناً أن الجانب السوري وفور صدور القرارات الروسية الخاصة بالتصدير، كان بحث مع نظيره الروسي وعلى وجه الخصوص نائب رئيس مجلس الوزراء – رئيس اللجنة عن الجانب الروسي يوري بوريسوف هذه الإجراءات، ليتخذ الجانب الروسي مباشرة قراراً باستثناء سورية من جميع الإجراءات المرتبطة بآلية تصدير المنتجات الروسية لجميع دول العالم.

حداد لفت إلى أن توريد المنتجات الروسية إلى سورية سواء القمح أم المنتجات الأخرى المرتبطة بالتصنيع، استمرت على ما هو عليه ولم يطرأ عليها أي تغيير، وهي مستمرة من كل النواحي ولم يشملها أي إجراء من تلك الإجراءات التي فرضتها روسيا على كل دول العالم الراغبة باستيراد منتجاتها.

واعتبر، أن هذه الاستثناءات تؤكد أن روسيا الاتحادية تقف إلى جانب سورية في التصدي للحرب الاقتصادية التي تشن عليها بالعزيمة نفسها التي كانت ظهرت منها خلال الحرب الإرهابية على سورية، وهناك إصرار من الجانبين السوري والروسي لمواجهة الحصار الاقتصادي والعقوبات الغربية الجائرة المفروضة على الطرفين.

وكشف حداد عن دفعة جديدة من المساعدات الروسية ستصل إلى سورية الشهر القادم تقارب نحو 160 طناً، مشيراً إلى أن وصول هذه المساعدات سيتزامن مع وصول وفد روسي كبير إلى دمشق لعقد أعمال اللجنة الحكومية السورية – الروسية المشتركة.

وبين، أن موعد انعقاد أعمال اللجنة، سيتم تحديده وكذلك تحديد القضايا التي سيتم بحثها خلال اللقاءات التمهيدية التي ستجري خلال اليومين القادمين بين الجانبين السوري والروسي.

وأشار حداد، إلى مؤتمر القمة الاقتصادية الدولية «روسيا والعالم الإسلامي» الذي انعقد قبل أيام في قازان، مبيناً أن تتارستان التي استضافت المؤتمر هي جمهورية إسلامية في الاتحاد الروسي وتعتبر جسراً بين روسيا والعالم الإسلامي، وتشكل نافذة اقتصادية روسية على العالم الإسلامي، وهذا الأمر زادت أهميته مع انضمام شبه جزيرة القرم لروسيا والعقوبات التي فرضتها الدول الغربية عليها، موضحاً، أن روسيا اليوم تبحث عن شركاء اقتصاديين خارج العالم الغربي وفتح آفاق مختلفة، وقد نجحت في هذا الأمر.

ولفت إلى أن المؤتمر الذي انعقد في قازان برئاسة رئيس جمهورية تتارستان، رستم مينيخانوف، شارك فيه ممثلون عن 63 دولة بما في ذلك رؤساء البعثات الدبلوماسية إضافة إلى عدد من المسؤولين في الحكومة الروسية وممثلين عن الأقاليم الروسية ورجال الأعمال والعديد من وسائل الإعلام الروسية والأجنبية.

وذكر حداد أنه جرى خلال المؤتمر مجموعة من الحوارات بهدف تعزيز روابط روسيا مع هذه الدول ومنها الروابط الحضارية، كما جرى توقيع العديد من الاتفاقيات ذات البعد الاقتصادي والثقافي بين الدول المشاركة وروسيا.

واعتبر، أن مشاركة سورية كان لها أهمية كبيرة على اعتبار أن سورية دولة إسلامية وتقع في قلب العالم الإسلامي، وهي تشكل نموذجاً حضارياً بالتعايش بين أتباع الديانات المختلفة، مشيراً إلى حصول اجتماعات ذات طابع اقتصادي مع المشاركين من الجانب الروسي وبحث التعاون الاقتصادي المشترك بين الجانبين، وتفعيل اتفاقية توسيع التعاون الاقتصادي بما يحقق المنفعة المتبادلة والمساهمة في عملية إعادة الإعمار في سورية، واصفاً اللقاءات بالمفيدة والمثمرة.

سفير سورية في روسيا، شدد على أن الأصدقاء الروس يقدرون الموقف جيداً بخصوص العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا، على عكس ما يتم تداوله في الإعلام الغربي تماماً والقائم على بث الأضاليل والأكاذيب بشكل مماثل لما فعله في سورية، مبيناً أن الروس يشبّهون ما يجري في أوكرانيا بما جرى في سورية من حيث استخدام الأدوات الإرهابية نفسها من إعلام مضلل واستخدام الإرهابيين وإدخالهم إلى أوكرانيا والعقوبات الاقتصادية وغيرها من أدوات لإخضاع الشعوب والدول التي لا تنصاع للإملاءات الغربية.

وأكد، أن الروس مرتاحون جداً للعملية العسكرية القائمة اليوم لحماية سكان الدونباس واستئصال النازية الجديدة من أوكرانيا وحياة الشعب الروسي تسير بشكل طبيعي، وأن روسيا تقدر بشكل كبير وقوف سورية إلى جانبها في هذه المعركة، مشيراً إلى أن موقف سورية لا ينطلق فقط من طبيعة العلاقات الإستراتيجية التي تجمع الطرفين، وإنما من المنطلق الذي تحدث به الرئيس بشار الأسد وإشارته إلى أن ما يجري هو تصحيح للتاريخ وإعادة التوازن المفقود في العالم، وسورية على يقين بأن ما يجري يصب في مصلحة شعوب العالم التي تعاني من الهيمنة الغربية الساعية للسيطرة على مقدراتها ولمصلحة الشعب السوري الذي يعاني اليوم من ويلات الحرب عليه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن