رياضة

بعد موسمين غير جيدين ولا يليقان بالقلعة الحمراء … هل يستفيق أهلي حلب ويكون منافساً على اللقب؟

| حلب – فارس نجيب آغا

أنهى فريق أهلي حلب بطولة الدوري الممتاز لكرة القدم محتلاً المركز الخامس على جدول ترتيب الفرق بعد بداية كارثية وموسم حمل أحداثاً كثيرة نتيجة سوء التخطيط والبرمجة من المسؤولين في ظل احتدام الخلافات وانشقاق الصف الأهلاوي داخل مجلس الإدارة ودخول من ليسوا مختصين بهذا الشأن على الخط وإقامة حلف مع المدرب السابق أنس صابوني كانت ارتداداته نتائج كارثية وتراجعاً مخيفاً وصل لاحتلال الفريق المركز الأخير وما قبل الأخير في بعض المراحل من منافسات الدوري، وهو أشبه بالموسم ما قبل الماضي وتداعياته عبر تلقي هزائم متلاحقة كشفت عورة العمل الفوضوي الذي ضرب أركان الفريق بعد أن باتت كرة الأهلي حقل تجارب لكل من وصل لكرسي مجلس الإدارة مع تحييد كل من الكابتن جمعة الراشد وأيمن حزام عن كرة القدم وتصدر المشهد لشخصيات لم تتسلم ملفاً كهذا ولم يكن لها دور سابق في كرة القدم.

من يحاسب

لعل الخلافات التي وقعت بين الكابتن جمعة الراشد ومدرب الفريق أنس صابوني مع بداية فترة التعاقدات حول خطة العمل وما تريده كرة الأهلي كانت المسمار الأول الذي دق في نعش الفريق من خلال انتدابات لعدد من اللاعبين لم يكونوا على قدر الحدث وسط مبالغ مالية دفعت لا توازي قيمتهم الفعلية التسويقية ولا أحد يعلم كيف حدث ذلك ومن صاحب القرار الفصل في التعاقد مع عدد من اللاعبين الذين ثبت عدم صلاحيتهم ومنهم من قبض الملايين ولم يشارك ولا دقيقة واحدة في بطولة الدوري على مدار مرحلتي الذهاب والإياب من دون وجود من يحاسب على ما تم فعله من عمل لا يرتقي لمستوى الاحتراف فضاعت الأموال ودبت الخلافات.

تعاقدات وتدخل

المدرب أنس صابوني كان هو المبرمج لكل ما حدث من انتقاء مع مباركة من بعض أعضاء مجلس الإدارة الذين لم يكن لهم أي خبرة كروية سابقة فتمت موافقتهم على كل مقترحاته من دون وجود أي دراسة أو تقاطعات من خلال تجهيز الفريق بلاعبين يفترض أن تتم دراسة كل واحد منهم على حدة عبر ملف كامل يعرف من خلاله ما هي القيمة الفعلية وماذا يمكن أن يقدم للفريق الأحمر، لكن التعاقدات غلب عليها طابع «الموانات» مع جلب أسماء لا توازي قيمة السوق ورفض التعاقد مع عدد من لاعبي الأهلي، حيث تبين فيما بعد أن رئيس النادي المهندس باسل حموي هو من رفض التعاقد معهم رغم حاجة الصابوني لهم وهذا دليل على التدخل في العمل الفني للفريق وفرض كل شخص رأيه تحت ذرائع لا تخضع للمنطق ولا يوجد لها مبرر.

فشل واستقالة

الاتحاد في ظل الخلافات جهز فريقه ودخل معركة الدوري ليتلقى الهزيمة تلو الأخرى تحت قيادة المدرب أنس صابوني حتى وصلنا لنهاية مرحلة الذهاب ليحضر التعادل مع الطليعة وتكون النهاية التي أقامت ملعب الحمدانية ولم تقعده وسط سخط جماهيري كبير وخروج لأعضاء مجلس الإدارة من السدة الرئيسية ومغادرة الملعب قبل نهاية اللقاء نتيجة الموشحات الساخنة التي طالتهم، وهو ما دفع رئيس النادي باسل حموي للاستقالة عقب النهاية فوراً، وما حدث لا شك هو نتيجة تراكمات كبيرة ومخلفات منذ الموسم قبل الماضي وفشل في الإدارة الداخلية لكرة القدم وعدم منح صلاحيات العمل لأصحاب الخبرة جمعة الراشد وأيمن حزام.

الاستعانة بالبحري

إدارة النادي لم تستطع علاج موضوع فريق كرة القدم بالشكل الأمثل ولم تتمكن من الخروج بقرار يساعد على التعافي، ونتيجة قلة الخبرة وعدم معرفة إدارة ملف كرة القدم تلقى الفريق ثلاث هزائم متتالية في مرحلة الإياب لتتفاقم الأمور وتزاد صعوبة وهذا نتاج تسلم من ليس له أي تجربة سابقة هذا الملف وتركه بيد من هو بعيد عن واقع العمل الميداني، الهزائم عجلت في فتح حوار مع الخبير ماهر بحري ليتم التعاقد معه وجلبه على جناح السرعة من أجل إنقاذ فريق أهلي حلب من شبح الهبوط وقد نجح في هذا الأمر وتمكن من حصد النقاط توالياً ليضع الفريق في المركز الخامس مع نهاية دوري المحترفين برصيد 38 نقطة حيث حقق الفريق 10 انتصارات و8 تعادلات وهزم 8 مرات وسجل 27 هدفاً وتلقت شباكه 23 هدفاً.

ظروف وتعاقدات

حتى نكون منصفين فإن أبرز الصفقات كانت بعد موسم حمل في طياته الكثير من الأحداث والتقلبات حيث يمكن القول إن ياسر شاهين وفادي مرعي كانا الأبرز بين اللاعبين خارج النادي أما أبناء الأهلي فبرز منهم محمد ريحانية والحارس خالد عثمان الذي تراجع مستواه قليلاً في المراحل الأخيرة لظروف خاصة بينما لم يكن هناك شيء مؤثر يمكن الحديث عنه لبقية اللاعبين الذين واجههم الكثير من عدم الاتزان في المستوى من دون الثبات على خط واحد وهو شيء مرده ربما لتغيير المدربين وعدم المشاركة في عدد كافٍ من الدقائق في المباريات، ناهيك عن عدم تحقيق العدالة من حيث تفضيل بعض الأسماء على أخرى حسب وجهة نظر المدربين الذين تعاقبوا على الفريق فتسلم أنس صابوني المهمة طوال مرحلة الذهاب ومن ثم أسندت لمعن الراشد وبعد أربع جولات من مرحلة الإياب تم التعاقد مع ماهر بحري حتى نهاية الموسم، والأخير يؤكد أن هناك كلاماً بينه وبين مجلس الإدارة لمواصلة العمل للموسم القادم وسط اتفاق على أن يكون عقده لموسم ونصف الموسم وهذا يعني إبرام عقد جديد للموسم الجديد وفق شروط خاصة مع ضرورة تدعيم صفوف الفريق بلاعبين جدد لأن الموسم انتهى وتم ترحيل الدور ربع النهائي من مسابقة كأس الجمهورية، البحري أكد أنه تواصل مع عدد من اللاعبين بغية التعاقد معهم وجلبهم لفريق أهلي حلب ليكون الأحمر أحد أبرز المنافسين على اللقب في الموسم القادم.

بين الذهاب والإياب

حصد الفريق 16 نقطة ذهاباً إذ خسر أمام تشرين 1/2 وأمام الوثبة صفر/3 وأمام جبلة 1/2 وتعادل مع الجيش 2/2 والفتوة 1/1 والشرطة صفر/ صفر وحرجلة وعفرين والطليعة 1/1 ومع الكرامة صفر/صفر وفاز على النواعير والوحدة 2/1 وعلى حطين 1/صفر.

وفي الإياب حصد 22 نقطة إثر الفوز على الشرطة والنواعير وجبلة والكرامة 1/صفر وعلى حرجلة والوثبة 3/صفر وعلى عفرين 2/1 وتعادل مع الوحدة صفر/صفر وخسر أمام تشرين والجيش صفر/1 وأمام الفتوة وحطين صفر/2 وأمام الطليعة بهدف لاثنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن