الأولى

حنا لـ«الوطن»: نحن بالمرصاد لهذا الاحتلال الغاشم ولن نستسلم له ولوجوده … الفلسطينيون يتصدون لاستباحة مقدساتهم

| منذر عيد

وسط صمت دولي، لا يخرقه سوى تنديد عبر بيانات تسهم في تمادي الاحتلال الإسرائيلي في جرائمه بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، استباح المستوطنون الإسرائيليون، أمس، المسجد الأقصى المبارك، كما اقتحمت «مسيرة الأعلام» التهويدية الاستفزازية، البلدة القديمة بالقدس المحتلة من باب العامود، بمشاركة آلاف المستوطنين الذين دنسوا المكان.

وذكرت وكالة «وفا» أن المستوطنين المشاركين في المسيرة، رددوا الهتافات العنصرية، وأخرى تنادي بالموت للعرب.

وأصيب 24 مواطناً في اعتداءات لقوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في القدس المحتلة، خلال تصديهم «مسيرة الأعلام» التهويدية، وفي المقابل خرجت مسيرة للأعلام الفلسطينية في القدس المحتلة، رداً على «مسيرة الأعلام» التهويدية.

ونصبت قوات الاحتلال السواتر الحديدية في منطقة باب العامود، بعد ظهر أمس، وانتشرت قواتها في أحياء مدينة القدس المحتلة بشكل مكثّف، وأفرغت محيط منطقة باب العامود من وجود الفلسطينيين لتأمين «مسيرة الأعلام» التهويدية الاستفزازية.

وسبق المسيرة الاستفزازية قيام أكثر من ألف مستوطن، من ضمنهم المتطرف بن غفير، باقتحام، المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، التي أغلقت المصلى القبلي، وحاصرت المصلين والمعتكفين داخله، واعتقلت 10 شبان من باب السلسلة.

وفي السياق اقتحم مئات المستوطنين البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة، ونظموا مسيرة استفزازية في شوارع البلدة، وتوجهوا إلى منطقة باب العامود ملوّحين بأعلام دولة الاحتلال، وسط انتشار مكثف لجنود الاحتلال في المنطقة.

رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، المطران عطا اللـه حنا، أكد أن الكنائس المسيحية في مدينة القدس وفي فلسطين أعلنت عن رفضها واستنكارها وتنديدها بسياسات الاحتلال الغاشمة العنصرية في مدينة القدس التي وصلت ذروتها من خلال «مسيرة الأعلام» الاستفزازية العدائية التي هدفها التطاول على المقدسات وعلى هوية القدس التي كانت وستبقى مدينة عربية وعاصمة لفلسطين رغماً عن كل الإجراءات الاحتلالية الغاشمة.

وفي تصريح خاص لـ«الوطن»، شدد المطران حنا على أن ما يحدث اليوم من استفزاز للمقدسيين إنما هو علامة ضعف وليس علامة قوة للاحتلال، الذي يظهر اليوم أنه ضعيف كما ظهر في كل الأوقات والمناسبات.

وأشار إلى أن المقدسيين قالوا كلمتهم «لا يحك جلدك إلا ظفرك»، مضيفاً: «نحن بالمرصاد لهذا الاحتلال الغاشم ولن نستسلم له ولوجوده، هذا الاحتلال يجب أن يزول من فلسطين والقدس والجولان ومن كل الأراضي العربية المحتلة، وهذا الاحتلال سوف يزول».

السلطة الفلسطينية، أدانت الاقتحامات الاستفزازية المكثفة التي يقوم بها المتطرفون للمسجد الأقصى المبارك، وأكدت أن القدس بمقدساتها ستبقى العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، وهي ليست للبيع، وإن السلام لن يكون بأي ثمن.

بدورها أدانت الخارجية الفلسطينية الاقتحامات الاستفزازية المكثفة وأكدت في بيان صحفي أن هذه الاقتحامات باطلة وغير شرعية ومفروضة بقوة الاحتلال ولا يمكن أن تصبح جزءاً من الوضع القائم في الأقصى.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن